27.79°القدس
27.55°رام الله
26.64°الخليل
28.89°غزة
27.79° القدس
رام الله27.55°
الخليل26.64°
غزة28.89°
الأربعاء 05 اغسطس 2026
4.05جنيه إسترليني
4.25دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.47يورو
3.01دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.05
دينار أردني4.25
جنيه مصري0.06
يورو3.47
دولار أمريكي3.01

طبيب أمريكي يدعو لملاحقة مواطنين شاركوا في اعتداءات المستوطنين بالضفة

وكالات - فلسطين الآن

دعا الطبيب والكاتب الأمريكي مارك براونر إلى فتح تحقيقات جنائية وملاحقة المواطنين الأمريكيين الذين يشاركون في اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدا أن حمل الجنسية الأمريكية "لا ينبغي أن يكون ملاذا للإفلات من العقاب أو درعا يحمي مرتكبي العنف"، وذلك في مقال نشره موقع "كومن دريمز" الثلاثاء.

واستهل براونر مقاله بسرد تجربة شخصية عاشها خلال عمله في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، حيث التقى شابا فلسطينيا كان يشارك في مساعدة الطواقم الطبية على علاج الأطفال الجرحى.

ونقل الكاتب عن الشاب روايته بشأن الاعتداءات التي تعرض لها شقيقه على يد مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، والتي تسببت له بكسور في الأضلاع وتشوهات في الوجه، قبل أن تضطر العائلة إلى مغادرة أرضها التي توارثتها عبر أجيال.

وأشار براونر إلى أن عددا من المشاركين في هذه الاعتداءات يحملون الجنسية الأمريكية، ويعيشون داخل الولايات المتحدة ويخضعون لقوانينها، ثم يسافرون إلى الضفة الغربية للمشاركة في أعمال عنف تشمل، بحسب وصفه، الاعتداء على المدنيين، وإحراق المنازل، وتدمير المحاصيل الزراعية، وإجبار الفلسطينيين على مغادرة أراضيهم.

وأكد أن مثل هذه الأفعال لو ارتكبت داخل الولايات المتحدة لصنفت باعتبارها جرائم اعتداء وعنف منظم وجرائم كراهية، مشددا على أن ارتكابها خارج الأراضي الأمريكية لا يغير من طبيعتها القانونية، ولا ينبغي أن يوفر لمرتكبيها حصانة من الملاحقة.

ولفت الكاتب إلى أن منظمات حقوقية إسرائيلية ودولية وثقت مرارا اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، بما في ذلك مهاجمة المدنيين، وإحراق المنازل وبساتين الزيتون، وتخريب الأراضي الزراعية، في ظل غياب المساءلة الفعلية في كثير من الحالات.

وأوضح أن إسقاط الجنسية الأمريكية عن المواطنين المتورطين يعد أمرا بالغ الصعوبة قانونيا، إلا أن ذلك لا يمنع السلطات الأمريكية من استخدام أدوات أخرى، تشمل فتح تحقيقات جنائية، وإقامة دعاوى قضائية، وفرض عقوبات، وتجميد الأصول، وفرض قيود على السفر، إذا ثبت تورط مواطنين أمريكيين في أعمال عنف منظمة ضد مدنيين خارج البلاد.

وأشار براونر إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن فرضت خلال عام 2024 عقوبات محدودة على أفراد وكيانات مرتبطة بعنف المستوطنين، معتبرا أن تلك الخطوة شكلت اعترافا بوجود المشكلة، لكنه انتقد تفكيك هذا الإطار مطلع عام 2025، معتبرا أن ذلك بعث برسالة مفادها أن حتى الحد الأدنى من المساءلة أصبح قابلا للتراجع.

ورأى الكاتب أن استمرار اعتداءات المستوطنين يثير تساؤلات بشأن التزام الاحتلال الإسرائيلي، التي تصف نفسها بأنها دولة ديمقراطية تحكمها سيادة القانون، بمنع أو محاسبة العنف المنظم ضد الفلسطينيين، كما يطرح تساؤلات حول سماح الولايات المتحدة لمواطنيها بالمشاركة في تلك الاعتداءات ثم العودة إلى بلادهم دون مساءلة.

وأكد أن التشريعات الأمريكية تتضمن بالفعل أدوات قانونية تسمح بملاحقة المتورطين، بما في ذلك قوانين جرائم العنف والتآمر، وفي بعض الحالات جرائم الحرب، إضافة إلى العقوبات المدنية والقيود المتعلقة بالسفر والهجرة، معتبرا أن المشكلة لا تكمن في نقص القوانين، وإنما في غياب الإرادة السياسية لتطبيقها.

وفي ختام مقاله، شدد براونر على أن الفلسطيني الذي التقى به في غزة لم يطالب بالانتقام، بل بوقف العنف وتحقيق العدالة، مؤكدا أن جواز السفر الأمريكي يجب أن يكون رمزا لاحترام القانون، لا وسيلة للإفلات من المساءلة، بحسب ما أورده موقع "كومن دريمز".

المصدر: فلسطين الآن