دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خط الأزمة المتصاعدة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، معلناً دعمه الصريح لرئيس الاتحاد جياني إنفانتينو، وذلك بعد يوم واحد من هجوم مشترك شنته ثلاثة من أكبر الاتحادات القارية على إدارة فيفا، على خلفية خطة لبيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم.
وحذر ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، من أن فيفا "سيرتكب خطأً فادحاً" إذا فكر في استبدال إنفانتينو لأي سبب، واصفاً رئيس الاتحاد الدولي بأنه "رائع".
وأضاف ترامب أن إنفانتينو ترأس "أنجح كأس عالم، بأربعة أضعاف، على الإطلاق"، محذراً من أن رحيله سيجعل البطولة "لن تكون ناجحة أو مربحة بالقدر نفسه مرة أخرى".
وجاء تدخل ترامب بعد يوم من تصعيد جديد في أزمة قيادة فيفا، إذ أصدر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم "AFC"، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي "كونكاكاف" بياناً مشتركاً انتقدوا فيه إنفانتينو بشدة.
واتهمت الاتحادات الثلاثة إنفانتينو بالتعامل بصورة أحادية ومن دون التشاور الكافي مع المؤسسات الكروية المعنية، معتبرة أن ما جرى بشأن مقترح بيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم يمثل خرقاً أساسياً للثقة.
وانتقد البيان أيضاً الطريقة التي أدير بها اجتماع طارئ عقد في المغرب، مشيراً إلى غياب أعضاء منتخبين من مجلس فيفا واتحادات وطنية عن الاجتماع.
وطالبت الاتحادات بضمانات تحول دون تكرار مثل هذه الخطوات، فيما تصاعدت الدعوات داخل أجزاء من منظومة كرة القدم العالمية إلى تغيير القيادة قبل انتخابات رئاسة فيفا المقررة في عام 2027.
كما لوّحت الاتحادات الثلاثة بإجراءات أكثر حدة، بينها احتمال مقاطعة مسابقات فيفا مستقبلاً، ما لم يتم تقديم ضمانات تتعلق بالحوكمة وآليات اتخاذ القرار.
وتأتي هذه المواجهة بعد أزمة تفجرت إثر مقترح لإنشاء ترتيبات تجارية جديدة تتعلق بحقوق كأس العالم، من بينها بيع حصة تقدر بنحو 20% من الحقوق التجارية المرتبطة بالبطولة مقابل نحو 4.2 مليارات دولار.
ورغم سحب المقترح لاحقاً، فإن التراجع لم ينهِ الأزمة، إذ انتقلت المواجهة من مضمون المشروع نفسه إلى طريقة إدارة فيفا ودرجة الثقة في قيادة إنفانتينو.
وتجمع ترامب علاقة وثيقة بإنفانتينو، الذي شارك الرئيس الأمريكي في مناسبات عدة مرتبطة بكأس العالم، وفي مقدمتها التحضيرات للنسخة التي استضافتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك عام 2026.
وكان ترامب قد أشاد بإنفانتينو في مناسبات سابقة، واعتبره مسؤولاً عن تحقيق نجاحات قياسية في مبيعات تذاكر كأس العالم، كما أكد دعمه لاستضافة الولايات المتحدة للبطولة.
