22.23°القدس
21.99°رام الله
21.08°الخليل
22.78°غزة
22.23° القدس
رام الله21.99°
الخليل21.08°
غزة22.78°
الأحد 03 مايو 2026
4جنيه إسترليني
4.15دينار أردني
0.05جنيه مصري
3.45يورو
2.94دولار أمريكي
جنيه إسترليني4
دينار أردني4.15
جنيه مصري0.05
يورو3.45
دولار أمريكي2.94

ناصر القدوة: لن أشارك في مؤتمر فتح الثامن

s (3)11.jpg
s (3)11.jpg

كشف عضو اللجنة المركزية لحركة حركة فتح، ناصر القدوة، أنه لن يشارك في مؤتمر فتح الثامن المخطط عقده في الرابع عشر من شهر أيار/مايو المقبل. وقال القدوة لـ"الترا فلسطين": "لن أشارك في هذه اللمّة".

وتابع القدوة: "لا يوجد مؤتمر بالمعنى الحقيقي، ولا يوجد لدى الحركة نظام داخلي، وهذا الأمر مخالف لقرار مؤتمر فتح السابع، الذي قرر إحالة مشروع النظام الداخلي مع التعديلات المقدمة إلى الهيئات القيادية الجديدة، وهذا ما حصل؛ حيث قام المجلس الثوري لاحقًا بتشكيل لجنة نظام كنتُ أنا رئيسها لتعديل النظام الداخلي".

وحول لجنة النظام، أوضح القدوة قائلًا: "عقدت لجنة النظام 30 اجتماعًا، وقمنا بإجراء تعديلات مهمة على النظام دون المساس بجوهره، ولاحقًا، وبعد خلافي مع الرئيس محمود عباس، عيّن الأخير عضوًا آخر من مركزية فتح لرئاسة لجنة النظام، وبعد ذلك تم رمي كل التعديلات وجهد الأعضاء في سلة النفايات".

وفي ردّه على سؤال إن كان مؤتمر فتح الثامن سيُعقد دون نظام داخلي، أجاب: "النظام الموجود حاليًا عبارة عن نسيج ممزق؛ لأنه لم تكن هناك أي جدية لإجراء مراجعة شاملة مثل التي قامت بها لجنة النظام".

وأكد القدوة: "بالتالي لا توجد مؤتمرات مناطق ولا أقاليم، ولم يتم إقرار ممثلين للأقاليم، وكل ما يجري أن الهيئات القيادية تأتي بلجنة تحضيرية، وهذه الأخيرة تأتي بأعضاء مؤتمر يقومون بإعادة إنتاج نفس الهيئات القيادية، وهذا جوهر عدم مشاركتي؛ لأن هذا لا يُعتبر مؤتمرًا حقيقيًا".

وأضاف: "أضف إلى ذلك أن هناك حربًا في المنطقة ووضعًا غير مستقر، ومن غير المنطقي أن يُعقد مؤتمر كبير لحركة مثل فتح وكأنها حزب صغير".

يُشار إلى أنه في 5 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وافقت اللجنة المركزية لحركة فتح على عودة ناصر القدوة إلى الحركة، بعد فصله عام 2021 على خلفية اتخاذه قرارًا بالترشح لانتخابات المجلس التشريعي الملغاة ضمن قائمة لا تتبع للحركة.

ونشرت وكالة "وفا" الرسالة التي أرسلها القدوة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وجاء فيها: "إسنادًا للجهود التي تكللت بالنجاح عقب موجة الاعترافات الدولية بدولة فلسطين، وجهودكم المبذولة في الحفاظ على مكانة فلسطين والإنجازات الوطنية الكبيرة خلال عقود من العمل، فإنني كنت ولا زلت على استعداد، وفق ما تم الاتفاق عليه، لمقابلتكم أو من تكلفونهم بذلك".

وفي جزء آخر من الرسالة، قال القدوة: "ثقتي الدائمة بحكمتكم وأفكاركم السياسية والمجتمعية، التي تبنّت نهج الإصلاح ورغبتكم في تنفيذه بما يتناسب مع حرصكم الدائم على خير ومصلحة شعبنا وقضيتنا، تحتم عليّ أن أضع إمكانياتي وعملي معكم لإخراج أفكاركم إلى حيّز التنفيذ. وبناءً عليه، وتأكيدًا على هذا المسار، فإنني على أتم الاستعداد للعمل معكم كما ترون مناسبًا".

وكان الرئيس الفلسطيني قد أعلن في آذار/مارس 2025، أمام القمة العربية، عن رؤية السلطة الفلسطينية لمستقبل قطاع غزة وإعادة الإعمار، مبينًا أنه أصدر عفوًا عن جميع المفصولين من حركة فتح، كما قرر استحداث منصب نائب لرئيس منظمة التحرير ودولة فلسطين.

وفي نيسان/أبريل 2025، أوضحت اللجنة المركزية لفتح، في تعميم رسمي، أنه تقرر دراسة طلبات الراغبين بالعودة إلى صفوف الحركة من خلال تقديم طلب فردي من العضو المفصول، يُعرب فيه عن رغبته بالعودة إلى أطر الحركة واستعداده للالتزام بأنظمتها وقوانينها وأحكامها، وذلك خلال شهر من تاريخ هذا التعميم.

وكانت حركة فتح قد فصلت ناصر القدوة من عضويتها في آذار/مارس 2021، بعد مهلة منحها الرئيس الفلسطيني محمود عباس له قبل فصله من الحركة.

ووفق بيان رسمي صدر آنذاك، فإن "القرار جاء بعد فشل الجهود كافة التي بُذلت مع القدوة من المكلفين بذلك، والتزامًا بالنظام الداخلي وقرارات الحركة، وحفاظًا على وحدتها، فإنها تعتبر قرار فصله نافذًا من تاريخه".

وحينها، عقّب القدوة على قرار إقالته بالقول إن ذلك لا ينفي أنه "لا يزال فتحاويًا". وقال في بيان وزّعه على وسائل الإعلام: "القرار الذي اتخذته اللجنة المركزية لحركة فتح بحقي، أو بالأصح القرار الذي اتخذته الجهة المتنفذة في اللجنة المركزية بتاريخ الثامن من الشهر الجاري، يثير الحزن والشفقة على ما آلت إليه الأمور في حركة فتح، حيث لم يكن هناك احترام للنظام الداخلي أو المنطق السياسي أو التاريخ أو التقاليد المتعارف عليها في الحركة".

وحينها، اتجه القدوة إلى تأسيس "الملتقى الوطني الديمقراطي"، وانتقد السلطة الفلسطينية وشكل النظام السياسي فيها وآلية اتخاذ القرار. ولاحقًا، توجه إلى تشكيل قائمة "الحرية" للمشاركة في الانتخابات التشريعية عام 2021، بالشراكة مع الأسير مروان البرغوثي، قبل إلغاء الانتخابات. ومنذ ذلك الحين، اتجه القدوة للعيش في قطاع غزة، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى فرنسا للإقامة برفقة عائلته.

المصدر: الترا فلسطين