شهدت العاصمة البريطانية لندن تحركات تضامنية حاشدة وغاضبة نصرةً للطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، حيث رفع ناشطون ومؤيدون للقضية الفلسطينية الأعلام ولافتات تطالب بالإفراج الفوري عنه في مواقع استراتيجية بارزة، صمن حملة دولية للفت الأنظار إلى جريمة استمرار احتجازه التعسفي في مسالخ السجون الإسرائيلية.
ونجحت مجموعات شبابية تضامنية في تعليق العلم الفلسطيني بحجم ضخم على "جسر تاور" التاريخي الشهير وسط لندن، وإلى جواره لافتة عريضة كُتب عليها بالإنجليزية: "أفرجوا عن الدكتور حسام فوراً"، مما اضطر شرطة المدينة إلى إغلاق الجسر التاريخي أمام حركة المرور في الاتجاهين لعدة ساعات. وامتدت الفعاليات لداخل محطة قطارات "واترلو" المركزية، حيث اعتلى الناشطون الطابق الثاني لتعليق الأعلام واللافتات التضامنية وسط هتافات دوت في أرجاء المحطة للمطالبة بفرض عقوبات دولية مشددة على كيان الاحتلال.
وكانت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي قد اختطفت الطبيب حسام أبو صفية، الذي يشغل منصب مدير مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، عقب اقتحام تدميري ودموي مروع للمستشفى، وتأتي هذه التحركات الشعبية في بريطانيا بالتزامن مع تدهور الوضع الصحي للمئات من الكوادر الطبية والمستهدفة بشكل ممنهج من الاحتلال لضرب مقومات الصمود والمنظومة الصحية في غزة.
وتعكس المعطيات الرسمية الصادرة عن مؤسسات الأسرى الفلسطينية حجم الجريمة المستمرة؛ حيث يقبع في سجون الاحتلال نحو 9 آلاف و400 أسير فلسطيني، من بينهم 350 طفلاً، و99 سيدة، وما يزيد عن 3 آلاف و244 معتقلاً إدارياً يخضعون لظروف تصفها المنظمات الحقوقية بالنازية، حيث يتعرضون لعمليات تعذيب ممنهج، وتجويع مقصود، وإهمال طبي متعمد أدى لاستشهاد العشرات من الأسرى خلف القضبان وسط صمت دولي مخزٍ.
