27.23°القدس
26.99°رام الله
26.08°الخليل
29.71°غزة
27.23° القدس
رام الله26.99°
الخليل26.08°
غزة29.71°
الجمعة 10 يوليو 2026
4.05جنيه إسترليني
4.25دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.45يورو
3.02دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.05
دينار أردني4.25
جنيه مصري0.06
يورو3.45
دولار أمريكي3.02

ديفيد هيرست: هل يصبح ترامب آخر رئيس صهيوني لأمريكا؟

قال الصحفي البريطاني ديفيد هيرست إن العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل تشهد تحولا غير مسبوق، معتبرا أن الدعم التقليدي لإسرائيل داخل الولايات المتحدة بدأ يتآكل بصورة متسارعة، في ظل تصاعد التعاطف مع الفلسطينيين، وتراجع شعبية إسرائيل ورئيس حكومتها بنيامين نتنياهو، حتى داخل الأوساط الأمريكية المؤيدة لها، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحول خلال أسابيع قليلة من أحد أكثر الرؤساء قربا من إسرائيل إلى هدف لهجوم واسع من إعلاميين ومعلقين مقربين من نتنياهو.

وأوضح هيرست، في مقال نشره موقع "ميدل إيست آي"، أن شخصيات إعلامية إسرائيلية محسوبة على نتنياهو شنت هجوما حادا على ترامب بعد مواقفه الأخيرة، ووصفه بعضهم بـ"الخائن" و"الخاسر"، بينما اتهمه آخرون بالاستسلام لإيران، رغم أنه كان أكثر الرؤساء الأمريكيين دعما لإسرائيل، سواء من خلال الاعتراف بالقدس عاصمة لها، أو الاعتراف بضم الجولان، أو دعمه الواسع لحكومة نتنياهو، وصولا إلى مشاركته في الحرب على إيران.

ورأى أن الخلاف الحالي لا يعكس أزمة شخصية بين ترامب ونتنياهو فحسب، بل يمثل مؤشرا على تغير أوسع في المزاج السياسي الأمريكي، قد يقود مستقبلا إلى إعادة النظر في الاستثناء الذي حظيت به إسرائيل داخل السياسة الأمريكية لعقود طويلة.

وأشار إلى أن إسرائيل سبق أن دخلت في صدامات مشابهة مع حلفائها التاريخيين، مستشهدا بتوتر علاقاتها مع بريطانيا إبان الانتداب، ثم مع الرئيسين الأمريكيين باراك أوباما وجو بايدن، رغم حجم الدعم العسكري والسياسي الذي قدماه لها، معتبرا أن ما وصفه بـ"الجحود الإسرائيلي" تجاه الحلفاء أصبح نمطا متكررا.

وأكد هيرست أن الحرب على غزة، والحرب على إيران، واستمرار العمليات العسكرية في سوريا ولبنان، أدت إلى تراجع غير مسبوق في صورة إسرائيل داخل الولايات المتحدة، لافتا إلى أن استطلاعات الرأي تظهر ارتفاعا في نسبة الأمريكيين الذين ينظرون إلى إسرائيل بصورة سلبية، خاصة بين الشباب والديمقراطيين والجمهوريين دون سن الخمسين.

وأضاف أن الانتخابات التمهيدية الأخيرة داخل الحزب الديمقراطي أظهرت تراجعا في نفوذ لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية "إيباك"، بعد خسارة عدد من المرشحين المدعومين منها أمام مرشحين انتقدوا الحرب على غزة، في مؤشر اعتبره دليلا على تغير تدريجي داخل المشهد السياسي الأمريكي.

واعتبر أن القضية الفلسطينية انتقلت من هامش النقاش السياسي الأمريكي إلى قلبه، ولم تعد قضية تخص اليسار وحده، بل أصبحت مطروحة أيضا داخل أوساط من اليمين الأمريكي، مع تنامي الأصوات التي ترى أن السياسات الإسرائيلية أصبحت عبئا على المصالح الأمريكية.

ورجح هيرست أن تمر الولايات المتحدة بمرحلتين متتاليتين، الأولى تتمثل في تزايد التعاطف مع الفلسطينيين، والثانية في تراجع الدعم غير المشروط لإسرائيل، وصولا مستقبلا إلى الاعتراف الكامل بالحقوق الفلسطينية، وإن كان ذلك قد يحتاج إلى عدة دورات انتخابية.

وختم بالقول إن نتنياهو قد يلجأ إلى استئناف الحرب والسيطرة الكاملة على قطاع غزة للحفاظ على تماسك ائتلافه اليميني وقاعدته الانتخابية، إلا أن استمرار الحرب والمجازر، بحسب تعبيره، سيؤدي إلى مزيد من التراجع في مكانة إسرائيل داخل الولايات المتحدة، ويعمق الأزمة التي تواجهها الحركة الصهيونية في الحفاظ على الدعم الأمريكي التقليدي.

المصدر: فلسطين الآن