20.57°القدس
20.33°رام الله
19.42°الخليل
24.2°غزة
20.57° القدس
رام الله20.33°
الخليل19.42°
غزة24.2°
الثلاثاء 23 يونيو 2026
3.94جنيه إسترليني
4.19دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.39يورو
2.97دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.94
دينار أردني4.19
جنيه مصري0.06
يورو3.39
دولار أمريكي2.97

الرباط: اختتام أعمال حلقة النقاش رفيعة المستوى حول "القدس: سردية عالمية للسلام"

اختتمت وكالة بيت مال القدس الشريف، اليوم الثلاثاء، أعمال حلقة النقاش رفيعة المستوى، التي انعقدت في الرباط تحت موضوع: "القدس.. سردية عالمية للسلام"، برسم فعاليات "الرباط عاصمة للإعلام العربي - 2026"، بإصدار بيان ختامي.

وجاء انعقاد هذا الملتقى الرفيع، الذي استمر على مدى يومي 22 و23 حزيران/يونيو 2026 بتنظيم من الوكالة وبالتعاون مع أكاديمية المملكة المغربية، وزارة الشباب والثقافة والتواصل-قطاع التواصل، في إطار القرار الصادر في 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 عن الدورة 55 لمجلس وزراء الإعلام العرب باعتبار الرباط عاصمة للإعلام العربي لسنة 2026، مع تخصيص أنشطة وفعاليات خاصة عن القدس، وذلك تجسيدا للدور الذي تضطلع به المملكة المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، لإعلاء قيم الحوار حول القضايا ذات البعد الإنساني والحضاري، وفي طليعتها قضية القدس وفلسطين.

وشارك في حلقة النقاش الوزراء المكلفون بالإعلام في كل من المملكة المغربية، ودولة فلسطين، والأمناء العامون المساعدون بكل من منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، ورؤساء وممثلو اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي (يونا)، واتحاد وكالات الأنباء العربية (فانا)، ووكالة الصحافة الإفريقية، والفيدرالية الأطلسية لوكالات الأنباء الإفريقية، ونقابات الصحفيين بكل من المغرب وفلسطين، وممثلو المنظمات العربية والإسلامية التابعة لكل من منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية.

وثمن المشاركون في بيانهم الختامي مبادرة وكالة بيت مال القدس الشريف، بتنظيم حلقة النقاش، وأشادوا بتقدير المنظومة العربية للدور الذي يضطلع به ملك المملكة المغربية محمد السادس، بصفته رئيسا للجنة القدس، في الدفاع عن المدينة المقدسة وحماية مقدساتها العربية والإسلامية ودعم صمود أهلها المرابطين، وهو التقدير الذي  ينسحب على الأدوار المقدرة التي ينهض بها جلالة الملك عبد الله الثاني ملك المملكة الاردنية الهاشمية، صاحب الوصاية على القدس والمقدسات، ولتضحيات الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية برئاسة الرئيس محمود عباس.

وأكد البيان الختامي أن دفاع الإعلام العربي عن حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم، على حدود الرابع من حزيران/ يونيو عام 1967 وتشمل الضفة الغربية وقطاع غزة، وعاصمتها القدس الشرقية، يتعين أن يقوم على خطاب يفهمه المتلقي الغربي ومؤسساته، وأن ينتقل من مربع رد الفعل والدفاع المجرد إلى مرحلة المبادرة القائمة على سردية عربية واضحة، تنطلق من قيم الوحدة والحرية والعدالة والسلام.

ودعا إلى استثمار البُعد الروحي والحضاري لمدينة القدس كموضوع أساسي للمرافعة الإعلامية الموجهة للجمهور الدولي بمختلف مكوناته الفكرية والثقافية والإنسانية، بناء على قيم التعايش المشترك، والعمل على توحيد الخطاب الاعلامي العربي على مرجعية معرفية تستند الى مركز القدس التاريخي والديني والحضاري.

وشدد على ضرورة العمل على توفير الإمكانيات المالية واللوجستية لإنتاج قصص إعلامية ومضامين إبداعية (مكتوبة ومرئية ومسموعة)، موجهة للكبار وللأطفال واليافعين على حد سواء، عبر كافة الحوامل الرقمية والمنصات المتاحة، تنقل مظاهر إقبال الفلسطينيين على الحياة وإصرارهم على البناء والصمود رغم كل التحديات.

ودعا إلى التدخل الفاعل من قِبل الهيئات الإعلامية في الوطن العربي لتجويد وفحص المحتوى الإعلامي المُوجه للخارج حول القضايا العربية ذات الأولوية، وفي طليعتها القضية الفلسطينية وقضية القدس، وجعله متوافقا مع المعايير الفنية والتقنية التي تسهل ترويجه ونشره على منصات شركات الإعلام الدولية الرقمية نظير "غوغل"، و"فيسبوك"، و"أمازون"، و"نتفليكس"، لمواجهة الخطاب المُضاد الرائج عليها.

كما دعا البيان الختامي إلى بلورة وثيقة عربية مرجعية موحدة للتحكم في الرسائل والمصطلحات العربية الخاصة بالقضية الفلسطينية وقضية القدس، تعتمدها الهيئات العربية ذات الاختصاص، ثم تسعى لاعتمادها في المؤسسات الدولية.

وأكد دعم مبادرة إحداث منصة عربية مُوحدة للإعلام، لتشكل قوة اقتراحية ومصدرا جادا للمؤشرات والأرقام والدراسات الخاصة بحضور الإعلام العربي، ومدى انتشاره وأثره على المتلقي الغربي، خصوصا في المعالجات الإعلامية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية وبقضية القدس.

وطالب البيان بتشجيع تنظيم برامج ودورات تدريبية وورشات عمل مشتركة بين المؤسسات الإعلامية العربية والفلسطينية، لفائدة الصحفيين وصناع المحتوى، بما يعزز قدراتهم على إنتاج مضامين مهنية متعددة اللغات حول القضية الفلسطينية وقضية القدس، تراعي متطلبات مخاطبة الرأي العام الدولي.

وأعرب المشاركون في حلقة النقاش عن خالص شكرهم وامتنانهم للمملكة المغربية، ملكا وحكومة وشعبا، ولأكاديمية المملكة المغربية، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، ووكالة بيت مال القدس الشريف، على كرم الضيافة وحسن التنظيم، وعلى توفير كافة السبل والظروف التي أسهمت في إنجاح أعمال هذا الملتقى الإعلامي الرفيع، مجمعين على مواصلة التنسيق والعمل المشترك لترجمة توصيات هذا البيان إلى برامج ومبادرات عملية تخدم القضية الفلسطينية والمدينة المقدسة.

الشرقاوي يعلن التوجه نحو تشكيل لجنة لصياغة وثيقة إعلامية موحدة لدعم السردية الفلسطينية

أكد المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف محمد سالم الشرقاوي، نجاح ورشة العمل المنعقدة لبحث تحديات الإعلام والسردية الفلسطينية في ظل الثورة الرقمية، معلنا عن التوجه تشكيل لجنة مشتركة لصياغة وثيقة مرجعية موحدة لدعم السردية الفلسطينية.

جاء ذلك في كلمته في ختام أعمال حلقة النقاش رفيعة المستوى، التي انعقدت في الرباط تحت موضوع: "القدس.. سردية عالمية للسلام"، بحضور المشرف العام على الإعلام الرسمي الوزير أحمد عساف، والكاتب العام لوزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع التواصل) بحكومة المملكة المغربية عبد العزيز البوجدايني، والأمين العام المساعد لمنظمة التعاون الإسلامي، السفير دواس دواس، والأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير أحمد رشيد الخطابي، وسفيرة المملكة الأردنية الهاشمية لدى المملكة المغربية، جمانة غنيمات، إلى جانب ثلة من الخبراء والأكاديميين المشاركين حضورياً وعبر تقنية المناظرة المرئية عن بعد.

وأوضح أن هذا العمل يسعى لتجميع ما تفرق في غيره من أفكار وتصورات عن ما يجب أن يكون عليه الخطاب الإعغلامي الذي سيتم توجييه للرأي العام الدولي بلغة يفهمها عن الحق الفلسطيني الثابت في إقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس الشرقية، والبناء في ذلك على التراكمات المنجزة، مستشهداً بالعمل المقدر لوكالة "وفا" في هذا الشان، والوثيقة المرجعية التي أعدها اتحاد وكالات الأنباء الإسلامية (UNA).

وشدد المدير المكلف على أن مواكبة تحديات التكنولوجيا والثورة الرقمية لم تعد ترفاً أو خياراً، بل أصبحت مفروضة وتتطلب الحرفية والمهنية اللازمة لمواكبة وسائط التواصل الحديثة، نظراً لتسارع الزمن التقني. كما أشاد بالدعوة لتوحيد الخطاب الإعلامي بناء على مرجعية جامعة تنهل من التاريخ، والجغرافيا، والدين، ومتطلبات والسياسة، بناء على نظرة واقعية تأخذ بعين الاعتبار التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

الوزير عساف: ميثاق "سردية القدس" يترسخ عربيا والرواية الفلسطينية انتصرت على الاحتلال في معركة صناعة الرأي العام

وأشاد المشرف العام على الإعلام الرسمي الفلسطيني الوزير أحمد عساف، بالمبادرة النوعية التي قادتها وكالة بيت مال القدس الشريف والمملكة المغربية لإنشاء "ميثاق الوضع الإعلامي والسردية الخاصة بمدينة القدس وفلسطين"، معلناً عن تطوير الفكرة لتأخذ طابعاً مؤسسياً رسمياً من خلال طرحها للتبني في مجلس وزراء الإعلام العرب المقبل في ليبيا، تمهيداً لاعتمادها في القمة العربية المقبلة كوثيقة تاريخية موحدة.

وتوجّه الوزير عساف، في كلمته، بالشكر والتقدير إلى الأشقاء في المملكة المغربية، قيادةً وحكومةً وشعباً، وإلى وكالة بيت مال القدس الشريف، وكافة الشركاء من وزارة الاتصال المغربية، والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والخبراء المشاركين. وأكد أن هذه المبادرة تأتي في أوقات عصيبة تشهد فيها المنطقة حروباً استغلتها إسرائيل للاستفراد بمدينة القدس، ومحاولة تصفية الوجود الفلسطيني العربي الإسلامي والمسيحي وتهويد المدينة.

وأوضح عساف أن معارك السرديات باتت اليوم من أهم الحروب العالمية وأشدها فتكاً وخلفاً للنتائج من الحروب العسكرية، لكونها السلاح الذي يصنع الراي العام ويحسمه. واستذكر كيف نجحت حكومة الاحتلال الإسرائيلي في فرض روايتها عالمياً خلال الأسابيع الأولى من عدوان 7 أكتوبر 2023، قبل أن يتمكن الإعلام الرسمي والخاص الفلسطيني، مسنوداً بالمنصات الإعلامية العربية الشقيقة والشركاء والضمائر الحية في الإعلام الأجنبي، من استعادة زمام المبادرة وإيصال حقيقة جرائم الحرب للعالم، وهو ما أحدث تحولاً هائلاً تجسد في المظاهرات الحاشدة التي ملأت شوارع المدن المغربية، وأوروبا، وأمريكا بنسب تأييد تجاوزت 95% لصالح الحق الفلسطيني، وساهمت في استصدار عشرات القرارات من المحاكم الدولية كالجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية والأمم المتحدة.

وكشف الوزير عن الثمن الباهظ الذي دفعه الجسم الصحفي لإيصال هذه السردية وإفشال الرواية الإسرائيلية، حيث استهدفت إسرائيل الصحفيين بالاغتيال المباشر وقضت على أكثر من 260 صحفياً فلسطينياً، وجرحت واعتقلت المئات والآلاف في غزة والضفة، مؤكداً أن عدد الشهداء من الصحفيين في هذا العدوان فاق مجموع من قُتل منهم في حروب عالمية وإقليمية على مدار مئة عام كاملة. كما أشار إلى تدمير وقصف مقرات تلفزيون فلسطين في غزة ورام الله وإغلاق مكاتبه بالقدس منذ 7 سنوات، واستشهاد أكثر من 25 كادراً من الإعلام الرسمي وحده.

وشدد عساف على أن المعركة الإعلامية لم تنتهِ مع توقف الحرب رسمياً، نظراً لاستمرار العدوان والاحتلال والحصار على أكثر من 60% من قطاع غزة، وتصاعد إرهاب المستعمرين وجيش الاحتلال وتبادل الأدوار بينهما في الضفة الغربية، مؤكداً أن المحاولات الإسرائيلية لترهيب الصحفيين، والتي تجلت سابقاً في اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة، واجهت عناداً وإصراراً فلسطينياً عكسياً ضاعف من عزيمة نقل الصورة الحقيقية.

وفي ختام كلمته، ثمّن الوزير الشراكات المتينة مع اتحاد وكالات الأنباء الإسلامية "يونا" بقيادة السفير محمد اليامي، واتحاد إذاعات الدول العربية، مؤكداً على أهمية التنسيق المباشر مع سفيرة المملكة الأردنية الهاشمية (وزيرة الإعلام السابقة) للاستفادة من خبرتها والدور الأردني الأصيل في الوصاية على الأماكن المقدسة بالقدس، لبلورة هذا الميثاق وإقراره، متمنياً أن يشعر أهل القدس وفلسطين بهذا الاحتضان والالتفاف الذي عودتهم عليه دائماً وكالة بيت مال القدس الشريف.

التعاون الإسلامي: الجهود العملية والعربية على الأرض بالقدس رسالة دعم وصمود للمواطن المقدسي

أكد الأمين العام المساعد لمنظمة التعاون الإسلامي دواس دواس، على الأهمية البالغة للسردية والهوية التاريخية والثقافية والحضارية لمدينة القدس، والتي شكلت محور النقاشات والأنشطة والحضور النوعي الهام على مدار يومين.

وأشار إلى أنه بالرغم من حجم الاحتياجات والظروف والتحديات الكبيرة في القدس، إلا أن هناك في المقابل نشاطاً سياسياً وقانونياً وعملياً مكثفاً يجري على الأرض.

واستعرض ملامح هذا الحراك الميداني، حيث تنفذ لجنة القدس وذراعها التنفيذية "وكالة بيت مال القدس الشريف" أنشطة في مختلف المجالات، إلى جانب الدور الهام للوصاية الهاشمية على الأرض من خلال إدارة الحرم القدسي وأعمال الترميم والصيانة.

ونوه بهذا الوجود العربي المشترك في الأردن والمغرب، بالإضافة إلى جهود الإعلام الرسمي الذي يعمل في ظروف غاية في التعقيد، سواء في الحالة الفلسطينية العامة أو في ظل التحديات الإضافية المفروضة على قدرة الإعلام على العمل والولوج إلى القدس.

وشدد دواس على أن النظرة الشاملة للمشهد تؤكد أنه رغم صعوبة الوضع على الأرض، فإن هناك جهداً تنفيذياً وعملياً مستمراً تقوده كافة المؤسسات والأطر والمرجعيات القانونية والسياسية والمؤسسية العربية والإسلامية. وأكد أن إبراز هذا الجهد يمثل رسالة دعم وصمود وأمل للمواطن الفلسطيني المقدسي في القدس، لتؤكد له أنه ليس وحده، وأن العرب والمسلمين والمؤسسة الرسمية الفلسطينية يعملون بكل مقدراتهم في هذا الإطار.

الجامعة العربية: مشروع وثيقة "سردية القدس" المتجددة يشكل خريطة طريق للمستقبل والجامعة مستعدة لاعتمادها

ونوه الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، رئيس قطاع الإعلام والاتصال أحمد الخطابي للدلالة الاستثنائية لانعقاد الفعالية فوق أرض المغرب، مستعرضاً الروابط التاريخية والوجدانية الضاربة في القدم مع القدس منذ قرون عهد يعقوب المنصور الموحدي ومشاركة الأسطول المغربي في تحرير المدينة، وما يمثله حي المغاربة والأسر المقدسيّة من أصول مغربية من شواهد تاريخية، وصولاً إلى التضامن المتواصل المتمثل في إسناد لجنة القدس التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي للملك الحسن الثاني، ومن بعده الملك محمد السادس الذي واصل حمل الأمانة بكل اقتدار ومسؤولية تاريخية، إلى جانب الأردن كوصي على الأماكن المقدسة.

وأكد الخطابي أن موضوع السردية يتطلب مخاطبة العالم بلغة جديدة ورصينة وبمقاربة استباقية تعتمد على المبادرة، مستذكراً تجربة الجامعة العربية الصعبة والقاتمة في بداية أحداث 7 أكتوبر، وكيف قرر بصفته رئيساً لقطاع الإعلام والاتصال – بعد ثلاثة أسابيع من ذلك التاريخ– عقد لقاء موسع للإعلاميين والصحفيين في دولة المقر لتوضيح زيف الرواية الإسرائيلية، مشدداً على خطورة انتشار الخبر الكاذب وصعوبة نفيه لاحقاً، ومشيراً إلى أن موجات التضامن الجارفة اللاحقة جاءت نتيجة للنجاح في الإقناع.

وشدد على ضرورة مخاطبة الضمير العالمي بلغة جديدة تبرز القدس كأرض للديانات الثلاث، مسلطاً الضوء على البعد الديني والعوائق المفروضة على ممارسات الشعائر والولوج للأماكن المقدسة، والاستئثار والتسلط وحرمان ذوي الحقوق من حقوقهم الدينية الكاملة، فضلاً عن محاولات التقسيم الزماني والمكاني وعدم احترام حرمة المقدسات.

وأشاد الخطابي بالروح التشاركية والانفتاح على الأبعاد العربية، الإسلامية، والإفريقية، مؤكداً استعداد جامعة الدول العربية التام لدراسة مشروع هذه الوثيقة التي سيتولى فريق الصياغة استكمال ملامحها، ووضعها في الإطار التنظيمي المناسب لعرضها على الهياكل الخاصة بالجامعة؛ بدءاً من اللجنة الدائمة للإعلام العربي، والمكتب التنفيذي، وصولاً إلى مجلس وزراء الإعلام العرب لاعتمادها ومنحها الوزن والقيمة الحقيقيين.

وأكد الخطابي أن فعاليات الرباط عاصمة للإعلام تمثل فرصة مواتية لإبراز خصوصية وتميز المشهد الإعلامي المغربي وكفاءاته، معلناً استعداد جامعة الدول العربية لمواصلة العمل المشترك والتوجهات الداعمة لفلسطين بروح تكاملية، وتنفيذ هذا البرنامج في أحسن الظروف ليكون منصة لتبادل البرامج والخبرات، وتقاسم التجارب بين المؤسسات المهنية، وتخليق الممارسة في الفضاء الإعلامي العربي والرقمي، وتجويد الأداء المهني.

غنيمات: علينا تضمين "وثيقة السردية" جزأً تنفيذياً يخاطب العالم بالمنصات ومراكز الأبحاث

ودعت سفيرة المملكة الأردنية الهاشمية لدى المملكة المغربية جمانة غنيمات، إلى ضرورة إفراز جزء تنفيذي وعملي ضمن "وثيقة السردية" يركز على آليات وكيفية الوصول إلى الآخر ومخاطبة العالم، مؤكدة أن صياغة السردية وكتابتها تعد القصة الأيسر نظراً لالتفاف العرب والمسلمين وإجماعهم على مكانة القدس التاريخية والسياسية والوجدانية، في حين يكمن التحدي الحقيقي اليوم في كيفية إيصال هذه الرسالة بفعالية.

وأوضحت أن مواجهة هذا التحدي تتطلب التفكير المباشر في توظيف منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الرقمي بلغات متعددة، لا سيما لغات الأمم المتحدة، مستشهدة بتجربة ما بعد 7 تشرين أول/أكتوبر 2023، حيث اجتهد الإعلام التقليدي كثيراً وقدم الكثير، إلا أن شبكات التواصل الاجتماعي شكلت الرافعة الأهم والأقوى لمضمون ذلك الإعلام والوصول الفعلي للجمهور العالمي، مقترحاً إدراج هذا التوجه كواحدة من التوصيات الرئيسية.

كما حثّتت على الذهاب إلى نقطة أبعد من الإعلام التقليدي عبر استهداف ومخاطبة مراكز الأبحاث والتفكير (Think Tanks) على مستوى العالم لإيصال سردية القدس من خلالها. وأشارت إلى التحول الكبير والملموس الذي أصاب الرأي العام العالمي، والمواقف في مراكز الفكر، والتوجهات لدى النخب الدولية التي بدأت تنصت وتتفاعل مع السردية الفلسطينية.

وأكدت أن المهمة اليوم باتت أسهل بكثير مما كانت عليه، حيث واجهت الرواية العربية صعوبة حقيقية في ظل رفض الآخر التام للإنصات أو سماع ما يجري في غزة والضفة الغربية بما فيها القدس. وأكدت أن الجسور أصبحت اليوم أكثر تيسيراً، مما يستوجب البناء على ما تحقق في سردية القضية الفلسطينية بشكل عام لتطبيقها على موضوع القدس بتحديد ودقة.

وشددت على الأهمية الاستراتيجية للدور المشترك والتنسيق المستمر بين المملكة الأردنية الهاشمية بقيادة الملك عبد الله الثاني، والمملكة المغربية بقيادة الملك محمد السادس، مؤكدةً استمرار هذا التعاون في رعاية القدس وحمايتها وحماية حق الفلسطينيين في أن تكون القدس عاصمتهم.

المصدر: فلسطين الآن