حذّرت منظمة الأمم المتحدة من تفاقم خطر الانهيار الشامل والوشيك للخدمات الصحية وشبكات المياه في قطاع غزة، جراء استمرار العدوان الصهيوني الفاشي وتصاعد الحصار الخانق الذي يستهدف تدمير البنية التحتية والمقومات الحيوية للحياة في القطاع.
وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، في بيان تابعته "وكالة فلسطين الآن"، أن النظام الصحي في غزة يرزح تحت ضغط هائل يفوق طاقته الاستيعابية، مطالباً بالضغط على سلطات الاحتلال الصهيوني للإفراج العاجل عن الإمدادات الطبية والمواد الأساسية المحتجزة، لتفادي كارثة إنسانية محققة وتدهور غير مسبوق في الحالة الصحية للمواطنين.
وفي سياق متصل، كشفت منظمة الصحة العالمية عن الوجه الإجرامي للاحتلال بتسجيلها 22 هجوماً عسكرياً صهيونياً مباشراً استهدف القطاع الطبي خلال الآونة الأخيرة، ما أسفر عن تدمير مرافق حيوية وتضرر المستشفيات ووسائل النقل الطبي وسيارات الإسعاف بشكلٍ تعسفي يخرق كافة المواثيق الدولية.
وعلى صعيد حرب التعطيش الممنهجة، شددت الأمم المتحدة على أن ثلاثة من كل أربعة أسر داخل قطاع غزة باتت تعتمد بشكل كلي على المياه المنقولة عبر الشاحنات الملوثة، في وقت يتعمد فيه الكيان الصهيوني منع دخول الوقود ومواد الصيانة، ما يهدد بتوقف محطات الضخ والمولدات الكهربائية المغذية للمستشفيات بشكل نهائي.
وفي جريمة موازية تستهدف إعدام المرضى بدم بارد، أشارت المعطيات الأممية إلى أن سلطات الاحتلال رفضت وعرقلت أكثر من ثلث طلبات المرضى والجرحى الراغبين في السفر لتلقي العلاج الخارجي منذ مطلع العام الجاري، ما يفرز حكماً بالموت البطيء على آلاف الحالات الحرجة ومصابي العدوان المستمر.
