أكد الكاتب والصحفي الصهيوني الشهير، "جدعون ليفي"، أن الدمار الهائل والواسع الذي ألحقه جيش الاحتلال بقطاع غزة ليس عشوائياً أو وليد ضرورة عسكرية، بل هو تدمير مقصود يمثل تمهيداً عملياتياً لمرحلة تهدف إلى دفع السكان نحو التهجير الطوعي والقسري وطرد شعبنا من أرضه.
وأوضح "ليفي" في مقال تحليلي نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية، أن السياسة الصهيونية المتبعة تسعى بشكل علني وممنهج إلى تحويل قطاع غزة إلى بيئة جغرافية تفتقر لأدنى مقومات الحياة والخدمات الأساسية والبنى المجتمعية والمؤسساتية، بما يضمن جعل العيش في القطاع أمراً شبه مستحيل ويدفع الأهالي للرحيل.
وكشف الكاتب الصهيوني أن حرب الإبادة الجماعية تستهدف بالأساس مقومات المجتمع المدني الفلسطيني؛ عبر القتل المتعمد واستهداف الكوادر المؤثرة والنخب من المعلمين، والأطباء، ورجال الشرطة المحلية، والموظفين الحكوميين، والصحفيين، مشدداً على أن ما يجري يخدم هدفاً سياسياً استراتيجياً للمستويين السياسي والعسكري في الكيان يتمثل في إعادة تشكيل واقع القطاع ديموغرافياً وجغرافياً لخدمة أطماع التوسع الاستيطاني.
وتتقاطع تحذيرات "جدعون ليفي" مع ما كشفته وسائل إعلام عبرية (مثل قناتي "كان 11" و"12") قبل ساعات حول محاولات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو فرض خطة فاشية داخل "الكابينت" لتوسيع السيطرة البرية لتشمل 70% من مساحة القطاع، وتحويله لمقاطعات أمنية معزولة عبر ما يسمى "الخط الأصفر" الأمريكي الذي يقضم 52% من الأراضي، وسط تمرد صامت من قادة الأجهزة الأمنية (أمان والشاباك) الذين يخشون وحل الاستنزاف الميداني أمام ضربات المقاومة.
