عرقلت التحفظات والشروط الإضافية لحكومة الاحتلال الإسرائيلي عقد الاجتماع الرباعي المقرّر في العاصمة المصرية القاهرة، والذي يضم كلاً من (مصر، وقطر، والولايات المتحدة، وتركيا) لبحث آليات تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، ما أدى إلى تأجيله دون تحديد موعد جديد.
وكشفت مصادر فلسطينية مطلعة، أن وفد حركة حماس لا يزال متواجداً في مصر بانتظار استئناف اللقاءات، في ظل خلافات جوهرية تسببت بها محاولات الاحتلال الالتفاف على الاستحقاقات، وأبرزها ملف الانسحاب الصهيوني الكامل من قطاع غزة. وتترقب الأطراف والوسطاء الموقف الأمريكي ومدى قدرة واشنطن على تقديم مقترحات جديدة أو ممارسة ضغوط حقيقية على تل أبيب، مع بقاء احتمالية عقد الاجتماع قائمة خلال الأيام المقبلة.
وشددت حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية على أن الانتقال لتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق مرتبطة ارتباطاً شرطياً بامتثال الاحتلال الكامل لتنفيذ كافة بنود المرحلة الأولى، وفي مقدمتها الوقف الشامل للاعتداءات والمجازر، والانسحاب من المناطق السكنية.
وفي سياق متصل بملف الإسكان المؤقت وإيواء المهجرين قسراً، اختتمت اللجنة الوطنية لإدارة غزة ورشة عمل استمرت يومين لبحث خطة التعامل مع أزمة السكن والنزوح المتفاقمة جراء حرب الإبادة الصهيونية؛ حيث شملت الورشة وضع خطط هندسية لإزالة الأنقاض، وتجهيز وتخطيط المواقع، وإدارة أماكن الإسكان المؤقت وآليات الحوكمة. وأكدت المصادر الاتفاق على خطة عمل متكاملة، دون الإعلان رسمياً حتى الآن عن موعد بدء التنفيذ على الأرض أو عدد المواقع والمستفيدين منها.
