32.16°القدس
31.9°رام الله
30.66°الخليل
34.28°غزة
32.16° القدس
رام الله31.9°
الخليل30.66°
غزة34.28°
الأربعاء 12 اغسطس 2026
4.05جنيه إسترليني
4.23دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.46يورو
3دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.05
دينار أردني4.23
جنيه مصري0.06
يورو3.46
دولار أمريكي3

موقع عبري: هذا هو الاختبار الحقيقي لرئيس جهاز "الموساد" الجديد

وكالات - فلسطين الآن

في الوقت الذي تشتد فيه الأزمات الأمنية وتطوق دولة الاحتلال الإسرائيلي التي لم تحقق أهدافها المعلنة في كافة الحروب التي شنتها على جبهات مختلفة؛ قطاع غزة، لبنان وإيران، تستمر الحوادث التي تعصف بالقيادة العليا في "تل أبيب" وخاصة برئيس جهاز "الموساد" الجديد الذي تنتظره مهام كبيرة.

وأوضح موقع "وللا" الإخباري في تقرير أعده المحرر العسكري أمير بوخبوط، أن "الفترة التي انقضت منذ تولى رئيس "الموساد"، رومان غوفمان، مهام منصبه في 2 حزيران/ يونيو 2026 وحتى الآن، اتسمت بالكثير من الضجيج الإعلامي، خلافًا لما هو متوقع من جهاز سري، ويعود جزء من ذلك إلى قرار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تعيينه، وهو لواء شاب، لرئاسة الجهاز، فيما يعود جزء آخر إلى ثلاثة قرارات تتعلق بالتعيينات في القيادة العليا للجهاز".

 

هدوء وتركيز

وتابع: "تُقابل هذه التعيينات في هذه المرحلة بجدل داخل مجتمع الاستخبارات على وجه الخصوص، وكذلك بين مسؤولين كبار سابقين يفركون أعينهم استغرابًا من سرعة هذه التعيينات، وفي أوساط من الجمهور الذي يبدي اهتمامًا بها، وبعد أيام قليلة فقط من توليه منصبه، أحدث أول عاصفة إعلامية، عندما أظهر لنائبه الباب المؤدي إلى الخارج، أي دفعه إلى مغادرة منصبه، أما بشأن التعيينات الأخرى، فلا حاجة إلى التفصيل فيها كثيرا، لأنها هي الأخرى أثارت عواصف إعلامية تحت العنوان نفسه"، حيث أقال أثنين من كبار المسؤولين في "الموساد" بسبب فشل خطة إسقاط النظام الإيراني.

وأشار الموقع، أن "فترة تولي رئيس "الموساد" السابق، دادي برنيع، كانت مليئة بالتحديات، وبعضها كان على نطاق تاريخي، إلى جانب النجاحات والتوترات والأسئلة العالقة التي ستظهر بالتأكيد في اليوم الذي تُشكَّل فيه، يومًا ما، لجنة تحقيق رسمية".

ونوه أنه "من البديهي أن جزءا غير قليل من قدرات الجهاز قد استُنفد، لأن استخداما ناجحا وفعالا جرى لمعظمها، وهذا يشبه تماما ما حدث في شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان"، التي استنفدت جزءًا كبيرًا من بنك أهدافها خلال عملية "زئير الأسد" (الحرب على إيران)، ومنذ ذلك الحين يعمل رئيس "أمان"، شلومي بيندر، ورجاله على مدار الساعة من أجل تحسين وبناء بنك أهداف جديدة، يكون لها تأثير دراماتيكي على النظام في إيران".

ولفت "وللا"، أن "الانتقادات الرئيسية الموجهة إلى غوفمان، تتمثل في المطالبة بإيجاد هدوء مؤسسي، وتركيز عالٍ في قمة الجهاز، والتركيز قبل كل شيء على بناء القوة وإنشاء بنى تحتية مبتكرة وريادية، بصورة تتلاءم مع سياسة الحكومة في مواجهة التحديات التي ازدادت بصورة كبيرة خلال العام الماضي".

 

ومرة أخرى، "لماذا هذا؟؛ لأن بعض العمليات التي نُفذت بالفعل، والتي كُشف عن بعضها في وسائل الإعلام الأجنبية والإسرائيلية، استغرق الإعداد لها 15 إلى 20 عاما".

 

التحدي كبير

وأضاف: "الموساد لطالما قتل وسيواصل قتل أعداء كبار وشخصيات تتولى أدوارا محورية، لكن السؤال هو؛ هل سينجح غوفمان في إنشاء بنية تحتية واسعة ومستقرة وذات تأثير كبير، تؤدي إلى تغيير في التوازن الاستراتيجي؟"، منوها أن "التحدي الأكبر أمام غوفمان سيكون في بناء قوة الجهاز وليس بالضرورة في استخدام القوة".

وذكر الموقع، أن "غوفمان إلى منظمة عائلية، من أجل تهدئة المنظومة وألا يمسك بها كما لو كانت ثورًا، كان عليه ويجب أن يعترف بأن تعيينه حدث غير معتاد في منظمة تخلق تموجات وضجة، وعلى الرغم من الانتقادات الموجهة إليه، هناك من يقول في المؤسسة الأمنية إنه يكرّس كل طاقته لتحليل العمليات والتطورات الإقليمية، ويحسب خطوات إستراتيجية، ويحاول ملاءمة بناء القوة مع "عملية جديدة"، ونتيجة لذلك اتخذ أيضًا قرارات تتعلق بالأفراد والتعيينات".

وتابع: "مع ذلك، انقضت فترة زمنية قصيرة جدا منذ توليه منصبه، ومهما كانت فترة التسليم والتسلّم التي سبقت دخوله إلى المنصب دقيقة وجيدة، فإنها لا يُفترض أن تسد فجوة سنوات في جهاز يعيش في الظلال، ومن أجل بلورة عملية إستراتيجية تتناسب مع قدرات الجهاز، حتى لو استعان بمواهب سيستقطبها من الخارج، فإنه ملزم بالدفع نحو عملية جادة لاستخلاص الدروس أمام جميع الأجهزة في مجتمع الاستخبارات، وبالتأكيد أمام الجيش الإسرائيلي وأمام المستوى السياسي، حتى يتمكن من تحسين دقة العمل أكثر فأكثر".

وأكد "وللا"، أن "التحدي كبير جدا، ولاسيما عندما تتحدى أطراف جديدة إسرائيل والنظام القائم، وخصوصًا بسبب حقيقة أن "الموساد" لا يعرف العمل ضمن جداول زمنية قصيرة؛ لا من اليوم إلى الغد، ولا من اليوم إلى العام المقبل، ولذلك يحتاج الجهاز إلى هدوء مؤسسي وإلى أشخاص يعرفون العمل، فكل يوم يمضي لا يعود"، مضيفا: "إذا لم يكن ذلك كافيا، فمن أجل إقناع الشركاء الأجانب بالقيام بعمل مشترك، يجب إظهار قدرة مثبتة وراسخة، وليس أفكارا محفوظة في الأدراج".

المصدر: فلسطين الآن