25.57°القدس
24.77°رام الله
23.86°الخليل
24.86°غزة
25.57° القدس
رام الله24.77°
الخليل23.86°
غزة24.86°
الإثنين 01 يونيو 2026
3.77جنيه إسترليني
3.95دينار أردني
0.05جنيه مصري
3.27يورو
2.8دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.77
دينار أردني3.95
جنيه مصري0.05
يورو3.27
دولار أمريكي2.8

تقرير "فلسطين الآن"..

جمال نعيم.. تفاعل واسع مع رحيل الطبيب الصابر على فقد "أقماره السبعة"

غزة - فلسطين الآن

رحل الطبيب الصابر الثابت، الدكتور جمال نعيم "أبو أحمد"، بعد صراع مع المرض، ليلتحق بـ"أقماره السبعة" كما دأب أن يسميهم بعد ارتقائهم شهداء خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.

وفور الإعلان عن رحيل الطبيب جمال نعيم، أمس الأحد في العاصمة القطرية الدوحة، عمت مواقع التواصل الاجتماعي حالة من النعي والحزن والتعاطف والفخر الكبيرة، بما اعتبروه رحيل قامة علمية وإنسانية في قطاع غزة، وقدوة مثلت عنوانًا للصبر والثبات رغم الفقد والمصاب الذي ناله.

">http://

"أقماري السبعة"

وحفلت منصات التواصل بذكر مواقف الطبيب الراحل ومواقف الصبر والثبات أمام ما لاقاه خلال حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة، وكان أبرز ما أعادوا تداوله، منشور سابق ومؤثر للدكتور جمال ينعي فيه والدته وبناته وأحفاده، حيث كتب حينها بصلابة واحتساب:

"أخذوا مني أقماري السبعة، ولكنني بإذن الله ربحت جنانا سبعا في الآخرة، وكرامة وعزة وفخراً في الدنيا بأن أكون ممن دفع قسطه – وراضٍ بذلك – في معركة العز التي سيكتبها التاريخ بماء الذهب، الموت ليس آخر المطاف.. ولا يعرف ذلك إلا من عرف أنها دنيا فانية مقابل خلود بلا موت في الآخرة… هانت يا أهل غزة، الفرج قادم أسرع مما تتخيلون".

وفي تدوينة مؤثرة، كتب الدكتور باسم نعيم: "انتقل إلى رحمة ربه في الدوحة عاصمة قطر شقيقي الأصغر والحبيب، الدكتور جمال نعيم (أبو أحمد)، عميد كلية طب الأسنان في جامعة فلسطين ونقيب أطباء الأسنان سابقا، والد الشهداء، الرجل الصالح ولا نزكيه على الله، بعد صراع طويل مع المرض، لم نر منه إلا الصبر والثبات وحب الدين وأهله وحب فلسطين".

وفي يناير 2024، قصفت طائرة إسرائيلية المنزل الذي نزحت إليه عائلة "نعيم" في مدينة دير البلح وسط القطاع، مما تسبب في استشهاد 7 من أفرادها، بينهم الشقيقتان سماح وطفلتها لارا وشيماء وطفلها تيسير وأختهما بتول (17 عاما)، وجدتهما "رسمية" (87 عاما).

ومنذ تلك الفاجعة، ظلت عبارة "أقماري السبعة" حاضرة بشكل دائم ومكثف في منشورات وصور الدكتور جمال على صفحته الشخصية في "فيسبوك"، مستذكرا عائلته التي ارتقت في القصف.

 

قدوة ومثل

ورصدت "فلسطين الآن" جانبا من تفاعل رواد التواصل الاجتماعي، مجمعين على أن غزة خسرت أحد قاماتها، مستحضرين مسيرته المهنية والإنسانية، حيث عُرف بمهارته وجودة مهنته كطبيب أسنان بارز، ومستذكرين صبره واحتسابه على الفقد والمرض والغربة.

وكتب الصحفي إسلام بدر عبر "تويتر سابقا"، "الانسان موقف.. يرحل الدكتور الطيب جمال نعيم شهيد مرضه وغربته، وفي صحيفته الكثير من الخصال المحمودة، من سيرة عمله وجودة مهنته وحسن أخلاقه".

وأضاف بدر: "لكن موقف الصبر والاحتساب رغم المصاب العظيم .. يبقى الدرس الذي يجب أن نتعلمه ونفهمه، رحمه الله .. لقد كان قدوة ومَثَلاً بين الناس".

وقال محمد العيلة: "رحل أحد رجالات غزّة العظام، صبر على الفقد فكان أبا للشهداء، وعما لهم، وابنًا لشهيدة، وجدًا للشهداء، كما صبر على فقدان كل ما يملك في غزّة. وهو الطبيب الألمعي الذي كان يقصد عيادته للعلاج سفراء من خارج القطاع".

وتابع: "كما صبر على المرض وآلامه، ومع ذلك بقيت غزّة حاضرة في وجدانه مع كل نفس، ولم ينكسر أمله بزوال الاحتلال وكسر إسرائيل.. رحم الله الدكتور جمال نعيم رحمة واسعة، وألهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان، وخالص العزاء لآل نعيم الكرام ولجميع أحبابه".

 وشارك براء ريان منشورا فيه سيرة الراحل نعيم، وكتب: "كان الدكتور جمال رجلا جامعا لخصال الكرام. كان ذكيا متفوقا، ومجتهدا ناجحا، وكان كريما محسنا، في عمله حق معلوم للفقراء والمحتاجين".

وأردف: "كان صابرا ثابتا مؤمنا بالطريق ومسلما لله وراضيا بالأثمان التي لا يطيقها إنسان. كان تلميذا أصيلا من تلامذة الشيخ أحمد ياسين، وكان مثالا حقا لتربيته. الله يرحمك يا عمي أبو أحمد ويتقبلك".

 

المصدر: فلسطين الآن