وقّعت وزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي إعلانا مشتركا مع وزارة الخارجية الليتوانية، ووزارة الحكم المحلي، ومؤسسة التعاون الدولي الألمانية (GIZ)، لإطلاق مختبر الابتكار الحكومي الفلسطيني (GovTech Lab Palestine)، وذلك خلال لقاء جمع وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي الفلسطيني عبد الرزاق نتشة، ووزير الحكم المحلي سامي حجاوي، ووزير خارجية ليتوانيا كيستوتيس بودريس.
ويمثل الإعلان المشترك تتويجا لمرحلة تحضيرية مكثفة شملت تصميم الإطار الاستراتيجي للمختبر وخارطة طريقه التشغيلية ونموذج حوكمته، إلى جانب جلسات مشاورات موسعة ضمت وزارات ومؤسسات حكومية وبلديات وجامعات وحاضنات أعمال وشركات ناشئة وشركاء دوليين، بهدف تحديد الاحتياجات والأولويات الوطنية في مجال التحول الرقمي.
وأكد النتشة، أن فلسطين تمر اليوم بمرحلة مهمة في مسار رقمنة الخدمات الحكومية، إلى جانب إطلاق الاقتصاد الرقمي الذي يمكن أن يشكل رافعة مهمة ومؤثرة للاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن المختبر يجسد قناعة راسخة بأن الابتكار يجب أن يكون في صميم تقديم الخدمات العامة، مؤكدا أن إطلاقه يمثل انتقالا حقيقيا من مرحلة الرؤية إلى مرحلة التنفيذ العملي.
وأوضح أن المختبر سيعمل على طرح تحديات ومسابقات تستجيب لاحتياجات القطاع العام، بما يتيح ربط المؤسسات الحكومية بالجامعات الفلسطينية والقطاع الخاص والمبتكرين، لتطوير حلول رقمية قابلة للتطبيق على أرض الواقع.
وأضاف أن هذه الحلول يمكن أن تتحول إلى شركات ناشئة تقدم خدمات مهمة للقطاعين العام والخاص، بما يسهم في دعم الاقتصاد الرقمي الفلسطيني وخلق فرص جديدة للشباب ورواد الأعمال.
وأكد الوزير أن المختبر سيعمل كذلك على بناء علاقات توأمة مع ليتوانيا، التي تعد من الدول المتقدمة عالميا في مجال الخدمات الحكومية الرقمية والاقتصاد الرقمي، بما يتيح الاستفادة من خبراتها في تطوير المختبر ودعم مسيرة التحول الرقمي في فلسطين.
وأضاف أن التعاون سيشمل أيضا إقامة شراكات وعلاقات توأمة بين شركات القطاع الخاص الفلسطينية ونظيراتها في ليتوانيا، بما يعزز تبادل الخبرات والمعرفة ويفتح آفاقا جديدة للتعاون في مجالات التكنولوجيا والابتكار.
وثمن النتشة الدعم الذي تقدمه ألمانيا من خلال مؤسسة التعاون الدولي الألمانية (GIZ)، موضحا أن المؤسسة ستوفر الدعم الأولي للمرحلة الأولى من التحديات والبرامج التي سيعمل عليها المختبر.
ويهدف المختبر إلى تأسيس منصة وطنية تجمع المؤسسات الحكومية والمبتكرين ورواد الأعمال والأوساط الأكاديمية والشركاء الدوليين، لابتكار حلول عملية لتحديات القطاع العام وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وسيرتكز عمله على تطوير تحديات حكومية مفتوحة تربط احتياجات المؤسسات الحكومية بالشركات الناشئة والمبتكرين الفلسطينيين لتطوير حلول قابلة للتطبيق، إلى جانب توفير بيئة اختبار تنظيمية وتقنية تتيح تجربة الحلول الرقمية والتحقق من فعاليتها قبل اعتمادها وتعميمها على المستوى الوطني، فضلا عن تنفيذ برامج لبناء القدرات الحكومية من خلال تأهيل الكوادر في مجالات الابتكار وتصميم الخدمات الرقمية وإدارة التغيير والتحول الرقمي.
ويأتي هذا التوقيع في سياق مساعي الحكومة لتسريع وتيرة التحول الرقمي وردم الفجوة بين التخطيط والتطبيق الفعلي للخدمات الإلكترونية، في خطوة تعزز الشراكة مع القطاع الخاص، وتسهم في تحسين جودة الخدمات الحكومية، وإنشاء شركات فلسطينية جديدة قادرة على المنافسة إقليميا ودوليا، وفتح آفاق جديدة أمام الشركات الناشئة للمساهمة في تطوير الخدمات العامة، وتحفيز الاقتصاد الرقمي.
