أعلنت عائلة الطبيب الأسير ، حسام أبو صفية، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي نقلته إلى العزل الانفرادي في سجن نفحة، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل "تصعيدا خطيرا" وإجراء عقابيا جديدا بحقه، في ظل استمرار حرمانه من العلاج والرعاية الطبية.
وقال مكتب إعلام الأسرى، اليوم الجمعة، إن إدارة سجون الاحتلال نقلت أبو صفية إلى العزل الانفرادي في سجن نفحة بتاريخ 3 حزيران/ يونيو الجاري، وذلك عقب تقديم طاقم الدفاع عنه استئنافا إلى المحكمة الإسرائيلية العليا ضد استمرار اعتقاله.
ونقل المكتب عن عائلة أبو صفية قولها إن نقله من سجن النقب إلى العزل الانفرادي يشكل "إجراء عقابيا وتصعيدا جديدا" بحقه، محذرة من أن هذه الخطوة تهدد صحته وسلامته في ظل ظروف اعتقال وصفتها بالقاسية وغير الإنسانية.
وحملت العائلة سلطات الاحتلال وإدارة السجون المسؤولية الكاملة عن حياته وأي تدهور قد يطرأ على وضعه الصحي، مؤكدة أن استمرار عزله وحرمانه من العلاج يزيدان المخاطر المحدقة به.
ودعت الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الحقوقية والطبية الدولية إلى التدخل العاجل لضمان سلامته وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له.
وكان أبو صفية قد اعتُقل في 27 كانون الأول/ ديسمبر 2024، عقب اقتحام قوات الاحتلال مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، حيث كان يشغل منصب مدير المستشفى خلال الحرب على القطاع.
ومنذ اعتقاله، تحوّل الطبيب الذي ارتبط اسمه بعلاج الجرحى والمرضى خلال الحرب إلى أحد أبرز رموز استهداف الطواقم الطبية الفلسطينية، بعدما اقتيد من داخل المستشفى إلى مراكز التحقيق والسجون الإسرائيلية.
وتقول عائلته ومؤسسات حقوقية إن أبو صفية تعرض خلال فترة اعتقاله لسلسلة من الانتهاكات، شملت الحرمان من العلاج والرعاية الطبية، إلى جانب ظروف احتجاز قاسية أثرت على وضعه الصحي.
وأشارت تقارير حقوقية وزيارات قانونية إلى أن أبو صفية يعاني من أمراض مزمنة في القلب وارتفاع ضغط الدم، كما أصيب بمرض الجرب نتيجة سوء ظروف الاحتجاز، وفقد نحو 25 كيلوغراما من وزنه بسبب نقص الغذاء والإهمال الصحي.
كما أفاد أسرى محررون التقوا به داخل السجون الإسرائيلية بأنه تعرض لاعتداءات جسدية ونفسية متكررة، شملت الضرب والإهانة والتقييد لفترات طويلة، إلى جانب اقتحامات متواصلة للزنازين وحرمانه من أبسط مقومات الحياة الإنسانية.
ويأتي قرار عزله انفراديا في وقت تعتبر فيه مؤسسات حقوقية أن قضية أبو صفية تمثل نموذجا لاستهداف الكوادر الطبية الفلسطينية التي واصلت عملها خلال الحرب على غزة، محذرة من أن احتجازه في هذه الظروف يشكل خطرا حقيقيا على حياته.
وأكدت عائلته أن كل يوم يمضيه في العزل والحرمان من العلاج يزيد المخاوف على مصيره داخل السجون الإسرائيلية، مطالبة بتحرك دولي فوري لإنهاء عزله وتأمين الرعاية الطبية اللازمة له.
