يحتجز الاحتلال جثامين نحو 1700 شهيد كورقة مساومة لأي أغراض تفاوضية مستقبلية، رغم عدم وجود أي أسرى إسرائيليين حاليا، بحسب ما أوردت صحيفة "هآرتس".
وأفادت الصحيفة، في تقرير عبر موقعها الإلكتروني، بأن رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك"، دافيد زيني، يقود إجراءات الاحتفاظ بهذه الجثامين، تحسبا لوجود أسرى أو مفقودين إسرائيليين في المستقبل، في خطوة ذكر التقرير أن جيش الاحتلال يؤيدها.
وبحسب التقرير، تعود الغالبية العظمى من الجثامين إلى فلسطينيين شاركوا في هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أو عمليات منذ ذلك الوقت، فيما تعود بعض الجثامين إلى فلسطينيين لم يشاركوا في القتال أو في أي عمليات.
وذكرت مصادر قانونية أنه، إلى حين انعقاد المجلس الوزاري السياسي والأمني "الكابينيت" لمناقشة مبدئية بشأن هذه القضية، لا تملك السلطات صلاحية احتجاز جثامين الفلسطينيين الذين لم يشاركوا في القتال.
وبحسب "هآرتس"، أثارت القضية توترات بين المستوى القانوني وكبار المسؤولين الأمنيين، بما في ذلك بين زيني نفسه والمستشار القانوني لجهاز "الشاباك"، إذ أعرب الأخير، في عرائض قدمت إلى المحكمة العليا ضد احتجاز الجثامين، عن أنه لا يجوز للسلطات احتجاز جثمان في قضية يتبين فيها أن الشخص لم يشارك في قتال ضد الاحتلال.
وكانت الصحيفة قد ذكرت في شباط/ فبراير الماضي أن عدد الجثامين الفلسطينية التي عرفت هويات أصحابها يبلغ 766 جثمانا، بالإضافة إلى عشر جثامين أخرى لأجانب، غير أنها شددت على أن عدد الجثامين في الواقع أعلى من ذلك بكثير، فيما لا يعرف عدد الجثامين التي تعود لأهالي القدس والضفة الغربية المحتلتين.
وأقرت سلطات الاحتلال مؤخرا، في عدة دعاوى قضائية، بأنها تحتجز جثامين فلسطينيين اعتقلوا واستشهدوا أثناء اعتقالهم، وادعت أن وزارة الداخلية فتحت تحقيقات في ملابسات وفاتهم.
كما بدأ مكتب المدعي العام، في نيسان/ أبريل الماضي، "تبادلا للآراء" بين الأجهزة الأمنية بشأن هذه القضية، تمهيدا لعرضها على "الكابينيت" لاتخاذ قرار بشأنها.
