25.11°القدس
24.84°رام الله
23.96°الخليل
30.5°غزة
25.11° القدس
رام الله24.84°
الخليل23.96°
غزة30.5°
الجمعة 14 اغسطس 2026
4جنيه إسترليني
4.18دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.42يورو
2.96دولار أمريكي
جنيه إسترليني4
دينار أردني4.18
جنيه مصري0.06
يورو3.42
دولار أمريكي2.96

"إسرائيل" تحت وقع المفاجأة..

إيران تتعافى عسكريا بسرعة وتستعد لحرب مدمرة

القدس المحتلة - فلسطين الآن

كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن مسؤولين في المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية فوجئوا مجددا بسرعة تعافي القدرات العسكرية الإيرانية، ولا سيما في مجال الصواريخ الباليستية، بعد أشهر من الحرب والضربات الإسرائيلية والأمريكية الواسعة.

وبحسب الصحيفة، يواجه جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الموساد للمرة الثانية خلال عامين تقديرات مغايرة بشأن قدرة إيران على إعادة بناء قدراتها العسكرية، بعدما كانت التقديرات عقب الحرب تشير إلى أن الضربات ستؤدي إلى إضعاف الصناعات العسكرية الإيرانية لسنوات.

وأشارت إلى أن عدد الصواريخ الإيرانية قُدّر بنحو 1300 صاروخ في يونيو/حزيران 2025، قبل أن يرتفع إلى نحو 2500 صاروخ بحلول فبراير/شباط 2026، ما عكس قدرة طهران على استعادة جزء كبير من إنتاجها بوتيرة أسرع من المتوقع.

وخلال الحرب التي استمرت نحو 40 يوما عام 2026، قالت إسرائيل والولايات المتحدة إنهما نفذتا آلاف الضربات واستهدفتا أكثر من 2600 موقع مرتبط بالصواريخ والصناعات العسكرية الإيرانية، فيما تحدثت تقديرات إسرائيلية وأمريكية عن نحو 30 ألف عملية استهداف مشتركة.

ورغم إعلان جيش الاحتلال إلحاق أضرار واسعة بالبنية العسكرية والصناعات الدفاعية الإيرانية، فإن السؤال الذي بات يؤرق المؤسسة الأمنية الإسرائيلية يتمثل في كيفية تمكن طهران من إعادة إنتاج كميات كبيرة من الصواريخ وإعادة بناء قدرات محددة خلال فترة قصيرة.

إسرائيل فوجئت مرتين بقدرة إيران على التعافي

وذكرت الصحيفة أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية سبق أن فوجئت بقدرة إيران على استعادة قدراتها بعد ضربات عامي 2024 و2025.

ففي أكتوبر/تشرين الأول 2024، أعلن جيش الاحتلال استهداف 20 موقعا اعتبرها حيوية لإنتاج الصواريخ الباليستية والصناعات العسكرية الإيرانية، وقال إن الضربات أخرت إنتاج الصواريخ لمدة عام أو أكثر.

لكن مع بداية 2025، تبين، وفق الصحيفة، أن إيران استعادت وتيرة إنتاج الصواريخ الباليستية، ما دفع إسرائيل إلى تقديم موعد هجوم جديد إلى يونيو/حزيران من العام نفسه.

وخلال ذلك الهجوم، استهدفت إسرائيل نحو 100 موقع للصواريخ والصناعات العسكرية الإيرانية، وقال جيش الاحتلال إنه تمكن من إبطاء الإنتاج لعدة سنوات.

إلا أن التقديرات الإسرائيلية تعرضت لانتكاسة جديدة بعدما استعادت إيران جزءا من قدراتها الإنتاجية، ما دفع المؤسسة الأمنية إلى إعادة النظر في تقديراتها بشأن قدرة طهران على إعادة بناء ترسانتها.

إعادة بناء سريعة رغم الدمار

ووفقا للصحيفة، بدأت التقديرات الإسرائيلية تتحول من الاعتقاد بأن إيران تحتاج إلى إعادة بناء واسعة لبنيتها العسكرية، إلى إدراك أنها طورت أساليب أكثر تركيزا وسرعة لإعادة بناء القدرات الأكثر أهمية، رغم حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية.

وأشارت إلى معلومات تفيد باستخدام إيران جرافات لإزالة الأنقاض وفتح مداخل منشآت صاروخية تحت الأرض بوتيرة أسرع مما توقعت إسرائيل.

والأهم، بحسب التقرير، أن المؤشرات الإسرائيلية لا تتحدث فقط عن استعادة الأسلحة التي نجت من الضربات، بل عن بدء إنتاج أسلحة جديدة بوتيرة أسرع من التقديرات السابقة.

وتقدر الصحيفة أنه إذا تمكنت إيران من إنتاج ما بين 100 و300 صاروخ باليستي شهريا، فقد تعود إلى مستويات ترسانتها في يونيو/حزيران 2025 بحلول أوائل أو منتصف عام 2027.

وتحذر من أن استمرار هذا المسار قد يعيد الصواريخ الباليستية الإيرانية إلى صدارة ما تصفه إسرائيل بالتهديد الوجودي خلال عامين أو بضعة أعوام، حتى لو بقي الإنتاج دون مستوياته السابقة.

معضلة إسرائيلية جديدة

وتضع هذه المعطيات إسرائيل أمام معضلة جديدة بشأن احتمال شن هجوم آخر على إيران وتوقيته، ومدى ارتباطه بالمفاوضات حول البرنامج النووي ومضيق هرمز.

وقد تختار إسرائيل، وفقا للتقرير، عدم إعطاء الملف الصاروخي الأولوية نفسها، خصوصا في ظل موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لا يمنح الصواريخ الباليستية الأهمية ذاتها التي يمنحها للملف النووي.

وقال جيش الاحتلال إنه ألحق خلال الحرب أضرارا كبيرة بمكونات مركزية من القدرات العسكرية الإيرانية، وإنه يتابع بصورة مستمرة جهود طهران لإعادة بناء قدراتها.

لكنه رفض تقديم تقديرات محددة بشأن سرعة إعادة البناء، بحجة أن الكشف عنها قد يكشف مصادر المعلومات وأساليب العمل.

وتكشف هذه المعطيات، وفق الصحيفة، عن مأزق استراتيجي إسرائيلي متكرر: فكل جولة من الضربات التي تعلن إسرائيل أنها أضعفت إيران لسنوات، تعقبها قدرة إيرانية على التعافي بوتيرة تتجاوز التوقعات، ما يجعل أي مواجهة جديدة أمام حسابات مختلفة وأكثر تعقيدا.

المصدر: فلسطين الآن