نقلت شبكة "سي أن أن" عن مصدر لدى الاحتلال، وجود استعدادات محتملة لتصعيد عسكري ضد إيران، تشمل تنسيقاً مع الولايات المتحدة لجولة ضربات قد تركز على منشآت الطاقة وتطال مسؤولين كباراً، بهدف الضغط على طهران لتقديم المزيد من التنازلات في المفاوضات.
والثلاثاء، أعلن رئيس هيئة الأركان الأمريكية الجنرال دان كين، أن قواته مستعدة لاستئناف العمليات القتالية الواسعة ضد إيران في حال تلقت الأوامر بذلك، ويأتي ذلك رغم تأكيد تصريحات رسمية أمريكية استمرار وقف إطلاق النار مع الإبقاء على الجهوزية القتالية.
وقال مصدر لشبكة "سي أن أن" إن دولة الاحتلال تستعد لشن حملة قصيرة من ضربات جديدة على إيران مع نفاد صبر دونالد ترامب بعد الهجمات التي استهدفت القوات الأمريكية وحلفاء الولايات المتحدة، في إشارة إلى الهجوم على الإمارات.
وفي المقابل، نقلت الشبكة عن مصادر قولها إن قرار استئناف العمليات القتالية يعود في نهاية المطاف إلى الرئيس ترامب، الذي أبدى إحباطاً من جمود المفاوضات وعدم فتح مضيق هرمز، مع الإشارة إلى أنه لا يرغب في الانخراط في صراع واسع النطاق.
وفي وقت سابق زعم ترامب القضاء على معظم الأهداف الإيرانية المتبقية، وتوقع أن تنتهي الحرب في غضون الأسابيع الثلاثة المقبلة، ووفقاً لصحيفة "ديلي ميل"، قال ترامب لمقدم البرامج الحوارية هيو هيويت: "ربما أسبوعين آخرين، أسبوعان، وربما ثلاثة أسابيع. والوقت ليس جوهرياً بالنسبة لنا".
ورفضت طهران العودة إلى طاولة المفاوضات، حتى في ظل الضغوط المتزايدة من الحصار الأمريكي لموانئها، وشنت إيران ضربات جديدة مدمرة في الشرق الأوسط يوم الاثنين بعد أن أعلن ترامب أن البحرية الأمريكية ستعيد فتح مضيق هرمز بإطلاق "مشروع الحرية".
كما أفاد التقرير بأن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عقد خلال الأيام الماضية مشاورات ضمن أطر أمنية محدودة، وطلب من الوزراء عدم الإدلاء بتصريحات علنية بشأن إيران، وقال مسؤول في تل أبيب إن الصواريخ الإيرانية التي أطلقت باتجاه الإمارات ساهمت في تسريع الضربات المخطط لها.
على الصعيد نفسه، أكد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى مواجهة في مضيق هرمز، مع استمرار وقف إطلاق النار مع إيران، لكنه شدد في المقابل على أن أي استهداف للسفن أو القوات الأمريكية سيقابل برد قوي.
وفي مؤتمر صحافي في البنتاغون، أوضح هيغسيث أن "مشروع الحرية" الذي أطلقته واشنطن يهدف إلى حماية السفن التجارية وضمان عبور آمن في الممر المائي، في ظل ما قال إنه "سلوك إيراني يتضمن مضايقة السفن وإطلاق النار عليها وفرض قيود على المرور".
وأضاف أن الولايات المتحدة نشرت مروحيات وسفنا وقدرات عسكرية لضمان السيطرة الميدانية وتأمين حركة الملاحة، كما أشار هيغسيث إلى أن إيران تحاول استغلال مضيق هرمز كنقطة اختناق حيوية لتحقيق مكاسب، متهما إياها بتهديد البحارة والسفن المدنية بشكل متكرر.
وزعم أن الحصار البحري المفروض على إيران لا يزال صامدا، وأن القوات الأمريكية قادرة على تمرير السفن عبر المضيق رغم التوترات، مشددا في الوقت نفسه على أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى القتال، لكنها لن تسمح بمنع الدول غير المعنية من استخدام ممر مائي دولي.
من جهته، اتهم رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كين إيران بانتهاك قانون البحار، وقال إنها تستخدم سلاسل الإمداد العالمية كسلاح، موضحا أنها دأبت خلال الأسابيع الماضية على تهديد حركة الشحن في مضيق هرمز، وسعت إلى تعطيل المرور والإضرار بالاقتصاد العالمي.
