كشفت وسائل إعلام عبرية، اليوم الثلاثاء، عن حالة إحباط وغضب عارم تجتاح أروقة قيادة جيش الاحتلال الصهيوني من تصرفات رئيس الحكومة "بنيامين نتنياهو" ووزير حربه "يسرائيل كاتس"، مؤكدة تفجر أزمة ثقة حادة بين المستويين السياسي والعسكري حول إدارة ملف العدوان على لبنان وضياع القدرات العملياتية للجيش.
وأفادت صحيفة "معاريف" العبرية بأن قادة جيش الاحتلال عبروا عن غضبهم الشديد من الإعلان السياسي المسبق الذي صدر عن الحكومة بشأن نية مهاجمة العاصمة اللبنانية بيروت؛ وأوضحت المصادر العسكرية أن هذا الإعلان "الأحمق" قضى تماماً على عنصر المفاجأة، وسمح لكوادر ونشطاء المقاومة الإسلامية (حزب الله) بإخلاء المقرات والفرار التام قبل بدء الهجوم، ما جعل الغارات الصهيونية تستهدف مقاراً خاوية وجدراناً فارغة.
وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة تحذيرات صارمة أطلقتها القيادة العسكرية للاحتلال من مغبة الخضوع لـ "اتفاق وقف إطلاق النار" الذي بات يُفرض فرضاً على الكيان الصهيوني من قبل الإدارة الأمريكية والقوى الإقليمية، مشددة على أن هذا الاتفاق سيقود إلى انكسار استراتيجي ويعيد واقع مغتصبات الشمال إلى ذات المعادلات الهشة والمعقدة التي أعقبت حرب لبنان الثانية عام 2006، دون تحقيق أي ردع يذكر.
