قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بات عالقا في حرب إيران، بعدما اصطدمت أهدافه العسكرية والسياسية بواقع ميداني معقد، في وقت تتراجع فيه خيارات إدارته بين التصعيد العسكري والضغوط الاقتصادية أو إعلان الانسحاب.
وذكر تحليل للصحيفة أن ترامب، الذي دخل الحرب بهدف إنهاء البرنامج النووي الإيراني وإسقاط النظام في طهران، لم يحقق هذه الأهداف بعد خمسة أشهر من العمليات العسكرية، فيما تؤكد التقديرات الاستخباراتية أن توسيع الحرب لن يضمن تحقيقها.
وأضافت أن الإدارة الأميركية تواجه تحديات متزايدة، أبرزها اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، وتراجع مخزون الصواريخ الاعتراضية، إلى جانب رفض واشنطن الانخراط في عملية برية داخل إيران.
وأشار التحليل إلى أن القيود العسكرية انعكست على أداء ترامب السياسي، إذ اتخذ خلال الفترة الأخيرة سلسلة قرارات متقلبة في ملفات داخلية وخارجية، من بينها التراجع عن اتفاق للتعاون النووي المدني مع السعودية، وإلغاء تفاهمات تجارية مع كندا، ما أثار انتقادات داخلية وخارجية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن تراجع التأييد الشعبي للحرب زاد الضغوط على ترامب، في ظل غياب استراتيجية واضحة لإنهاء الصراع، بعدما انهار اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن في حزيران الماضي عقب استهداف إيران سفنا في مضيق هرمز.
وبحسب التحليل، تبحث الإدارة الأميركية ثلاث خيارات رئيسية تتمثل في تصعيد عسكري واسع، أو تشديد الخناق الاقتصادي على إيران، أو إعلان إنهاء الحرب، إلا أن لكل خيار كلفة سياسية وعسكرية واقتصادية مرتفعة، ما يضع ترامب أمام معضلة متزايدة مع استمرار الأزمة.
