25.57°القدس
25.33°رام الله
24.42°الخليل
27.29°غزة
25.57° القدس
رام الله25.33°
الخليل24.42°
غزة27.29°
الجمعة 19 يونيو 2026
3.89جنيه إسترليني
4.16دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.38يورو
2.95دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.89
دينار أردني4.16
جنيه مصري0.06
يورو3.38
دولار أمريكي2.95

تقارير "فلسطين الآن"..

شهادات معلّقة على إشارة اتصال.. طلبة جامعات غزة بين التعليم الإلكتروني وانقطاع الإنترنت

WhatsApp-Image-2024-12-21-at-7.21.10-PM-2.jpeg
WhatsApp-Image-2024-12-21-at-7.21.10-PM-2.jpeg
خاص - فلسطين الآن

رغم التحول إلى التعليم الإلكتروني كبديل لاستمرار العملية التعليمية في قطاع غزة، يواجه آلاف طلبة الجامعات تحديات كبيرة بسبب الانقطاعات المتكررة للإنترنت والكهرباء، ما يهدد مستقبلهم الأكاديمي ويزيد من صعوبة استكمال دراستهم.

فأمام شاشة هاتفه المحمول، ينتظر الطالب الجامعي دقائق طويلة لفتح محاضرته الإلكترونية، لكن ضعف الإنترنت وانقطاعه المتكرر يبددان آماله في متابعة الدرس. في مشهد يتكرر يوميًا مع آلاف طلبة الجامعات في قطاع غزة، الذين وجدوا أنفسهم أمام تحديات تقنية وخدماتية تعيق حصولهم على التعليم الإلكتروني، وتفرض عليهم البحث عن حلول بديلة لمواصلة دراستهم وسط ظروف استثنائية.

                        معاناة الطلبة..

الطالب أحمد (22 عامًا) يدرس في إحدى الجامعات المحلية، يقول إن متابعة المحاضرات الإلكترونية أصبحت مهمة شاقة، إذ يضطر للبحث عن نقطة اتصال بالإنترنت أو انتظار عودة الشبكة لساعات طويلة من أجل تحميل المحاضرات أو تقديم الواجبات المطلوبة.

ويضيف خلال حديثه لـ"فلسطين الآن": "في كثير من الأحيان أفقد فرصة حضور المحاضرة المباشرة بسبب ضعف الإنترنت، وأجد نفسي مضطرًا لمتابعة التسجيلات لاحقًا إن توفرت".

ولا تقتصر المعاناة على الطلاب فحسب، بل تمتد إلى أعضاء ويؤكد أن هيئة التدريس الذين يجدون صعوبة في التواصل مع الطلبة وإيصال المحتوى التعليمي في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها القطاع .

ويؤكد الطلبة أن استمرار هذه التحديات ينعكس سلبًا على تحصيلهم العلمي وقدرتهم على التركيز، في وقت يحاولون فيه الحفاظ على حقهم في التعليم رغم الظروف الصعبة.

                         بدائل لا تُغني..

وبين محاولات الجامعات توفير بدائل تعليمية، وسعي الطلبة للوصول إلى الإنترنت بأي وسيلة ممكنة، يبقى التعليم الإلكتروني في غزة تجربة محفوفة بالعقبات، لكنها تعكس إصرار الطلبة على مواصلة تعليمهم وعدم التخلي عن أحلامهم.

وقال مسؤول في إحدى الجامعات بقطاع غزة إن المؤسسات الأكاديمية تبذل جهودًا كبيرة لضمان استمرار العملية التعليمية رغم التحديات غير المسبوقة التي تواجه الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية.

وأضاف مدير جودة التعليم في جامعة الأقصى أن الجامعات اعتمدت حلولًا متعددة، من بينها تسجيل المحاضرات وإتاحتها للطلبة في أوقات مختلفة، وتمديد مواعيد تسليم الواجبات والامتحانات الإلكترونية مراعاةً لظروف انقطاع الإنترنت والكهرباء.

وأوضح أن استمرار ضعف خدمات الاتصالات يشكل أحد أبرز التحديات أمام التعليم الإلكتروني، مؤكدًا أن العديد من الطلبة يواجهون صعوبة في حضور المحاضرات المباشرة أو الوصول إلى المواد التعليمية في الوقت المناسب.

وأشار إلى أن الجامعات تسعى للحفاظ على حق الطلبة في التعليم واستكمال مسيرتهم الأكاديمية، رغم الظروف الاستثنائية التي أثرت على مختلف مناحي الحياة في قطاع 
غزة.

            آراء تربوية في ضعف التحصيل..

يرى مختصون تربويون أن التعليم الإلكتروني ساهم في الحد من توقف العملية التعليمية بشكل كامل، لكنه لا يستطيع تعويض التعليم الوجاهي بصورة كاملة، خاصة في ظل ضعف البنية التحتية للاتصالات وانقطاع الكهرباء بشكل متكرر.

من جانبه، قال الخبير التربوي محمد العكر إن الانقطاع المتكرر للإنترنت يؤثر بشكل مباشر على جودة التعليم الإلكتروني، إذ يحرم الطلبة من التفاعل المستمر مع المحاضرين ويقلل من فرص المشاركة في النقاشات والأنشطة التعليمية.

وأوضح العكر خلال حديثه لـ"فلسطين الآن" أن العملية التعليمية لا تقتصر على تلقي المعلومات فقط، بل تعتمد أيضًا على التواصل الفوري وطرح الأسئلة وتلقي التغذية الراجعة، وهي عناصر تتأثر بشكل كبير عند ضعف أو انقطاع خدمة الإنترنت.

وأضاف أن استمرار هذه الظروف قد يؤدي إلى تفاوت في التحصيل الأكاديمي بين الطلبة، حيث يتمكن بعضهم من الوصول إلى المواد التعليمية بصورة أفضل من غيرهم، ما ينعكس على مخرجات التعليم وجودته.

وختم حديثه مؤكدا أن المؤسسات التعليمية مطالبة بتطوير بدائل أكثر مرونة، مثل توفير المواد التعليمية بصيغ يمكن تحميلها مسبقًا والعمل عليها دون اتصال دائم بالإنترنت، إلى جانب مراعاة الظروف الاستثنائية للطلبة عند تقييم أدائهم الأكاديمي.

وبين شاشة تنتظر اتصالًا بالإنترنت ومحاضرة قد تنقطع في أي لحظة، يواصل طلبة الجامعات في غزة معركتهم اليومية من أجل التعليم. فبينما تتعثر التكنولوجيا أمام الواقع الصعب، يبقى الأمل بالحصول على شهادة جامعية وتحقيق مستقبل أفضل دافعًا يدفعهم للاستمرار رغم كل التحديات.

المصدر: فلسطين الآن