28.34°القدس
28.1°رام الله
27.19°الخليل
28.4°غزة
28.34° القدس
رام الله28.1°
الخليل27.19°
غزة28.4°
الأربعاء 01 يوليو 2026
3.95جنيه إسترليني
4.2دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.4يورو
2.98دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.95
دينار أردني4.2
جنيه مصري0.06
يورو3.4
دولار أمريكي2.98

صحيفة عبرية: كتاب أمريكي يكشف كواليس إدارة ترامب وعلاقته بنتنياهو

وكالات - فلسطين الآن

أكد الكاتب والمحلل الإسرائيلي ناحوم برنياع، في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، أن كتاب "تغيير النظام" للصحفيين في نيويورك تايمز ماغي هابرمان وجوناثان سوان، يقدم صورة مختلفة لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال ولايته الثانية، معتبرًا أن الولايات المتحدة "لم تعرف رئيسًا كهذا، حتى ترامب في ولايته الأولى".

وأشار برنياع إلى أن مؤلفي الكتاب، اللذين يعدان من أبرز مراسلي البيت الأبيض في صحيفة نيويورك تايمز، اعتمدا على مقابلات مع عشرات الشخصيات داخل دوائر صنع القرار، بدءًا من ترامب نفسه ووصولًا إلى موظفين داخل البيت الأبيض، ما أتاح لهما رسم صورة تفصيلية لآلية عمل الإدارة الأمريكية.

وأوضح أن الكتاب يصور آلة ترامب السياسية باعتبارها شديدة العدوانية ومركزة بصورة شبه كاملة على إرادة الرئيس، لكنها في الوقت نفسه تعاني من تسريبات واسعة، وصلت إلى حد كشف تفاصيل محادثات أجراها ترامب مع أقرب مساعديه.

وأضاف برنياع أن الكتاب يتناول عدة محاور رئيسية، من بينها كيفية إدارة الحرب مع إيران من وجهة نظر ترامب ونائبه جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ومسؤولين آخرين، إلى جانب عرض رؤيتهم لكل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و"إسرائيل"، فضلًا عن استعراض طريقة اتخاذ ترامب للقرارات داخل الاجتماعات المغلقة، ونقاط القوة والضعف في شخصيته، ومدى هشاشة النظام الدستوري الأمريكي أمام رئيس يتمتع بصلاحيات واسعة.

ورأى الكاتب أن الولايات المتحدة قادرة على تجاوز هذه المرحلة، لكنه حذر من أن الخطورة تكمن في سعي سياسيين بدول أخرى إلى تقليد التجربة الأمريكية، معتبرًا أن ما وصفه بـ"انقلاب النظام" ينبغي أن يبقى داخل الولايات المتحدة وألا يتحول إلى نموذج يُحتذى به.

وبحسب ما أورده برنياع، فإن الكتاب يكشف أيضًا تفاصيل تتعلق بالعملية العسكرية الإسرائيلية ضد إيران، مشيرًا إلى أن "إسرائيل" أطلقت عملية "عام كلافي" في يونيو من العام الماضي دون حصولها على تأييد أمريكي واضح.

وأوضح أن نتنياهو كان قد تعهد بإبلاغ ترامب مسبقًا بموعد العملية، وهو ما فعله، إلا أن الرئيس الأمريكي أرسل، بحسب الكتاب، رسائل متناقضة، إذ دعا نتنياهو في إحدى المرات إلى عدم تنفيذ العملية، بينما أبلغ مؤيديها بموقف مختلف.

وأضاف أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو سارع في اليوم الأول للعملية إلى إصدار بيان ينفي أي مشاركة أمريكية فيها، بسبب مخاوف داخل البيت الأبيض من احتمال استهداف إيران قواعد أمريكية في الخليج، في محاولة لطمأنة طهران وتجنب توسيع دائرة المواجهة.

وأشار برنياع إلى أن موقف ترامب تغير في اليوم التالي بعد متابعته تغطية قناة "فوكس نيوز" لعمليات اغتيال قادة إيرانيين وعلماء في البرنامج النووي، موضحًا أن أحد مساعدي الرئيس قال لمؤلفي الكتاب إن ترامب "ينجذب إلى الانتصار ولا شيء يجذبه أكثر من ذلك".

ولفت إلى أن ترامب تبنى العملية تدريجيًا، قبل أن يوافق لاحقًا على استخدام قنابل خارقة للتحصينات ضد منشأة فوردو النووية، وهي الذخائر التي كان قد رفض سابقًا تسليمها لإسرائيل، فيما انتهت العملية بعد 12 يومًا بقرار من نتنياهو بوقفها.

كما استعرض برنياع واقعة أوردها الكتاب تعود إلى ما بعد عملية أجهزة النداء في لبنان خلال سبتمبر 2024، عندما قدم نتنياهو للرئيس الأمريكي جهاز نداء ذهبيًا كهدية.

وأوضح أن ترامب تعامل مع الهدية بمزيج من الدهشة والإعجاب، إذ طلب من الموجودين عدم الضغط على الزر مازحًا بأنه قد ينفجر، قبل أن يشاهد مقطع فيديو يظهر إصابات نجمت عن العملية، وهو ما ترك، وفقًا للكتاب، انطباعًا قويًا لديه.

وأضاف أن مؤلفي الكتاب يرون أن ترامب يحمل في داخله تعاطفًا أساسيًا مع "إسرائيل"، معتبرين أن ذلك يرتبط بانتمائه إلى جيل نشأ على دعمها، في حين أن عدداً من مساعديه كانوا ينظرون إلى نتنياهو باعتباره عبئًا على الإدارة الأمريكية، خشية أن يدفع واشنطن إلى حرب قد تنتهي بأزمة سياسية واقتصادية.

وأشار برنياع إلى أن مساعدي ترامب، بحسب الكتاب، حملوا نتنياهو جانبًا من المسؤولية بعد تعثر الرهانات على انهيار سريع للنظام الإيراني، معتبرين أن تحميله المسؤولية كان ينسجم مع ما أراد أن يسمعه أنصار الحزب.

وفي ختام مقاله، أوضح برنياع أن الكتاب يقدم شخصيتين متناقضتين لترامب، الأولى تصفه بأنه شخص متقلب، يفتقر إلى الانضباط، يعيش داخل فقاعة، يعتمد على غرائزه، ويواجه صعوبات في إدارة علاقاته مع قادة القوى الكبرى، بينما تصوره الثانية حاكمًا سلطويًا تمكن من بناء منظومة سياسية واسعة النفوذ، عززت سيطرته على السلطة التنفيذية والحزب الجمهوري والكونغرس والمحكمة العليا.

وأضاف أن هذا التناقض يذكره بحكام عرفهم التاريخ، مشيرًا إلى أن شخصية تشارلي تشابلن في فيلم "الديكتاتور العظيم" كانت حاضرة في ذهنه أثناء قراءة الكتاب، ولا سيما مشهد الرقص مع الكرة الأرضية، معتبرًا أن الرسالة التي يخلص إليها هي أن أي رئيس وزراء يقود دولة صغيرة ينبغي أن يفكر مليًا قبل خوض مغامرة سياسية مع رئيس أمريكي يتخذ من شخصيات تاريخية مثل ستالين وماو وهتلر ونابليون نماذج يقارن نفسه بها، وفق ما عرضه الكتاب.

المصدر: فلسطين الآن