31.68°القدس
31.44°رام الله
30.53°الخليل
30.44°غزة
31.68° القدس
رام الله31.44°
الخليل30.53°
غزة30.44°
السبت 01 اغسطس 2026
4.13جنيه إسترليني
4.32دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.53يورو
3.06دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.13
دينار أردني4.32
جنيه مصري0.06
يورو3.53
دولار أمريكي3.06

من القاعدة إلى القمة..

جنرال إسرائيلي يقترح خطة متدرجة لإسقاط النظام الإيراني

القدس المحتلة - فلسطين الآن

استبعد جنرال إسرائيلي نجاح أي محاولة أو خطة تنفذها دولة الاحتلال الإسرائيلي من أجل تفكيك النظام الإيراني عبر "ضربة واحدة"، معتقدا أن العمل على إيجاد سلسلة من المناطق التي يفقد فيها النظام الإيراني قبضته قد يفضي إلى عملية تراكمية تنتهي بتآكل أسس قوته.

وأوضح جنرال الاحتياط في جيش الاحتلال، دورون هدار، أن "إسرائيل خلال السنوات الثلاث الماضية، عملت بصورة منهجية على تفكيك ما تصفه بمحور الشر في إيران ولبنان وقطاع غزة، وقد تمثلت الإستراتيجية الرئيسية التي اعتمدتها في استهداف قيادات التنظيمات والأنظمة".

تغيير استراتيجي

وقال في مقاله نشرته صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية: "خرج كل من علي خامنئي وحسن نصر الله وإسماعيل هنية من دائرة صنع القرار، وحلّ محلهم بدلاء يُنظر إليهم أحيانا على أنهم أقل كاريزمية وخبرة، إلا أنهم، في الواقع، ليسوا أكثر اعتدالا من أسلافهم، بل تحركهم دوافع قوية للانتقام، ويواصلون تبني نهج أيديولوجي متشدد".

وبالتوازي مع استهداف قيادات "محور المقاومة"، "عملت إسرائيل على تدمير البنى التحتية العسكرية والعملياتية لكل من حماس وحزب الله، لكن تجربة قطاع غزة أثبتت أن الإنجاز العسكري وحده لا يكفل تحقيق تغيير استراتيجي طويل الأمد".

وأضاف: "غزة لم تشهد إقامة منظومة حكم بديلة، كما لم تُنشأ قوة فلسطينية أخرى قادرة على منافسة حركة حماس، ونتيجة لذلك، تمكنت الحركة من إعادة بناء جزء كبير من قوتها البشرية، والاستمرار في فرض سيطرتها على كل منطقة لا تخضع لوجود مباشر للجيش الإسرائيلي، وحماس لا تزال تمثل سلطة حاكمة مؤثرة، وهو ما قد يفرض على إسرائيل مواصلة نشاطها الأمني لسنوات طويلة".

أما في لبنان، لفت هدار وهو قائد فريق التفاوض التابع لهيئة الأركان العامة الإسرائيلية، أن "الصورة مختلفة، فقد اختارت إسرائيل العمل من خلال تفاهم مع الحكومة اللبنانية، وبالتوازي مع ذلك بدأ الجيش اللبناني بتكثيف نشاطه في جنوب البلاد، وهذه العملية عملية معقدة وبطيئة، وستحتاج إلى دعم أمريكي وإسرائيلي مستمر على المدى الطويل. وإذا كُتب لها النجاح، فقد تؤدي إلى إضعاف مكانة حزب الله وتقليص نفوذه، من دون الحاجة إلى مواجهة عسكرية متواصلة".

وزعم أن "إيران هي الأخرى شهدت إنجازات مهمة، حيث أتاح استهداف قيادات الحرس الثوري والبنى التحتية العسكرية إمكانية إحداث تغيير أعمق، وفي الوقت نفسه، ظهرت محاولات لتعزيز قوى المعارضة، وإيجاد بدائل للقيادة، بل وحتى تدريب وتسليح مجموعات تنتمي إلى المكونات العرقية والسياسية المتعددة داخل المجتمع الإيراني، كما جرى الحديث عن محاولة "الموساد" تنصيب الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد"، منبها إلى أنه "كلما مضى الوقت منذ انتهاء القتال، تمكن النظام الإيراني من إعادة ترسيخ سيطرته وتضاءلت فرص تنفيذ مثل هذه الخطوات".

الدرس الأهم

وبين الجنرال، أن "المنطقة تشهد مجددا تصاعدا في التوتر، ولاسيما حول مضيق هرمز، وتُسمع تهديدات متبادلة، ويجري حشد للقوات، كما تُسجل ضربات محدودة من جانب الولايات المتحدة وإيران، في إطار صراع مستمر يهدف إلى تعزيز الردع وتوسيع النفوذ، وفي الوقت نفسه، يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التهديد باستهداف البنى التحتية الإستراتيجية في إيران، بما في ذلك منشآت الكهرباء والنفط والغاز، انطلاقًا من قناعة بأن ضرب الاقتصاد الإيراني قد يؤدي إلى زعزعة استقرار النظام من الداخل".

ورأى أن "الغرب في حال سعى إلى إنهاء حكم النظام الإيراني، فعليه أن يدرس إستراتيجية مختلفة عن تلك التي جُربت حتى الآن؛ فبدلا من محاولة إسقاط القيادة من الأعلى، ينبغي العمل تدريجيا من القاعدة إلى القمة".

واقترح هدار، أن "تقوم هذه المقاربة على تقسيم إيران إلى مناطق جغرافية، بحيث يتركز الجهد في كل مرحلة على منطقة واحدة فقط، عبر إضعاف قدرات النظام فيها، وتهيئة الظروف التي تمكن السكان من الانتفاض، وتشجيع إقامة قيادة محلية بديلة، وبعد قيام مثل هذه القيادة، ينبغي للمجتمع الدولي أن يمنحها الاعتراف، ويوفر لها الدعم المدني والأمني، ويساعدها على ترسيخ حكم فعّال"، وفق اعتقاده.

وأشار إلى أن "إيران دولة شاسعة ومتعددة الأعراق والأقاليم، وأي محاولة للسيطرة عليها أو تغيير نظامها دفعة واحدة يُرجح أن تبوء بالفشل، أما إنشاء سلسلة متتابعة من المناطق التي يفقد فيها النظام سيطرته، فقد يؤدي إلى عملية تراكمية تُفضي في النهاية إلى تآكل قاعدة قوته".

وأكد الجنرال الإسرائيلي، أن "الدرس الأهم المستفاد من السنوات الأخيرة؛ أن استهداف القيادة وحده لا يكفي، لأن التنظيمات والأنظمة المتشددة قادرة على إنتاج قيادات بديلة، أما عندما تفقد هذه التنظيمات والأنظمة وبصورة تدريجية، سيطرتها على السكان والأرض، فإن قدرتها على استعادة قوتها تتضرر بشكل كبير".

المصدر: فلسطين الآن