18.34°القدس
18.1°رام الله
17.19°الخليل
20.57°غزة
18.34° القدس
رام الله18.1°
الخليل17.19°
غزة20.57°
الخميس 07 مايو 2026
3.95جنيه إسترليني
4.1دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.41يورو
2.9دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.95
دينار أردني4.1
جنيه مصري0.06
يورو3.41
دولار أمريكي2.9

تحركات نجل رئيس السلطة تعيد ملف "ما بعد عباس" إلى الواجهة

رام الله - فلسطين الآن

تتزايد التكهنات في الأوساط السياسية الفلسطينية بشأن مستقبل القيادة داخل حركة فتح والسلطة الفلسطينية، في ظل تحركات لافتة لنجـل رئيس السلطة محمود عباس، ياسر، الذي يتوقع أن يترشح لمنصب قيادي داخل الحركة خلال المرحلة المقبلة.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن ياسر عباس، رجل الأعمال البالغ من العمر 64 عاما، يسعى للحصول على موقع في اللجنة المركزية لحركة فتح، والتي تضم 18 مقعدا، وذلك خلال المؤتمر المرتقب عقده في رام الله بين 14 و16 أيار/مايو الجاري، وهو أول مؤتمر من نوعه منذ نحو عشر سنوات.

ويأتي هذا التطور في وقت يفتقر فيه المشهد الفلسطيني إلى خليفة واضح لمحمود عباس البالغ من العمر 90 عامًا، في ظل حالة من الجمود السياسي وتراجع مؤسسات السلطة الفلسطينية.

ويشرف ياسر عباس على عدد من الأنشطة التجارية في مجالات التبغ والمقاولات داخل الضفة الغربية المحتلة، حيث تتمتع السلطة الفلسطينية بحكم ذاتي محدود، فيما يواجه هو وشقيقه طارق انتقادات من خصوم سياسيين تتعلق باستغلال النفوذ، وهي اتهامات ينفيها الطرفان.

وبحسب المصادر لوكالة "رويترز"، عقد ياسر عباس خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة اجتماعات مع أطراف من المؤسسة الأمنية الفلسطينية، إضافة إلى ممثلين عن مجموعات تمثل المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وهي فئات ذات ثقل داخل البنية التنظيمية لحركة فتح.

كما سبق أن رافق والده في عدد من اللقاءات السياسية الدولية، من بينها زيارات إلى موسكو التقى خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إلى جانب تكليفه بمهام تتعلق بملف منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان.

ورغم هذه التحركات، لم يتولَّ ياسر عباس أي منصب رسمي داخل حركة فتح أو السلطة الفلسطينية، كما لم يصدر عنه تعليق مباشر بشأن ما يُطرح حول دوره السياسي المستقبلي.

وفي المقابل، أثارت هذه التطورات جدلًا داخل الحركة، حيث عبّر بعض القيادات عن مخاوف من أن تؤدي هذه الخطوات إلى تعميق الانقسام الداخلي وزيادة فقدان الثقة الشعبية، خاصة في ظل غياب الانتخابات العامة منذ سنوات طويلة.

وتأسست السلطة الفلسطينية في تسعينيات القرن الماضي بموجب اتفاقيات أوسلو ككيان انتقالي، غير أن مسارها السياسي تعثر لاحقًا، خصوصًا بعد توقف عملية السلام وتوسع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية.

وتواجه السلطة الفلسطينية في الوقت الراهن أزمة مالية متفاقمة، نتيجة تراجع المساعدات الخارجية والخلافات مع الاحتلال الإسرائيلي بشأن أموال الضرائب، إلى جانب انتقادات تتعلق بالحوكمة والإدارة.

ويبرز في سباق الخلافة المحتمل داخل حركة فتح عدد من الأسماء البارزة، من بينها حسين الشيخ المقرب من عباس، ومروان البرغوثي المعتقل في الاحتلال منذ عام 2002، والذي يتمتع بشعبية واسعة في الشارع الفلسطيني رغم وجوده في السجن.

المصدر: فلسطين الآن