كشفت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، عن فضيحة أمنية وعسكرية مدوية تمثلت في تقديم لائحة اتهام خطيرة ضد ضابط برتبة "رائد"، استغل منصبه كقائد لكتيبة مسؤولة عن "معبر كرم أبو سالم" لإدارة عمليات تهريب واسعة النطاق بالتنسيق مع عصابات "مافيا" من الداخل المحتل.
وبحسب التفاصيل التي أوردها المحلل العسكري "دورون كدوش"، فإن الضابط الذي تسلم قيادة الكتيبة بعد إصابة قائده السابق في معارك غزة، استغل نفوذه العسكري لتمرير شاحنات ضخمة تابعة لرجل المافيا "فراس النعيمي" دون تفتيش أو توثيق كاميرات المراقبة، تحت ذريعة كاذبة بأنها "لأغراض عملياتية سريّة".
وأظهرت التحقيقات عمق التخبط والفساد داخل قيادة معابر الاحتلال؛ حيث اضطر الضابط لإدخال شريكه المدني المدعو "عدنان" (من فلسطينيي الداخل) لقيادة الشاحنة وتوصيلها إلى منطقة دير البلح وسط قطاع غزة، بعد فشل "المنسقين" المحليين في استلامها.
وفي فضيحة أمنية مضاعفة، كشفت الإذاعة أن قائد الكتيبة "نسي" شريكه المدني داخل قطاع غزة لمدة 48 ساعة متواصلة، وهو ما أثار حالة من الرعب لدى أجهزة أمن الاحتلال خشية وقوعه في قبضة "رجال المقاومة الفلسطينية" واختطافه، قبل أن يتم تهريبه للخارج لاحقاً بمساعدة جندي آخر في عملية وصفت بـ "المعقدة والمشبوهة".
تأتي هذه الفضيحة لتعزز تقارير سابقة تحدثت عن انتشار الفساد والسرقة داخل صفوف جيش الاحتلال المنهك في غزة. وتقدر قيمة البضائع المهربة في هذه العملية وحدها بنحو 7 ملايين شيكل، وشملت: (125 ألف سيجارة، 2 طن من التبغ، 600 هاتف محمول، دراجات كهربائية، وأجهزة حاسوب متطورة).
