مع استمرار حالة التوتر الأمني في منطقة الشرق الأوسط، تستعد المنظومة الأمنية في دولة الاحتلال الإسرائيلي لأشهر متوترة على جبهات متعددة وذلك بالتزامن مع انتخابات الكنيست القريبة والانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضح موقع "واللا" العبري في تقرير، أنه "في ظل التوترات في الشرق الأوسط، مع التركيز على المواجهة مع النظام الإيراني والحوثيين، سيرتفع مستوى التأهب في المنظومة الأمنية عمومًا وفي الجيش الإسرائيلي خصوصًا، كلما اقترب موعد الانتخابات في إسرائيل في 27 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، على أن يتصاعد أكثر مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية في الولايات المتحدة، المقرر إجراؤها في 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2026".
سيناريوهات قصوى
ونبه أن "القلق الرئيسي يتمثل في عدد من السيناريوهات، من بينها تصعيد واسع قد تحاول إيران قيادته للخروج من العقوبات والحصار الذي يشتد عليها تدريجيا".
وبناء على ما سبق ذكره، قرر رئيس هيئة الأركان العامة لجيش الاحتلال، إيال زامير "عدة إجراءات من بينها، رفع مستويات الجاهزية، وإجراء تدريبات لهيئات القيادة، وإجراء عمليات تفتيش ومراجعة للمنظومات الحساسة، وتعزيز الترابط والتنسيق متعدد الأذرع داخل الجيش الإسرائيلي ومع مختلف الأجهزة الأمنية، وفي مقدمتها "الموساد" و"الشاباك".
كما تقرر بحسب "واللا"، "تعزيز التنسيق مع الجيش الأمريكي، ممثلًا في القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، ومع وزارة الدفاع الأمريكية، وكذلك مع جيوش أجنبية في المنطقة".
وأضاف: "الجيش الإسرائيلي رفع مستوى التأهب تجاه إيران والحوثيين، ويدرس سيناريوهات قصوى في المنطقةـ وإضافة إلى ذلك، تقررت عقد جلسات متابعة بشأن النشاط في الدوائر المختلفة".
وبين أن "أحد السيناريوهات القصوى، قد تصبح الإمارات والسعودية بؤرتين لهجوم إيراني؛ إذ تتلقى الإمارات مساعدات متنوعة من إسرائيل، بما في ذلك في منظومات الدفاع النشط والإنذار، بينما تتلقى السعودية معلومات استخبارية بشأن تحركات الحوثيين"، وفق زعمهم.
محادثات سرية
وأشار الموقع، إلى أن "من بين المعطيات القائمة في الخلفية؛ امتلاك مسؤولين كبار في النظام الإيراني العديد من الحسابات المصرفية في الإمارات، إلى جانب تقارير عن محادثات سرية بين الجانبين بشأن قضايا اقتصادية، فضلًا عن التهديدات الإيرانية بالهجوم".
وأفاد أن "التقدير في إسرائيل؛ أن الإمارات تخشى من سيناريوهين رئيسيين: اتفاق أمريكي-إيراني يتجاهل مصالحها، أو تقليص كبير للقوات الأمريكية في المنطقة، بما قد يشكل مدخلا أمام إيران للسيطرة على فراغ أمني"، مؤكدا أن حوارات "بالغة الحساسية" تجري بين "تل أبيب" وأبو ظبي وذلك على "خلفية تقارير تحدثت عن نقل رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد تحذيرًا مباشرًا إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل أسبوع ونصف من السابع من تشرين الأول/أكتوبر".
ولفت "وللا"، أن "التقرير أثار مجددًا تساؤلات بشأن التحذيرات التي وصلت إلى إسرائيل في الفترة التي سبقت الهجوم، وبشأن من كان يعلم بها وفي أي مرحلة"، علما أن هذا الكشف بأتي في وقت حساس قبيل انتخابات الكنيست وفي وقت تشير استطلاعات الرأي الإسرائيلية إلى تراجع قوة رئيس الحكومة وزعيم حزب "الليكود" نتنياهو أمام الجنرال غادي آيزنكوت رئيس حزب "يشار".
