أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، أنه لا يمكن لأي قوة أن تهدد تركيا ورئيسها، وذلك خلال كلمة ألقاها في اجتماع الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية بالبرلمان التركي بالعاصمة أنقرة.
وقال أردوغان: "أذكر مجددا قتلة الأطفال الذين يتطاولون على شخصي وبلدنا بأن تركيا ليست دولة عادية"، مشيرا إلى أن "السلام والاستقرار إذا كانا سيتحققان في المنطقة، فسيكون ذلك رغم أنف النظام الصهيوني".
وتابع: "مستعدون دائما لنكون صوت السلام ونقود جهود إرسائه انطلاقا من مبدأ سلام في الوطن، سلام في المنطقة، سلام في العالم"، مؤكدا أن "تركيا ستواصل الدفاع عن حقوق الأشقاء الفلسطينيين الذين احتلت أراضيهم في الضفة الغربية، ومتابعة قضية الأطفال الذين قتلوا أثناء نومهم في لبنان".
وأردف: "سنواصل تسمية الظالم بالظالم واللص باللص والقاتل بالقاتل وأن نكون صوت أطفال غزة ونصغي إلى صرخات الأمهات المكلومات"، مهنئا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز على موقفه الحازم ضد تهديدات "جزار غزة"، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وتطرق أردوغان إلى وصول سفينة التنقيب في المياه العميقة "تشاغري باي"، إلى الصومال لإجراء أول عملية تنقيب تركية في المياه العميقة خارج البلاد، وذلك في بئر "كوراد-1".
وأشار أردوغان إلى أن بئر "كوراد-1" بعمقها البالغ 7 آلاف و500 متر ستكون ثاني أعمق عملية تنقيب بحرية في العالم، واصفا ذلك بأنه "مصدر فخر" لبلاده.
وأكمل: "نريد تحقيق المنفعة المتبادلة لا الاستغلال ونؤمن من أعماق قلوبنا أن سفينة تشاغري باي للتنقيب ستحمل أخبارا سارة لأشقائنا الصوماليين".
ونوه إلى أن تركيا كما هبت لنجدة الصومال في عام 2011 حين لم يكن بجانبه أحد، وكما لم تترك الأشقاء الصوماليين وحيدين منذ ذلك اليوم، ستواصل دعم ومساندة نضال الشعب الصومالي من أجل التنمية.
والأحد، أعلنت وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية، أن سفينة التنقيب"تشاغري باي"، غادرت ميناء مقديشو متجهة إلى بئر "كوراد-1" قبالة سواحل الصومال، عقب وصولها إلى العاصمة الصومالية قادمة من تركيا بعد رحلة استغرقت 53 يوما، في 10 نيسان/ أبريل الجاري.
ويبلغ طول سفينة تشاغري باي 228 مترا، وعرضها 42 مترا، وارتفاعها 114 مترا، وهي قادرة على تنفيذ عمليات حفر حتى عمق 12 ألف متر، وبسبب ارتفاع برج الحفر لم تتمكن السفينة من الإبحار عبر قناة السويس، لذلك عبرت البحر المتوسط من أوله إلى آخره، ثم خرجت إلى المحيط الأطلسي عبر مضيق جبل طارق، لتتابع الإبحار بمحاذاة سواحل غرب إفريقيا، ثم اجتازت رأس الرجاء الصالح وصولا إلى الصومال خلال 53 يوما.
