فجّرت وسائل إعلام عبرية، اليوم الثلاثاء، مفاجأة مدوية حول طبيعة التغلغل العسكري والأمني للاحتلال الصهيوني في المنطقة، كاشفةً عن وجود قواعد عسكرية صهيونية نشطة على الأراضي العراقية بعلم وموافقة سرية من الحكومة والمليشيات في بغداد.
ونقل موقع "هداسا" العبري عن السياسي والمهندس العراقي المقيم في واشنطن، انتفاض قنبر، معلومات وصفها بالخطيرة والتفصيلية، أكد فيها أن قادة الاحتلال قادرون عسكرياً وتقنياً على إنشاء أي عدد من القواعد داخل العراق بسرعة فائقة ووفقاً للحاجة الأمنية والميدانية.
واتهم قنبر الحكومة العراقية وقيادة "الحشد الشعبي" بتقديم تعهدات سرية للاحتلال بعدم استهداف وجوده أو منشآته داخل الأراضي العراقية لتجنب أي تصعيد عسكري مباشر مع تل أبيب، معرباً عن استنكاره للتناقض الصارخ عبر التزام الصمت تجاه القواعد الصهيونية في وقت يتم فيه توجيه ضربات صاروخية نحو دول الخليج العربي.
وشدد السياسي العراقي على أن النواب في البرلمان والمليشيات والحكومة ورئيس الأركان يعلمون يقيناً بوجود هذه القواعد الصهيونية ويتسترون عليها.
وتأتي هذه المكاشفة الخطيرة في وقت تشهد فيه الساحة العراقية ارتباكاً سياسياً وأمنياً غير مسبوق؛ لاسيما بعد سلسلة الغارات الجوية المجهولة التي استهدفت مؤخراً مخازن أسلحة ومقار تابعة للفصائل المسلحة في غرب العراق، والتي رجّحت تقارير استخباراتية أنها انطلقت من نقاط مراقبة متقدمة لجيش الاحتلال متمركزة في مناطق نفوذ حيوية (كإقليم كردستان وبعض المناطق الحدودية).
