اعترف ضابط في جيش الاحتلال الإسرائيلي يخدم في رتبة قائد وحدة بقوات الاحتياط، بوجود تدهور أخلاقي حاد وانهيار قيمي واسع صفوف الجيش خلال حرب الإبادة الجماعية المتواصلة في قطاع غزة.
وأوضح الضابط الصهيوني في رسالة سرية نشرتها صحيفة "هآرتس" العبرية، أنه كتب كلماته دون الكشف عن هويته ليتمكن من تعرية واقع الخدمة الفعلية بعد قضاء وحدته أكثر من 300 يوم في الخدمة، مؤكداً أن قوات الاحتلال تخوض معركة مستمرة أشبه بحرب خنادق لا تنتهي بـ "لا معايير" محددة، بعدما بات هدف المهمة العسكرية مبهماً وغير واضح لدى الجنود المنهكين.
وأقرّ الضابط في رسالته بوجود حالة من الرعب والتأهب الدائم السائد بين القوات خوفاً من ضربات مباغتة يشنها المقاتلون الفلسطينيون، كاشفاً عن استهتار كامل بدم الآدميين واستسهال قتل المدنيين العزل بقوله: "ذكريات السابع من أكتوبر والخوف يدفعان الجنود لإطلاق النار مباشرة على كل من يقترب من الخطوط؛ فالآن كل شيء مباح، وأصابعنا باتت خفيفة جداً على الزناد"، مؤكداً أن هذه المعضلات والسلوكيات الدموية العشوائية أحدثت تدميراً كاملاً في المنظومة الروحية والمعنوية لجنود وحدته.
