يتواصل العدوان الصهيوني الغاشم على الأراضي اللبنانية بوتيرة إجرامية لافتة خلال الساعات الماضية، مسفراً عن ارتقاء عدد من الشهداء والجرحى المدنيين، في دليل جديد يفضح حجم الفجوة العميقة بين المسارات السياسية والوعود الأمريكية المعلنة، وبين الواقع الميداني المحكوم بالنكث الصهيوني المعهود للاتفاقيات وتصعيد حرب الإبادة.
وأفادت مصادر إعلامية في جنوب لبنان بأن طائرات وسلاح الجو المسيّر لجيش الاحتلال شنّ سلسلة من الغارات الدموية؛ حيث استهدفت الطائرات المسيّرة بلدة "تول" في قضاء النبطية بـ 3 غارات متتالية، بالتوازي مع قصف مدفعي صهيوني عنيف طال بلدات النبطية الفوقا، وشوكين، وكفرتبنيت، بالإضافة إلى غارة جوية استهدفت محيط بلدة تبنين الصامدة.
وفي حصيلة دامية تعكس استهداف الاحتلال المتعمد للحواضر السكانية، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بارتقاء 4 شهداء في حصيلة أولية جراء غارة صهيونية غادرة استهدفت بلدة "المروانية"، فيما سقط عدد آخر من الشهداء والجرحى في غارة مماثلة على بلدة "شحور"، وأصيب 3 مواطنين إثر قصف بلدة "البازورية". وامتدت النيران الصهيونية عبر سلسلة غارات إضافية طالت بلدات صديقين، وياطر، وبنت جبيل، والمنصوري، وبيوت السياد.
وفي المقابل، واصل حزب الله تصديهم البطولي لتوغلات الاحتلال؛ حيث أعلنت الغرفة العملياتية للمقاومة عن استهداف وتدمير دبابتي "ميركافا" صهيونيتين إثر هجوم جوي انقضاضي نُفذ بأسراب من المُسيّرات الانقضاضية في منطقة "البالوع" داخل بلدة حداثا، مؤكدة تحقيق إصابات مباشرة وقاتلة في صفوف طواقمها.
