26.68°القدس
26.44°رام الله
25.53°الخليل
26.29°غزة
26.68° القدس
رام الله26.44°
الخليل25.53°
غزة26.29°
الأربعاء 10 يونيو 2026
3.94جنيه إسترليني
4.15دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.4يورو
2.95دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.94
دينار أردني4.15
جنيه مصري0.06
يورو3.4
دولار أمريكي2.95

اهتمام إسرائيلي متصاعد في ساحة أفريقيا.. "مركز الصراع العالمي"

وكالات - فلسطين الآن

سلط تقرير إسرائيلي الضوء على الأهمية القصوى لقارة أفريقيا في الحرب العالمية الدائرة حاليا على الموارد والمرشحة للتصاعد، حيث تعتبر القارة السوداء هي مركز الصراع العالمي وشريان الحياة الاستراتيجي للثورة العالمية نحو المستقبل.

وأوضحت القناة "13" العبرية في تقرير أعده محررها لقسم الشؤون الخارجية، يردن مارتين زدونايسكي، أن "الدراما الحقيقية في عصرنا الحالي تدور على أرض أفريقيا تلك القارة المهمشة إعلاميا، لكنها تتحول اليوم إلى الشريان الاستراتيجي لثورة الطاقة الخضراء والتكنولوجيا العالمية، ومع تسارع العالم نحو تبني الذكاء الاصطناعي والمركبات ذاتية القيادة والروبوتات والطاقة النظيفة، يبقى الصراع على أفريقيا مرشح للتصاعد أكثر فأكثر، فيما ستبلغ المنافسة على مواردها مستويات غير مسبوقة".

 

الأرقام الأفريقية تتحدث

وقالت: "لقد حان الوقت لننسى كل ما عرفناه عن حمى الذهب وحروب النفط وحتى الصراع الدائر مع إيران، فالدراما الحقيقية تحدث الآن في أفريقيا، هذه القارة أصبحت شريان الحياة الاستراتيجي للثورة العالمية في مجالي الطاقة والتكنولوجيا، وتحولت لمحور صراع دولي واسع النطاق".

وأفادت أن "أفريقيا تمتلك نحو 30 في المئة من احتياطيات المعادن الحرجة في العالم، وهي الموارد التي تغذي ثورة التكنولوجيا والطاقة من خلال استخدامها في تصنيع الرقائق الإلكترونية والألواح الشمسية، في وقت يُتوقع أن يرتفع الطلب عليها إلى أربعة أضعاف بحلول عام 2050، أما الليثيوم، الذي يُعرف بـ"النفط الأبيض" نظرًا لأهميته في بطاريات السيارات الكهربائية، فقد شهد في 2026 ارتفاعا حادا في أسعاره بنسبة 245 في المئة، واستفادت بعض الدول الأفريقية من هذا الواقع، مثل زيمبابوي وناميبيا، اللتين اتخذتا خطوات للحد من صادراتهما بهدف تعزيز التصنيع المحلي".

كما تسيطر أفريقيا على 55 في المئة من احتياطيات الألمنيوم في العالم، وهو مادة أساسية في تصنيع هياكل السيارات الكهربائية والألواح الشمسية، في غينيا، التي تمتلك احتياطيات ضخمة تقدر بنحو 7.4 مليارات طن، أُطلق مشروع طموح لاستخراج هذا المورد، وإلى جانب ذلك، لم يعد الذهب مقتصرا على صناعة المجوهرات، بل أصبح مكونا حيويا في إنتاج الرقائق الإلكترونية، وسجلت غانا مؤخرا عائدات قياسية بلغت نحو 10 مليارات دولار من صادرات الذهب، والخلاصة بحسب القناة العبرية: "من دون الموارد الأفريقية، لن تتمكن سلاسل التوريد التكنولوجية العالمية من العمل بكفاءة".

ونوهت أن "التاريخ يعلمنا أن وجود الموارد على أراضي القارة لا يعني بالضرورة امتلاكها أو التحكم بها، ففي القرن الـ21، تعود أفريقيا مجددا إلى واجهة التنافس بين القوى الغربية والآسيوية والشرق أوسطية، غير أن أدوات الصراع تغيرت؛ فبدلا من السفن الحربية والاستعمار التقليدي، تدار المنافسة اليوم عبر أدوات "القوة الناعمة"، فالدول الكبرى لا تحتل الأراضي، بل تبني بنى تحتية ملزمة، وتمنح قروضا ضخمة، وتنشئ أشكالا عميقة من الاعتماد الاقتصادي، والهدف الحقيقي وراء ذلك هو ضمان السيطرة على سلاسل التوريد المستقبلية، وإقصاء المنافسين، وترسيخ نفوذ حصري في المناجم الإستراتيجية".

 

اللاعب الأكثر حضورا

ونوهت القناة "13"، أن "الصين تعدي هي اللاعب الأكثر حضورا في هذه الساحة، وتدير بكين أكثر من 2000 مشروع في أفريقيا تشمل الموانئ والسكك الحديدية ومنشآت الطاقة، بقيمة إجمالية تقدر بنحو 100 مليار دولار موزعة على ما لا يقل عن 35 دولة، وتعتمد الصين على نموذج يقوم على بناء البنية التحتية وتشغيلها بنفسها، بما يخلق اعتمادا متزايدا للدول الأفريقية عليها، وفي المقابل، تحصل على سيطرة واسعة على سلسلة القيمة الاقتصادية؛ إذ تهيمن الشركات الحكومية الصينية على أكثر من 70 في المئة من مناجم الألمنيوم في الكونغو، كما تمتلك مواقع رئيسية لاستخراج الليثيوم في ناميبيا وزيمبابوي".

وأضافت: "يؤدي هذا النهج إلى خلق تبعية متزايدة للدول الضعيفة تجاه الصين، فيما يشبه "فخ الاعتماد"، وعند إضافة صفقات السلاح الواسعة والقواعد العسكرية المنتشرة في أنحاء القارة، تتضح صورة النفوذ الصيني غير المسبوق في أفريقيا، واليوم، تعمل بكين على تطوير إستراتيجيتها عبر الاستثمار في شبكات الألياف البصرية والبنية التحتية الرقمية، بحيث لم تعد التبعية الأفريقية للصين مقتصرة على الموارد الطبيعية، بل باتت تمتد إلى شبكات المعلومات والاتصالات التي ستشكل أساس المستقبل".

المصدر: فلسطين الآن