27.26°القدس
27.56°رام الله
26.96°الخليل
31.02°غزة
27.26° القدس
رام الله27.56°
الخليل26.96°
غزة31.02°
الثلاثاء 01 سبتمبر 2026
4.06جنيه إسترليني
4.23دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.48يورو
3دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.06
دينار أردني4.23
جنيه مصري0.06
يورو3.48
دولار أمريكي3

"إسرائيل" خططت لإسقاط النظام الإيراني.. من عطل الخطة؟

القدس المحتلة - فلسطين الآن

كشفت تفاصيل جديدة عن خطة إسرائيلية سرية هدفت إلى إسقاط النظام الإيراني، تضمنت تنفيذ هجوم جوي واسع وفتح الطريق أمام آلاف المقاتلين الأكراد للتوغل داخل إيران، على أمل أن يؤدي نجاح العملية إلى اندلاع احتجاجات شعبية واسعة تهدد بقاء النظام.

وبحسب "القناة 13" الإسرائيلية أن "الموساد" عمل خلال السنوات الأخيرة على عدد من المشاريع التي استهدفت تغيير النظام الإيراني، وأن هذه الجهود شملت إلى جانب الخطط العسكرية مشروعًا سريًا للتأثير السياسي والإعلامي على المستوى الدولي، أطلق عليه اسم "مشروع الحديقة".

وبحسب "القناة 13"، بدأ العمل على خطة عسكرية طموحة بعد انتهاء عملية "الأسد الصاعد" في يونيو 2025، وحملت الخطة الاسم الرمزي "القط ذو الحذاء".

وأشارت القناة إلى أن رئيس "الموساد" دافيد برنياع دفع باتجاه الخطة، وكان يعتقد أن إسقاط النظام الإيراني هدف يمكن تحقيقه، فيما جرى تحديد الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد باعتباره شخصية يمكن أن تتولى قيادة البلاد في مرحلة لاحقة، وأطلق عليه خلال الاجتماعات المغلقة اسم "الصديق".

وتابعت "القناة 13" أن التصور العملياتي للخطة تضمن شن هجوم جوي إسرائيلي واسع في المنطقة الكردية بهدف فتح ممر يسمح لقوات كردية بالتقدم داخل إيران.

وكانت الفكرة، وفق التقرير، تقوم على أن نجاح العملية في مراحلها الأولى يمكن أن يؤدي إلى اندلاع احتجاجات واسعة داخل إيران، بمشاركة أعداد كبيرة من الإيرانيين، بما قد يخلق ظروفًا تساعد على إسقاط النظام.

وفي إطار التحضير للعملية، وصل آلاف المقاتلين الأكراد إلى إسرائيل، حيث تلقوا تدريبات على سيناريوهات عملياتية مختلفة، بحسب القناة.

وأوضحت القناة أن هؤلاء المقاتلين أُبلغوا كذلك بأن استهداف المدنيين سيؤدي إلى وقف الدعم الإسرائيلي لهم.

ومع اندلاع احتجاجات واسعة في إيران خلال يناير 2026، بدأت إسرائيل تبحث إمكانية تقديم موعد تنفيذ الخطة، إلا أنها طلبت تأجيلها بسبب عدم جاهزية القوات المشاركة، وفق ما نقلته "القناة 13".

وأضافت أن اجتماعًا جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض خلال فبراير شهد بحث موعد تنفيذ العملية ومدى استعداد إسرائيل لها.

وبحسب التقرير، سأل ترامب نتنياهو خلال اللقاء عن الموعد الذي تريد إسرائيل فيه تنفيذ العملية ومتى ستكون مستعدة لذلك.

وقدّر برنياع أن إسقاط النظام الإيراني قد يستغرق نحو عام، بينما رأى رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أن المهمة ربما تحتاج إلى ما يصل إلى ثلاث سنوات.

وأشارت "القناة 13" إلى أن ترامب أعطى في نهاية المطاف الضوء الأخضر، وبدأت إسرائيل العملية العسكرية.

لكن التطورات لم تسر وفق الخطة الأصلية، إذ صدر بعد أيام قرار أمريكي بوقف دخول القوات الكردية إلى إيران.

ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن التعليمات وصلت بعد ثلاثة أيام فقط من بدء الحملة، وكانت واضحة ومختصرة: "Don't"، أي "لا تفعلوا".

وبحسب مسؤولين إسرائيليين نقلت عنهم "القناة 13"، جاء التحول في الموقف الأمريكي نتيجة معارضة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى جانب ضغوط مارسها نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس.

وأوضحت القناة أن محاولات المستوى السياسي الإسرائيلي و"الموساد" إقناع واشنطن بالتراجع عن قرارها لم تنجح.

وفي مواجهة ذلك، قدم برنياع تصورًا بديلًا لتنفيذ الخطة، إلا أن مسؤولين في المنظومة الأمنية الإسرائيلية اعتبروا الخطة الجديدة أضعف من التصور الأصلي.

وانتهت الخطة البديلة بالفشل، بينما يرى مسؤولون إسرائيليون حاليًا أن محاولة إعداد خطة جديدة خلال الحرب كانت خطأ، لأنها لم تبلغ درجة الجاهزية والنضج التي وصلت إليها الخطة الأصلية، ولم تحقق النتائج التي كانت إسرائيل تأمل في الوصول إليها.

وفي سياق متصل، كشفت "القناة 13" عن مشروع آخر عمل عليه "الموساد" خلال السنوات الماضية، حمل اسم "مشروع الحديقة".

وبحسب القناة، كان المشروع حملة تأثير عالمية واسعة ومكلفة، بدأت بعد 7 أكتوبر، وأديرت من خارج مقر "الموساد" بواسطة مدير حملات معروف.

وأدى المشروع إلى فتح تحقيق داخلي استثنائي في "الموساد"، بعد ظهور ادعاءات تتعلق بمخالفات في الإدارة المالية.

وأكد "الموساد"، وفق التقرير، أن لجنة التحقيق لم تكشف عن أي اختلاس مالي، وأن الهدف منها كان تنظيم الإجراءات المتعلقة بالمشروع.

وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع قرب انتهاء ولاية دافيد برنياع رئيسًا لـ"الموساد" وتولي رومان غوفمان قيادة الجهاز، فيما غادر أيضًا مستشار الحملات الذي كان يتولى إدارة المشروع.

وتكشف هذه التفاصيل، بحسب ما أوردته "القناة 13"، عن تعدد المسارات التي تحركت من خلالها إسرائيل في محاولة للتأثير في مستقبل النظام الإيراني، بين خطط عسكرية هدفت إلى استغلال تحركات داخلية وقوات كردية، ومشاريع تأثير دولية، قبل أن تواجه تلك الجهود عوائق سياسية وعملياتية حالت دون تحقيق الأهداف التي وضعتها القيادة الإسرائيلية.

المصدر: فلسطين الآن