اجتمعت اللجنة السباعية المنبثقة والمفوضة عن المجلس العام للجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، السبت، في مجلس محلي الرينة بحضور جميع الرؤساء فيها، بهدف مواكبة مساعي إتمام الوحدة بين الأحزاب والإعلان عن القائمة المشتركة.
وتناولت الجلسة تقييم الوضع السياسي في البلاد، وانعكاساته على المجتمع العربي في ظل التحديات المتصاعدة التي يواجهها، من تفشي الجريمة والعنف، وسياسات هدم المنازل، وتقليص وشح الميزانيات، بالإضافة إلى مقترحات حكومية لسن قوانين عنصرية تمس بشكل مباشر بالمواطنين العرب، وغيرها من القضايا الملحة.
وأكدت اللجنة السباعية بالإجماع، أن الخيار الأمثل لمواجهة هذه التحديات والتأثير على سياسة الحكومة المزمع تشكيلها بعد الانتخابات القريبة، يتمثل في تعزيز الوحدة وإقامة القائمة المشتركة، والتي تشكل مطلبا لغالبية الجماهير العربية، وتجسد فعليا الإعلان الذي أجمعت عليه الأحزاب عقب المظاهرة الجماهيرية الحاشدة في سخنين.
وخلصت اللجنة إلى جملة من القرارات، منها:
أولا، مناشدة ومطالبة الأحزاب الأربعة بإتمام اتفاق الوحدة وإقامة القائمة المشتركة حتى نهاية شهر أيار/ مايو الجاري.
ثانيا، دعوة رؤساء الأحزاب بعد عطلة عيد الأضحى إلى جلسة حوار مع اللجنة السباعية التي يترأسها رئيس اللجنة القطرية وبلدية سخنين مازن غنايم، لتحديد نقاط الخلاف والعمل على طرح حلول عملية تسهم في تقريب وجهات النظر وتعزيز فرص إقامة القائمة المشتركة.
ثالثا، دعوة المجلس العام للجنة القطرية عقب الحوار لاجتماع موسع بمشاركة جميع الرؤساء، لعرض الحلول المقترحة والمصادقة عليها.
رابعا، تعميم موقف واضح من قبل اللجنة القطرية حول إمكانية إقامة القائمة المشتركة، وشرح هذا الموقف للجماهير العربية انطلاقا من المسؤولية الملقاة على عاتقها.
وأعربت اللجنة السباعية عن ثقتها بأن "الأحزاب العربية ستتعامل بجدية مع مطالب غالبية الجماهير، التي تنادي بوحدة الصف، خصوصا في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها جماهيرنا وبلداتنا العربية". كما أعربت عن أملها في أن "تترجم هذه المطالب إلى خطوات عملية تفضي إلى إقامة قائمة مشتركة تقنية تعددية تستند إلى برنامج عمل مهني متفق عليه، يلبي تطلعات أبناء مجتمعنا".
التجمّع يحيّي موقف اللجنة السباعية ويدعو إلى اتفاق فوري على القائمة المشتركة حتى نهاية أيار
حيا التجمّع الوطني الديمقراطي، ما وصفه بالموقف المسؤول الذي عبّرت عنه اللجنة السباعية المنبثقة عن اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، و"الذي يعكس إدراكًا عميقًا لحجم التحديات الخطيرة التي تواجه جماهيرنا العربية في هذه المرحلة الحساسة".
وأضاف "إن هذا الموقف غير الجديد يأتي في سياق واقع بالغ التعقيد، تعيشه جماهيرنا بعد حرب إبادة مستمرة على شعبنا الفلسطيني، وفي ظل حكومة فاشية تواصل سياساتها العدوانية التي تستهدف الوجود العربي الفلسطيني في هذه البلاد".
كما يرى التجمّع، أن "دعوة اللجنة السباعية لتحديد جدول زمني واضح لإنهاء مسار الوحدة والإعلان عن القائمة المشتركة، هي خطوة ضرورية ومسؤولة، تتقاطع مع موقفنا الذي طرحناه في الاجتماع الأخير للرباعية بضرورة إنهاء حالة المماطلة والتردد، والانتقال فورًا إلى حسم هذا الملف حتى نهاية شهر أيار (مايو)".
وشدد على أن "مطلب الوحدة في قائمة مشتركة ضرورة وطنية ملحّة، تفرضها المرحلة السياسية المعقدة، والتي عبر عنها التجمّع في ورقته وتصوره السياسيّ لإقامة المشتركة التي قدمتها لباقي المركبات، ويعبر عن هذا المطلب غالبية جماهيرنا العربية التي تطالبنا بالتصرف بمسؤولية عالية لنكون قادرين على مواجهة التحديات المتصاعدة".
وأكد التجمع "أهمية تكاتف الجهود بين اللجنة القطرية، ولجنة الوفاق، والهيئة الشعبية، وكافة أبناء مجتمعنا والفاعلين الحريصين على حاضر مستقبل مجتمعنا، من أجل الدفع قدمًا نحو إتمام إقامة القائمة المشتركة"، ويدعو إلى التوصل إلى اتفاق فوري على إقامة قائمة مشتركة تستند إلى برنامج سياسي واضح، وتمثيل عادل، وشراكة حقيقية.
وختم بيانه بالقول "إننا في التجمّع نرى أن المسؤولية التاريخية تفرض على الجميع الارتقاء إلى مستوى هذه اللحظة، وترجمة إرادة جماهيرنا إلى فعل سياسي، يعيد بناء القوة السياسية لجماهيرنا ويعزز قدرتها على الصمود ومجابهة التحديات المصيرية التي تواجهنا".
