أكد الكاتب والمحلل السياسي، وسام عفيفة، أن المعطيات السياسية المتوفرة خلال الساعات الماضية تُشير إلى أن لقاء الوسطاء مع المبعوث الأممي نيكولاي ميلادينوف والفصائل الفلسطينية، والذي عُقد يوم أمس، جرى في أجواء إيجابية عامة، وسط ارتياح واضح أبدته الأطراف الدولية للرد الوطني المسؤول الذي قدمته قوى المقاومة بشأن خارطة الطريق المطروحة للمرحلة المقبلة.
وأوضح عفيفة، في قراءة تحليلية وصلت وكالة "فلسطين الآن"، اليوم الثلاثاء، أن هذا الارتياح لا يعني بالضرورة انتهاء الخلافات أو حسم الملفات الشائكة تماماً، لكنه يعكس تطوراً مهماً يتمثل في انتقال النقاش الجاد من مربع الجدل حول المبادئ العامة إلى التركيز المباشر على التفاصيل الدقيقة وآليات التنفيذ على الأرض.
وأشار الكاتب إلى أن لقاءً جديداً عُقد اليوم بين الأطراف، على أن تتواصل الاجتماعات خلال الساعات المقبلة لاستكمال المداولات ومحاولة تقليص الفجوات المتبقية.
وشدد عفيفة على أن الأيام القليلة القادمة تحمل أهمية بالغة؛ ليس لأنها ستحسم كافة القضايا العالقة، بل لأنها ستحدد بشكل قاطع ما إذا كانت المفاوضات ستواصل تقدمها نحو تفاهم أوسع يحظى بقبول أمريكي يترجم بممارسة ضغط حقيقي على حكومة الاحتلال، أم أن "العُقد الصهيونية" والمناورات السياسية لـ تل أبيب ستتطلب مزيداً من الوقت قبل الوصول إلى صيغة نهائية.
وختم بالقول: "إن الثابت الراهن هو أن الوسطاء يتبنون رد الفصائل الفلسطينية بشكل كامل، ويعتقدون جازمين أن ما قدمته المقاومة يمثل طرحاً واقعياً يلبّي متطلبات المسار السياسي للانتقال نحو مرحلة التنفيذ الفعلي".
ويتقاطع حديث الكاتب وسام عفيفة حول "واقعية رد الفصائل" مع التصريحات السياسية المتزامنة الصادرة عن حركة حماس (على لسان الناطق باسمها حازم قاسم)؛ والتي أكدت فيها أن المقاومة تدير مفاوضات القاهرة واللقاءات الدولية الجارية استناداً إلى موقف وطني صلب وموحد يضع مصالح الشعب العليا فوق كل اعتبار، بهدف لجم حرب الإبادة وفتح أفق الإعمار عبر تشكيل "لجنة وطنية مهنية" لإدارة غزة وإفشال مخططات الاحتلال لفرض إدارات عميلة أو حكم عسكري متجدد.
