حذر رئيس أبرز أحزاب المعارضة في دولة الاحتلال الإسرائيلي من التداعيات المترتبة على محاولات تأجيل انتخابات الكنيست المزمع تنظميها في عقدها في تشرين أول/ أكتوبر المقبل، بالتزامن مع تنامي الخلافات الداخلية الإسرائيلية بسبب الحروب التي دخلت فيها حكومة بنيامين نتنياهو الحالية ولم تحقق أهدافها المعلنة.
وأوضح رئيس حزب "ياشار" ورئيس هيئة الأركان الأسبق الجنرال غادي أيزنكوت، أن "الهدف المشترك للأحزاب المعارضة للحكومة الحالية هو تحقيق أغلبية "صهيونية رسمية" تتيح استبدال الحكومة"، منوها أن "الطموح هو الوصول إلى 63 مقعدا على الأقل في الانتخابات المقبلة"، علما أن إجمالي عدد أعضاء الكنيست 120 عضوا.
بديل سياسي
وجاءت تصريحات أيزنكوت، مساء الأحد، في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلي "كان"، حيث تناول فيها الانتخابات المقبلة ونتائج استطلاع للرأي نشرته الهيئة، إلى جانب موقفه من حزب "شاس" ورئيسه أرييه درعي.
ورأى أيزنكوت إن "نتائج الاستطلاع تعكس انعدام ثقة المواطنين برئيس الحكومة نتنياهو، وهذا يأتي بعد أسبوع شهد تمرير قوانين تتعلق بالإعفاء من الخدمة العسكرية، تتعارض مع موقف رئيس هيئة الأركان واحتياجات الجيش الإسرائيلي"، متوقعا أن "يتواصل هذا الاتجاه ويتعزز خلال الفترة المقبلة".
وأشار إلى أبرز قادة المعارضة في دولة الاحتلال وهم؛ نفتالي بينيت ويائير لابيد وأفيغدور ليبرمان ويائير غولان ويوعاز هندل وحيلي تروبر، إلى جانب أحزاب صهيونية أخرى، موضحا أن "هناك هدفا مشتركا يتمثل في تقديم بديل سياسي لإسرائيل وتشكيل حكومة وائتلاف بأوسع قاعدة ممكنة".
ورأى الجنرال، أنه "من السابق لأوانه تحديد شكل الائتلاف الحكومي المقبل، لكن القوى السياسية التي نتحدث عنها تسعى إلى تحقيق أغلبية لا تقل عن 63 مقعدا".
وفي معرض رده على المخاوف من حدوث اضطرابات في يوم الانتخابات، قال: "ضبط النفس ليس من نقاط قوة نتنياهو"، محذرا من "أي محاولة لتأجيل الانتخابات أو عرقلتها".
وأعرب عن أسفه إزاء موقف أعضاء في حزب "الليكود"، فهم "يعبرون لنا عن استيائهم، لكنهم يسمحون لنتنياهو بالتصرف كما يشاء داخل الحزب".
وفي ما يتعلق بإمكانية التعاون مستقبلا مع رئيس حزب "شاس" أرييه درعي، انتقده أيزنكوت بشكل حاد، واصفا إياه بأنه "شخصية سلبية جدا في القيادة الإسرائيلية".
هزيمة نتنياهو
وعبر رئيس حزب "ياشار"، عن رغبته في رؤية قيادات أخرى تتولى قيادة "شاس" من بينها موشيه أربيل، متهما درعي بـ"قيادة حزب "شاس" في اتجاه سلبي".
وأشار الجنرال، أن أكثر ما أثار انتقاده هو دور درعي، خلال الأسبوع الماضي، في الدفع بخطوات تتعلق بـ"إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية".
وبحسب استطلاع الرأي الذي قامت به هيئة البث، حصل حزب أيزنكوت على 23 مقعدا بالتساوي مع حزب "الليكود" بزعامة نتنياهو الذي حصل على ذات العدد، فيما حصل حزب "بياحد" برئاسة نفتالي بينيت على 16 مقعدا، يليه "الديمقراطيون" برئاسة يائير جولان، "عوتسما يهوديت" برئاسة إيتمار بن غفير وحزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان بحصولهم على 9 مقاعد لكل منهما.
ومنح استطلاع الرأي كتلة "يهودت هتوراة" وحزب "شاس" لكل منهما 8 مقاعد، يليهم تحالف "الجبهة والعربية للتغيير" بحصولها 6 مقاعد، حزب "الصهيونية الدينية" برئاسة بتسلئيل سموتريتش بخمس مقاعد وأخيرا "القائمة العربية الموحدة" برئاسة منصور عباس على 4 مقاعد، وبذلك يكون إجمالي عدد المقاعد الموزعة على الأحزاب الإسرائيلية 120 مقعدا، وهو العدد الإجمالي للكنيست.
وخلص الاستطلاع، أن خريطة الكتل هي 53 مقعدا للائتلاف الحالي بزعامة نتنياهو و67 للكتلة التي تعارض نتنياهو، وهو مؤشر على هزيمة متوقعة لحكومة اليمين الحالية بزعامة نتنياهو، وهو ما يثير مخاوف إسرائيلية من إقدام نتنياهو المتهم بالفساد على تأجيل الانتخابات بذرائع مختلفة.
