كشفت شهادات عاملين سابقين في مقر إقامة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، عن تعرضهم للإهانة والصراخ وسوء المعاملة، من قبل زوجته سارة إلى جانب تكليفهم بمهام تتجاوز طبيعة أعمالهم، خلال فترة عملهم في مقر الإقامة بحسب صحيفة يديعوت أحرونوت.
وتعود إحدى أبرز الشهادات إلى جاي إلياهو، الذي عمل عامل صيانة في مقر إقامة نتنياهو بين عامي 2011 و2012.
وقال إلياهو إنه، رغم تصنيفه عاملا للصيانة، كان يُطلب منه القيام بأعمال تتعلق بتقديم الطعام وخدمة أفراد العائلة في الطابق الأرضي.
كما ادعى أن سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء، كانت تكلف العاملين بمهام اعتبرها غير ضرورية، وقال إنه طلب منه إحضار الطعام لها وبعد جلبه، اتهمته بالتسبب في زيادة وزنها.
وأشار إلى أنه استدعي بعد منتصف الليل للعودة من منزله إلى مركز رعاية الأطفال من أجل تسخين وعاء من الحساء لسارة نتنياهو.
وأضاف أنه استدعي في مناسبة أخرى في وقت متأخر من الليل لمجرد توديعها، وأن العاملين كان يطلب منهم الانتظار حتى يخلد الزوجان إلى النوم، وأنه كان يعمل أحيانا لساعات طويلة وصلت، إلى 19 ساعة في اليوم.
وذكر أن عمله كان يشهد نوبات صراخ واهانات وغضب من سارة نتنياهو، وكانت تلقي الأطباق على الأرض فضلا عن القيام بتقليده أمام الموظفين للسخرية منه.
ولفت إلى أنه وخلال تناول عائلة نتنياهو الطعام في حديقة المنزل، تساقط قش على الطاولة، وتبين لاحقا أن زوجها كان أمر بفتح سقف القش، لكنها طلبت إعادة ترتيب الطاولة وقامت بإمساك أدواتها للمادة ما تسبب في سقوط الأطباق وتحطمها.
وشملت الشهادات أيضا إفادة إيتي حاييم، التي عملت طاهية وقالت إنها تعرضت في إحدى المرات للضرب على يدها من قبل سارة، بعدما فتحت الخزانة في المطبخ قبل غسل يديها، وأمرتها بعدم لمس الخزانة بأيد متسخة.
وكشفت عن أن سارة كانت تدخل في نوبات غضب، بعد شرب الكحول، كما أن حادثة إغماء وقعت لها، لكنهم لم يسمحوا لسيارة الإسعاف بالحضور، واستدعي ابنها بالسيارة لنقلها إلى المستشفى، وعلاوة على ذلك، لم تتصل بها سارة نتنياهو للسؤال عن وضعها.
وأعربت فتاة من اليهود المتدينين تدعى شيرا رابان، أنها تعرضت لصراخ وإذلال وطلبات تنظيف غير معتادة من زوجة نتنياهو.
ولفتت إلى معاملتها باحتقار وخوف من الضرب، وكانت تهدد العاملين بيديها على الدوام، وطلب منها عدم استخدام حمام الطابق الثاني والذهاب إلى حمام الحراس وغسل يديها مرات عديدة واستخدام مناشف الموظفين.
وقالت إن تجربتها داخل مقر حكومة الاحتلال، كان أشبه بالعبدة بسبب أفعال سارة نتنياهو.
وكانت أحدث القضايا، بحسب الصحيفة، دعوى رفعها الموظف يحيئيل أوهاف عمي، الذي عمل خلال العام الماضي في مقر نتنياهو، وأكد فيها أنه "تعرض للإهانة والصراخ والشتائم، وطلب منه في إحدى المرات تنظيف أرضية المطبخ زحفا".
وقال الموظف، وهو في الـ61 من عمره، إن سارة نتنياهو تمنت له الإصابة بالسرطان والموت، وإنها قالت له بعد أن زعمت أنه مصاب بـ"التوحد": "أنا الطبيبة النفسية رقم واحد في البلاد، ولا منافس لي".
