13.9°القدس
13.66°رام الله
12.75°الخليل
18.27°غزة
13.9° القدس
رام الله13.66°
الخليل12.75°
غزة18.27°
السبت 18 ابريل 2026
4.01جنيه إسترليني
4.17دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.49يورو
2.96دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.01
دينار أردني4.17
جنيه مصري0.06
يورو3.49
دولار أمريكي2.96

خاص | مفاوضات غزة في القاهرة: مقترح جديد على الطاولة والفصائل تتمسّك بـ"المرحلة الأولى"

Cture55.jpg
Cture55.jpg

كشف مصدرٌ مطّلع أن المفاوضات الجارية في القاهرة منذ مطلع الأسبوع الجاري بين حركة حماس والممثل السامي لما يُعرف بـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف لم تنته، مشيرًا إلى أن الوسطاء التركي والقطري والمصري قدّموا مقترحًا يهدف إلى "تقريب وجهات النظر" وتسوية الخلافات بين الطرفين.

وبحسب المصدر، يتمحور الخلاف بين ما يطرحه ملادينوف الذي يعتبر "ملف السلاح" بوّابة لكل الملفات الأخرى في اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في أكتوبر/تشرين أول العام الماضي، بما فيه استحقاقات المرحلة الأولى، وبين ما تتمسك به حركة حماس، وبدعم وإجماع فصائلي، بضرورة استكمال المرحلة الأولى، قبل الانتقال إلى أي مراحل لاحقة للتفاوض عليها.

وفيما يتعلق بمسار التفاوض، قال المصدر إن هناك ترقبًا لرد حركة حماس على العرض الذي قدّمه الوسطاء، والذي يتضمن البدء الفوري بتنفيذ ما تبقى من بنود المرحلة الأولى، بالتوازي مع إطلاق مفاوضات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق مبدأ أن "أي اتفاق في هذه المرحلة لن يُنفذ قبل الإتمام الكامل لبنود المرحلة الأولى، وأن الانتقال بين المراحل سيكون مشروطًا بالالتزام الكامل بما يسبقه".

وأوضح المصدر، أن غازي حمد، ممثل حركة حماس في لجنة مراقبة تنفيذ الاتفاق، إلى جانب عضو فريق التفاوض زاهر جبارين، غادرا العاصمة المصرية القاهرة الأربعاء الماضي، إلى تركيا لعرض مخرجات المباحثات على قيادة الحركة، وأضاف أن قيادة حركة حماس حرصت على عدم مغادرة وفدها بالكامل إلى إسطنبول، استجابة لطلب الوسطاء، وذلك لتفادي إعطاء انطباع بانهيار المفاوضات أو وصولها إلى طريق مسدود، مشيرًا إلى أن مسؤول ملفّ التفاوض، خليل الحية، وعددًا من أعضاء الوفد بقوا في القاهرة لهذا الغرض.

وأكد المصدر أن الحركة تُصر على وجود جدول زمني واضح لتنفيذ التزامات الاحتلال الواردة في خطة ترامب.

كما نقل المصدر عن الموقف القائم رفضًا مطلقًا لأي صيغة قد تُفهم باعتبارها قبولًا بمبدأ "المطاردة الساخنة" التي يتّبعها ملادبنوف عبر الضغط على فصائل المقاومة بمقترحات تخالف ثوابتهم، وحصرهم في أوقات الردّ على المقترحات، تزامنًا مع استغلال ذلك من الاحتلال لتنفيذ عمليات اغتيال بحق كوادر المقاومة في قطاع غزة بشكل مستمر.

وأشار المصدر إلى وجود تخوّفات لدى الوسطاء من أن تؤدي التطورات الميدانية التي يخلقها جيش الاحتلال في قطاع غزة، بما في ذلك استهداف عناصر الشرطة والأمن بشكل يومي، إلى دفع القطاع نحو اقتتال داخلي وفوضى شاملة، عبر عصابات متعاونة مع الاحتلال يجري دعمها بشكل دائم.

وبحسب المصدر، يسعى ممثل "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، إلى ممارسة ضغوط متواصلة على حركة حماس، عبر ما يصفه بـ"ذريعة ضيق الوقت"، إلى جانب إقحام قائد قوة الاستقرار الدولية في غزة الجنرال جاسبر جيفرز في اجتماع عقد مع قيادة الحركة، ومشاركة أرييه لايتستون في الاجتماعات التي تستضيفها القاهرة، بصفته مستشار "مجلس السلام"، ومساعد المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، المعبوث الخاص للإدارة ترامب.

وفي تقريرٍ صحفي سابق، وصف خبيران إسرائيليان التقيا أرييه لايتستون بأنه "أكثر أيديولوجيةً ويمينيةً من نتنياهو"، مشيرين إلى أنه يُجهض أي شكاوى يرفعها مركز التنسيق في كريات غات إلى واشنطن، وذلك قبيل تعيينه مستشارًا خاصًا لما يُعرف بـ"مجلس السلام" التابع لترامب.

لكن المصدر شدّد على أن حركة حماس عقدت لقاءات مع الفصائل الفلسطينية (الجبهة الشعبية، الجهاد الإسلامي، تيار دحلان في حركة فتح، الجبهة الديمقراطية، لجان المقاومة الشعبية)، ووضعتها في صورة هذه الضغوط، مشيرًا إلى أن الفصائل أكّدت على أن الضغوط لن تمس جوهر الموقف الفلسطيني المتمسك بتنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق.

وأضاف المصدر: "المرحلة التي تعتقد فيها الولايات المتحدة أنها قادرة على الضغط على المقاومة عبر ممثليها لن تمر، في ظل وجود موقف فلسطيني موحد ترسّخه الفصائل بشكل مستمر".

وكان موقع "الترا فلسطين" قد كشف أنه من المرجّح أن يقدّم الوسطاء مقترحًا بصيغة واضحة، يقوم في جوهره على تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، بالتوازي مع بدء المفاوضات على المرحلة الثانية، بما في ذلك ورقة ملادينوف.

وقد تحقق ذلك بالفعل، في ظل مخاوف من انهيار مسار المفاوضات، التي يسعى ملادينوف إلى أن تُبنى على أساس ورقته التي قدّمها للفصائل قبل نحو شهر، والمقسّمة إلى خمس مراحل، بحيث يتضمن جوهر كل مرحلة "نزع سلاح غزة" مقابل التقدم في الخطوات الإنسانية والانسحابات الإسرائيلية. غير أن هذا الطرح قوبل برفض صريح من الفصائل، التي اشترطت استكمال المرحلة الأولى من الاتفاق قبل الانتقال إلى أي مراحل لاحقة.

المصدر: ألتر فلسطين