كشفت وسائل إعلام عبرية، اليوم، عن تفاصيل ومداولات عاصفة سادت اجتماع المجلس الوزاري الصهيوني المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، شهدت حِراكاً تحريضياً واسعاً وتصاعداً في نبرة التهديدات الإرهابية الرامية إلى تشديد العدوان العسكري ضد لبنان والمقاومة الإسلامية (حزب الله).
ووفقاً لما أوردته صحيفة "معاريف" العبرية، فقد طالب عدد من وزراء حكومة اليمين المتطرفة باتخاذ إجراءات ميدانية بالغة التطرف، والانتقال من منطق "الردود المحدودة" إلى التدمير الشامل، واستهداف مؤسسات الدولة اللبنانية وبناها التحتية مباشرة.
وفي تفاصيل التسريبات، حرّض وزير الأمن القومي المتطرف "إيتمار بن غفير" على ارتكاب مجازر إبادة جديدة وتهجير جماعي، قائلاً: "سوف يتألمون عندما نسوي الضاحية (الجنوبية لبيروت) بالأرض.. سنفعل هناك تماماً ما فعلناه في رفح بقطاع غزة، وسنقوم بنقل السكان".
وفي سياق متصل، أظهرت المداولات أطماع الاحتلال التوسعية؛ حيث عقّب وزير حرب الاحتلال "يسرائيل كاتس" على طروحات الكابينت بالقول: "إن ما يؤلمهم حقاً (في لبنان) هو أن ننتزع ونأخذ منهم أراضٍ"، في إشارة واضحة إلى نية الاحتلال فرض اقتطاع جغرافي وقضم مناطق في الجنوب اللبناني.
من جانبه، دعا وزير الخارجية الصهيوني "إيلي كوهين" إلى عدم الاكتفاء بضرب المقاومة، بل واستهداف الدولة اللبنانية، مضيفاً: "لا مفر من توجيه ضربات قاسية لحزب الله وكذلك للحكومة اللبنانية، فعليهم جميعاً أن يدفعوا الثمن الباهظ، ولبنان دولة ذات سيادة مسؤولة عن كل ما ينطلق من أراضيها".
