كشفت تقارير إعلامية أميركية أن إيران طلبت ضمانات بوقف القتال في لبنان قبل استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة في سويسرا، في وقت أعلنت فيه "إسرائيل" مواصلة عدوانها العسكري في لبنان والإبقاء على قواتها داخل ما تصفه بـ"المنطقة الأمنية".
وبحسب مصدر دبلوماسي نقلت عنه شبكة CNN، فإن طهران أبلغت الوسطاء أن ملف لبنان بات جزءا من شروط العودة إلى المسار التفاوضي، فيما يعمل الوسطاء حاليا على معالجة هذه النقطة واستئناف الاتصالات بين الجانبين. وتحدثت تقارير أخرى عن تأجيل الجولة المنتظرة من المحادثات بسبب التطورات الميدانية على الجبهة اللبنانية.
في المقابل، أعلن وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي هاجم أكثر من 80 هدفا في لبنان، وقال إن الضربات استهدفت مواقع وعناصر لحزب الله في البقاع والنبطية.
وأضاف كاتس أن إسرائيل "لن تسمح بإيذاء جنودها ومواطنيها"، مؤكدا أن أي خرق لوقف إطلاق النار من جانب حزب الله سيقابل برد قوي، وأن القوات الإسرائيلية ستواصل البقاء في المنطقة الأمنية داخل لبنان الممتدة، بحسب تعبيره، من الساحل حتى مرتفعات قلعة الشقيف.
وعلى الجانب الأميركي، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريحات لموقع أكسيوس، إنه يعتقد أنه قادر على منع إسرائيل من مهاجمة لبنان، مضيفا أن إسرائيل "تحترمه وتفعل ما يقوله". كما أشار إلى أن علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جيدة، لكنه قال إن هناك حاجة إلى "إبقائه متعقلا بعض الشيء".
وأضاف ترامب أن تدخله حال دون تصعيد أكبر في المنطقة، في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لتثبيت التهدئة ومنع انهيار المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران.
وتأتي هذه التصريحات وسط تصاعد التوتر على الجبهة اللبنانية بعد مواجهات الأيام الأخيرة والخسائر التي أعلنها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، بالتزامن مع استمرار الجهود الدبلوماسية لربط التهدئة الميدانية باستكمال المفاوضات الإقليمية.
