27.23°القدس
26.99°رام الله
26.08°الخليل
28.18°غزة
27.23° القدس
رام الله26.99°
الخليل26.08°
غزة28.18°
السبت 27 يونيو 2026
3.96جنيه إسترليني
4.23دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.42يورو
3دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.96
دينار أردني4.23
جنيه مصري0.06
يورو3.42
دولار أمريكي3

الضفة تحت ضغط الاستيطان.. توسع واعتداءات متصاعدة تعيد رسم الجغرافيا الفلسطينية

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في تقريره الأسبوعي إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تنفيذ مخططات استيطانية واسعة في الضفة الغربية تهدف إلى إعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية عبر التوسع في بناء المستعمرات وشق الطرق الالتفافية وشرعنة البؤر الاستيطانية، في إطار سياسة متصاعدة لعزل المدن والبلدات الفلسطينية وقطع التواصل بينها، خصوصا في شمال الضفة الغربية.

وأوضح التقرير أن هذه السياسات تترافق مع تصعيد ميداني لاعتداءات المستعمرين وقوات الاحتلال ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، تشمل الهدم والتجريف والاقتحامات والاعتداءات الجسدية.

توسع استيطاني

أشار التقرير إلى أن سلطات الاحتلال تنفذ مشاريع تشمل إنشاء وتطوير 18 مستعمرة جديدة، من أبرزها مستعمرة "يحنيت" على أراضي بلدة عرابة في جنين، ومستعمرة "روش هعاين الشرقية" على أراضي بلدتي دير بلوط والزاوية في سلفيت، إلى جانب تحويل بؤر استيطانية ومزارع رعوية إلى مستعمرات معترف بها رسميا ضمن المخططات الهيكلية.

وأضاف أن هذه المشاريع تترافق مع توسع في شبكة الطرق الاستيطانية، بما يؤدي إلى فصل جغرافي بين المحافظات الفلسطينية، خاصة بين جنين ونابلس، وتعزيز ربط المستعمرات ببعضها وصولا إلى الأغوار.

وبحسب التقرير، تعمل سلطات الاحتلال على تنفيذ شبكة طرق جديدة تربط مستعمرة "حومش" بمناطق الأغوار، إضافة إلى طرق أخرى تمر عبر أراضٍ زراعية واسعة في بلدات بيت إمرين وياصيد وجبع وسيريس، ما يؤدي إلى تقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية.

كما أشار إلى أن هذه الطرق تهدف إلى ربط مستعمرات رئيسية مثل "حومش" و"شوفا يسرائيل" و"شجيت يهودا"، بما يعزز السيطرة الإسرائيلية على شمال الضفة الغربية.

مخطط "صانور" وجبل عيبال

أكد التقرير أن ما يسمى "المجلس الأعلى للاستيطان" صادق على خطة لإعادة بناء وتوسيع مستعمرة "صانور" عبر إقامة 126 وحدة استيطانية جديدة، إضافة إلى مشاريع بناء مدعومة حكوميا لتثبيت الوجود الاستيطاني في المنطقة.

وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى تصعيد استيطاني في جبل عيبال شمال نابلس، حيث يجري العمل على إنشاء بؤرة استيطانية جديدة تمهيدا لتحويلها إلى مستعمرة دائمة، ضمن قرار حكومي سابق يقضي بشرعنة 22 موقعا استيطانيا في الضفة الغربية.

ولفت إلى أن الاحتلال يوظف روايات دينية وتوراتية لتبرير السيطرة على المنطقة وتحويلها إلى موقع سياحي وديني يهودي، بما يتيح توسيع الاستيلاء على الأراضي المحيطة.

وأوضح التقرير أن سلطات الاحتلال تواصل تنفيذ مشروع "الخيط القرمزي" في سهل البقيعة شرق طوباس، والذي يتضمن تجريف أراض زراعية واسعة وتدمير شبكات مياه، تمهيدا لشق طريق عسكري وجدار فاصل.

وأضاف أن المشروع يهدد نحو 24 ألف دونم من الأراضي الزراعية التي تعود لنحو 300 مزارع، أي ما يقارب ربع مساحة السهل، مع استمرار أعمال التجريف التي قد تطال مساحات إضافية.

ونقلت صحيفة هآرتس أن المشروع يشمل طريقا عسكريا بطول 22 كيلومترا ومصادرة أكثر من ألف دونم من أراضي المواطنين، في إطار خطة لفصل الأغوار عن بقية الضفة الغربية.

دعم مالي وتوسيع الاستيطان

وفي الجانب المالي، أشار التقرير إلى أن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يدفع باتجاه تخصيص مئات ملايين الشواقل لدعم المستعمرات، إلى جانب توسيع ما يسمى "مناطق الأفضلية القومية" لتشمل مستعمرات في الأغوار ومحيط غزة، بما يتيح لها امتيازات اقتصادية وضريبية إضافية.

وأوضح أن جزءا كبيرا من هذه الأموال لم يُصرف بعد، فيما يجري استخدام أموال الائتلاف الحكومي لتعزيز مشاريع استيطانية كبرى وتثبيت البنية التحتية للمستعمرات.

وأشار التقرير إلى تصاعد الخطاب السياسي في اليمين الإسرائيلي مع اقتراب الانتخابات، حيث دعا سموتريتش إلى تهجير الفلسطينيين وضم الضفة الغربية وإلغاء اتفاق أوسلو، في حين أعلن رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت أن مناطق "ج" ستُضم إلى إسرائيل مستقبلا.

اعتداءات ميدانية في الضفة

وثق التقرير سلسلة اعتداءات نفذتها قوات الاحتلال والمستعمرون في مختلف محافظات الضفة الغربية، شملت هجمات على القرى الفلسطينية، واعتداءات جسدية، وتخريب ممتلكات، وهدم منازل، وتجريف أراضٍ زراعية.

القدس

هدمت قوات الاحتلال ثلاث بنايات قيد الإنشاء في كفر عقب، واعتدت على مناطق في مخيم شعفاط، وأصدرت أوامر إخلاء لمنازل في سلوان لصالح جمعيات استيطانية.

الخليل

شهدت مناطق يطا وسوسيا وبلدة السموع اعتداءات واسعة من المستعمرين شملت إطلاق نار، وإحراق محاصيل، واقتلاع عشرات الأشجار، ما أدى إلى إصابات بين المواطنين.

بيت لحم

هدمت قوات الاحتلال منازل ومنشآت زراعية، وأخطرت عشرات المنازل بوقف البناء، فيما صعّد المستعمرون اعتداءاتهم على أراضي برية كيسان.

رام الله

تعرضت بلدات الطيبة وترمسعيا وسنجل ودير دبوان لهجمات متكررة من المستعمرين، شملت إحراق ممتلكات وقطع المياه والكهرباء والاعتداء على المواطنين.

نابلس

شهدت قرى بورين وبيتا وقريوت وسالم اعتداءات واسعة، تضمنت إطلاق نار وتخريب شبكات الكهرباء وإغلاق طرق، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

الأغوار الشمالية

تسببت اعتداءات المستعمرين في نزوح عائلات بعد تدمير بيوت بلاستيكية، إضافة إلى تجريف أراضٍ زراعية وسرقة شبكات مياه، ضمن سياسة تهدف إلى دفع السكان نحو التهجير القسري.

خلص التقرير إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يمضي في سياسة استيطانية متسارعة تهدف إلى فرض وقائع دائمة على الأرض، عبر الجمع بين التوسع الاستيطاني المنظم والاعتداءات الميدانية المتواصلة، بما يؤدي إلى تفكيك الجغرافيا الفلسطينية وإضعاف الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على مستقبل الأراضي المحتلة.

المصدر: فلسطين الآن