أظهرت أرقام رسمية حديثة أن إجمالي التمويل والدعم الخارجي لخزينة الحكومة الفلسطينية بلغ في أول شهرين من 2026 نحو 24 مليون شيكل فقط.
ومقارنة بذات الفترة من العام الماضي، فقد تراجع الدعم بنسبة 14% وبقيمة 4 مليون شيكل بعد أن كان قرابة 28 مليون شيكل.
ومن إجمالي هذا الدعم ذهب لدعم الموازنة 4.5 مليون شيكل فقط بينما وجهت المبالغ الأخرى إلى التمويل التطويري حيث توجه هذه الأموال، وفق بيانات وزارة المالية، إلى دعم مشاريع وزارة التربية والتعليم، والمنطقة الصناعية في أريحا والأغوار، ومساعدة قطاع الزراعة في الضفة الغربية.
ومن أبرز الداعمين لخزينة السلطة الفلسطينية الاتحاد الأوروبي من خلال الآلية الفلسطينية الأوروبية لدعم وإدارة المساعدات الاجتماعية والاقتصادية والتي لم تصل بعد إلى خزينة السلطة.
وفي تصريحات سابقة وصف وزير التخطيط والتعاون الدولي ومسير أعمال وزارة المالية إسطفان سلامة، المرحلة المالية الراهنة بأنها “أزمة تهدد وجود السلطة الفلسطينية”، في ظل اتساع الفجوة بين الإيرادات والنفقات، بسبب استمرار إسرائيل في احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية للشهر السابع على التوالي.
وقال سلامة إن تراكم الديون يجري بوتيرة غير مسبوقة نتيجة الضغوط المالية المتصاعدة، موضحاً أن الدين لصندوق التقاعد بلغ 4.5 مليار دولار، بينما وصلت ديون البنوك المحلية إلى 3.4 مليار دولار.
أما مستحقات الموظفين فسجلت 2.5 مليار دولار، في حين تدين الحكومة للقطاع الخاص بنحو 1.65 مليار دولار، معظمها لصالح المستشفيات وشركات الأدوية، فيما استقر الدين الخارجي عند 1.4 مليار دولار، بالإضافة إلى متفرقات أخرى تقدَّر بـ 1.2 مليار دولار.
وأكد الوزير أن إسرائيل تحتجز أموال المقاصة التي تخطت 4 مليارات دولار وتشكل 68% من الإيرادات العامة.
و"المقاصة"؛ ضرائب مفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، سواء من إسرائيل أو من خلال المعابر الحدودية التي يسيطر عليها الاحتلال، وتجمعها تل أبيب لصالح السلطة الفلسطينية.
وتصرف الحكومة منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2021 رواتب منقوصة لموظفيها بسبب تعمّق الأزمة وتراجع الدعم الخارجي.
وحذّر الوزير الذي تولي تسيير أعمال وزارة المالية إلى جانب منصبه كوزير للتخطيط والتعاون الدولي، من أن استمرار هذا الواقع المالي يضع السلطة أمام تحدٍّ وجودي.
