أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة طالت ناشطين ومنظمات مرتبطة بـ"أسطول الصمود" وشبكة "صامدون" ورابطة علماء فلسطين، بزعم ارتباطها بحركة حماس، في خطوة اعتبرتها واشنطن جزءًا من ملاحقة ما وصفته بشبكات الدعم المالي والسياسي للحركة حول العالم.
وزعمت وزارة الخارجية الأمريكية، أن هذه العقوبات تستند إلى "ثلاث فئات من الجهات الفاعلة التي تسهّل أنشطة حماس".
وأضافت أن القائمة تشمل "منظمي أسطول الصمود الساعين للوصول إلى غزة، وأعضاء من شبكات الإخوان المسلمين، إضافة إلى منسقين من شبكة صامدون"، التي تزعم واشنطن بأنها "واجهة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين".
وشملت العقوبات عددا من الأفراد المقيمين في دول أوروبية، من بينهم محمد الخطيب المقيم في بلجيكا، والذي كانت السلطات البلجيكية قد أعلنت قبل عامين نيتها تجريده من صفة اللجوء.
وتعرّف "صامدون" نفسها بأنها شبكة دولية من النشطاء المعنيين بحقوق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، فيما يتهمها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية بأنها "واجهة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين".
كما أدرجت السلطات الأميركية رابطة علماء فلسطين ورئيسها مروان أبو راس ضمن قائمة العقوبات.
وضمت القائمة أيضا اسم سيف أبو كشك، الذي أوقفته سلطات الاحتلال مؤخرا قبالة السواحل اليونانية خلال تواجده على إحدى سفن أسطول الصود واحتجزته عدة أيام، بدعوى الاشتباه بارتباطه بحركة "حماس"، قبل ترحيله إلى برشلونة.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الأسطول الذي يحاول الوصول إلى غزة "يمثل محاولة عبثية لتقويض التقدم الذي حققه الرئيس دونالد ترمب نحو سلام دائم في المنطقة".
وأضاف أن وزارة الخزانة "ستواصل تفكيك شبكات الدعم المالي العالمية لحماس أينما وُجدت".
وبموجب العقوبات الأميركية، تجمّد أصول الأفراد والجهات المدرجة داخل الولايات المتحدة، كما يُحظر على الشركات الأميركية إجراء أي تعاملات معها.
وتتجاهل هذه العقوبات في المقابل الانتهاكات التي يتعرض لها “أسطول الصمود” خلال محاولاته المتكررة للوصول إلى قطاع غزة، بما في ذلك اعتراض سفنه في عرض البحر واعتقال واحتجاز متضامنين مدنيين من جنسيات مختلفة، في وقت تُقدَّم فيه هذه التحركات باعتبارها مبادرات إنسانية لكسر الحصار.
ويرى مراقبون أن استهداف النشطاء في الأسطول عبر العقوبات يهدف إلى تقييد نشاطهم المدني، بدل معالجة ما يصفونه بانتهاكات مرتبطة بمنع وصول المساعدات إلى غزة.
