اهتم موقع إسرائيلي بالحديث عن التأثيرات المتوقعة لعملية التصويت الداخلي لأعضاء حزب "الليكود" الذي يتزعمه بنيامين نتنياهو، إذ تراجعت قوة الصفقات الانتخابية، وباتت المقاعد المتاحة قليلة أمام عدد كبير من المرشحين، ومنافسة داخلية قد تتحول إلى حرب بقاء سياسية.
ورأى موقع "وللا" العبري في تقرير من إعداد يهودا شليزنغر، أنه "من الصعب استخلاص استنتاجات بعيدة المدى من التصويت الداخلي لأعضاء "الليكود" الذي جرى مساء الاثنين الماضي، بشأن الوضع الانتخابي لنتنياهو أو قوة الحزب الذي يتزعمه في الانتخابات المقبلة، ومع ذلك، فإن نسبة التصويت المرتفعة تُعدّ مؤشرًا على أن القاعدة الحزبية حية، ومنخرطة ومستعدة".
صفقة كبيرة
ولفت إلى أن "هناك استنتاجا واحدا يمكن استخلاصه من هذه الليلة، وهو يتعلق بالحزب نفسه، ففوز نتنياهو على نظام الانتخابات الداخلية وآلية تخصيص المقاعد المحجوزة، ولاسيما القرار المتقارب الذي سمح أيضًا للوزراء وأعضاء الكنيست بالمنافسة على مقاعد المناطق، يشير إلى تغير عميق في ميزان القوى داخل الحزب؛ حيث تراجعت قوة الصفقات الانتخابية، في حين ارتفع وزن الناخبين "المستقلين".
وأوضح أنه "على مدار سنوات، كانت الصفقات الانتخابية تشكل قلب الانتخابات التمهيدية في "الليكود"، فهي سياسة القوائم والاتفاقيات السرية وتوزيع الأصوات، والتحالفات بين المعسكرات، ومن كان يمتلك صفقة كبيرة كان يُنظر إليه تقريبا باعتباره صاحب حصة في نتائج الانتخابات".
ولفت الموقع، أن "دافيد بيتان؛ وهو أحد أبرز أصحاب الصفقات الانتخابية، لم ينجح في تمرير موقفه بين نحو 4500 عضو في مركز "الليكود"، فمن الصعب الاعتقاد بأن قوة تلك الصفقات ستتمكن من حسم المعركة بين نحو 160 ألف عضو منتسب في الانتخابات التمهيدية"، موضحا أن "هناك تراجع في قوة الصفقات، وازدياد وزن الناخبين المستقلين".
وأشار إلى أنه "يدور داخل "الليكود" منذ سنوات نقاش حول حجم معسكر "الأصوات الحرة"؛ وهم الأعضاء الذين لا يلتزمون بأي صفقة أو مجموعة منظمة، وقد عزز تصويت تلك الليلة الادعاء بأنهم يتحولون إلى عامل أكثر أهمية، وفي حال استمر هذا الاتجاه في الانتخابات التمهيدية، سيكون لذلك تأثير كبير على هوية المنتخبين".
القصة الكبرى
وذكر أن ما يجري داخل "الليكود" هو مؤشر على إيجابية أقل بالنسبة لمن بنوا قوتهم على مدار سنوات على منظومات الصفقات الانتخابية، مثل دافيد بيتان، دودي أمسالم، حاييم كاتس، ويِسرائيل كاتس، رغم أن الأخيرين ما زالا يمتلكان قاعدة دعم واسعة تتجاوز قوتهم التنظيمية، لكنه جيد لأصحاب الشخصيات القوية داخل الحزب ومن بينهم؛ أمير أوحانا، طالي غوتليب، إيلي كوهين، بوعز بيسموت، موشيه سعدا، عمّيحاي شيكلي وآخرون".
ونبه "وللا" أن "قضية المقاعد المحجوزة تبقى هي المسألة الأهم، وهنا تكمن القصة الكبرى بالفعل، فقد حصل نتنياهو على قوة لم يحصل عليها أي رئيس لحزب "الليكود" من قبل؛ وهي مساحة مناورة سياسية غير مسبوقة، ومن هذه الناحية، كان بيتان محقا عندما حذّر من أن الأمر يتعلق بتغيير وجه "الليكود".
وبين أن "نتنياهو دخل المعركة مطالبا بـ11 مقعدا محجوزا، ثم وافق على تسعة مقاعد، وخرج بإنجاز سياسي لافت"، لافتا أن "عدد المقاعد المفتوحة للاختيار تقلص بشكل كبير، وستزداد المنافسة على كل موقع، كما سيرتفع الضغط داخل القائمة، وحتى موعد الانتخابات التمهيدية، من المتوقع أن يخوض "الليكود" واحدة من أصعب وأكثر حملات المنافسة شراسة التي عرفها خلال السنوات الأخيرة؛ أماكن أقل، مرشحون أكثر، وهامش أقل بكثير للأخطاء، وهي وصفة شبه مؤكدة لـحمّام دم سياسي".
