كشفت مصادر قيادية في حركة حماس وفصائل المقاومة عن تفاصيل اللقاءات المكثفة التي عقدها الوفد الفلسطيني مع الوسطاء والمنسق الأممي السابق "نيكولاي ميلادينوف" في القاهرة، مؤكدة تسليم "ورقة من 5 نقاط" تحدد رؤية المقاومة للتعامل مع المقترح الأخير المكون من 15 بنداً.
وأبلغ الوفد الفلسطيني الوسطاء بأن المقترح المطروح يصلح كأرضية للشروع في مفاوضات جادة للوصول إلى اتفاق بشأن "المرحلة الثانية"، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة استكمال تطبيق "المرحلة الأولى" بكافة بنودها دون استثناء، بما يضمن الالتزام التام من جانب الاحتلال.
وبحسب المصادر التي نقلت عنها صحيفة "الشرق الأوسط"، فإن وفد حماس -مدعوماً بقرار الفصائل- أكد على بند محوري في المرحلة الأولى يتمثل في "إدخال اللجنة الوطنية لإدارة القطاع فوراً" لتولي مهامها الإدارية، كخطوة لقطع الطريق على مخططات الاحتلال الرامية لخلق بدائل أمنية أو إدارية مشبوهة.
كما كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل الورقة التي سلمتها فصائل المقاومة للوسطاء والمنسق الأممي السابق "نيكولاي ميلادينوف" في القاهرة، مؤكدة أن سلاح المقاومة ليس قضية خاصة بحركة حماس، بل هو مرتبط بمسار سياسي فلسطيني شامل يتم تقريره في إطار "الكل الوطني".
وأوضحت الورقة الفصائلية أن الهدف من أي اتفاق هو الوصول لتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية، مع إبداء مرونة تجاه "خارطة الطريق" المقترحة بشرط جلب موقف إسرائيلي واضح والتزام كامل ببنود "المرحلة الأولى"، بما في ذلك تسليم إدارة القطاع لـ "لجنة وطنية" وتسهيل مهامها.
وفي المقابل، جاء الرد الصهيوني الأولي "سلبياً"، حيث رفض الاحتلال تقديم ضمانات واضحة لوقف الخروقات أو الانسحاب من "الخط الأصفر" لتمكين القوات الدولية من الانتشار، كما تملص من الالتزام بإدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً.
وعلى خط المباحثات، دخل فريق "جاريد كوشنر" (صهر الرئيس الأمريكي) على خط اللقاءات، حيث أكد مسؤول أمريكي شارك في الاجتماعات أن البيت الأبيض مستعد لإصدار موقف يرحب بالاتفاق، زاعماً أن كوشنر سيعمل شخصياً على إلزام الاحتلال بتنفيذ المرحلة الأولى حال الموافقة على الخريطة الأخيرة.
