أعلنت هيئة المعابر والحدود في غزة، اليوم الجمعة، عن مواصلة سلطات الاحتلال الصهيوني إطباق حصارها المشدد على قطاع غزة، عبر تقليص حاد ومتعمد لعدد شاحنات الإغاثة المسموح بمرورها عبر المنافذ التجارية.
وأفادت الهيئة في تصريح مقتضب، بأن 6 شاحنات فقط محمّلة بالمساعدات الإنسانية تمكنت من الوارد اليوم عبر معبر كرم أبو سالم الخاضع لسيطرة الاحتلال جنوبي القطاع، وهو عدد ضئيل جداً ولا يلبي أدنى الاحتياجات الأساسية للمواطنين المحاصرين.
ويأتي هذا المنع والتقييد الصهيوني المستمر لتدفق المساعدات، في وقت يواجه فيه أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع مستويات كارثية من سوء التغذية، ونقصاً حاداً في الخيام والمستلزمات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المنشآت الحيوية والمستشفيات.
ويرى مراقبون أن التدفق المحدود للمساعدات يبرهن على زيف الادعاءات الصهيونية والدولية بشأن تخفيف القيود على المعابر.
وتتعمد حكومة الاحتلال استخدام ملف الإغاثة كورقة ضغط سياسي وعسكري ضد الحاضنة الشعبية في القطاع، بالتزامن مع استمرار حرب الإبادة والعدوان الميداني الشامل.
يُذكر أن قطاع غزة يعتمد كلياً على ما يمر عبر معبر كرم أبو سالم بعد تعطل وإغلاق المعابر الأخرى. وتؤكد التقارير الحقوقية والمنظمات الإنسانية أن القطاع كان يستقبل ما يزيد عن 500 شاحنة يومياً قبل العدوان، فيما تفرض المنظومة الصهيونية حالياً آلية تفتيش معقدة وقوائم حظر ممتدة لما تزعم أنها "مواد مزدوجة الاستخدام"؛ بهدف منع دخول أبسط مقومات الحياة الإنسانية كأدوات النظافة ومواد البناء الأساسية.
