21.61°القدس
21.36°رام الله
20.46°الخليل
25.96°غزة
21.61° القدس
رام الله21.36°
الخليل20.46°
غزة25.96°
الجمعة 02 أكتوبر 2026
4.07جنيه إسترليني
4.35دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.47يورو
3.09دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.07
دينار أردني4.35
جنيه مصري0.06
يورو3.47
دولار أمريكي3.09

رواية "السباك الإسرائيلي المنقذ" برحلة فلاي دبي تفندها حقائق بوينغ.. من هبط بالطائرة؟

لا تزال رحلة فلاي دبي، التي تعرضت لحادثة ظهر الأربعاء، فوق الأجواء الأردنية، يلفها الغموض، ويبحث الكثيرون عن إجابات لأسئلة مهمة، خاصة مع تصدير الاحتلال روايات يصفها الكثيرون بالخيالية، مثل سيطرة أحد الركاب الإسرائيلية على الطائرة.

ومن أهم الأسئلة التي تطرح بشأن ما جرى، من سيطر على الطائرة، ومنعها من السقوط، وقام بالتحليق بها حتى هبطت بهدوء في مطار تبوك، فضلا عن نوعية هذه الطائرة وعدد أفراد طاقمها.

كما تثار أسئلة بشأن الأدوات الحادة التي يبدو أن أحد أفراد طاقم الطيران استخدمها في العراك الذي جرى، إضافة إلى رموز الطوارئ التي تطلق وكيف يتم التعامل معها من قبل المراقبين الجويين على الأرض.

وبمراجعة موقع بوينغ ومواقع عالمية، كشفت تفاصيل عن الرحلة، نجيب عن عدد من الأسئلة التي يبحث الكثيرون عن إجابات بشأنها.

من قاد الطائرة بعد العراك؟

خرج أحد ركاب الطائرة من الإسرائيليين، في لقاء مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وزعم أنه بعد السيطرة على مساعد الطيار، قام بالإمساك بجهاز تحكم الطائرة، وشده للخلف، حتى سيطر على تحليقها.

ويفند هذه الرواية الخيالية ما أوردته شركة بوينغ، وخبراء الطيران، من أن الطائرة ليست سيارة بمجرد الإمساك بعجلة القيادة يمكن السيطرة عليها، بل هي مهمة معقدة لا يمكن سوى لطيار متدرب على أنواع الطائرات التحكم بها، وليست العملية مجرد مقود بل الكثير من الأجهزة والأزرار والاتصالات بالمراقبين الجويين على الأرض.

والطائرة بوينغ 737 ماكس 8، وهي التي تعرضت للحادثة، كانت تحمل 174 راكبا على متنها، وعادة يكون طاقم الطائرة مكونا من 8 أشخاص بينهم قائد الطائرة ومساهد ضابط أول، وهو المعيار العالمي لعائلة طائرات 737 بما فيها ماكس 8، وفقا لموقع بوينغ.

وبحسب الموقع، فإن الطائرة ليست بحاجة إلى مهندس طيران أو طاقم فني إضافية في الظروف العادية، أما طاقم المقصورة، فيعتمد على عدد الركاب وشركة الطيران، ويمكن أن يكون ما بين 4-6 مضيفين.

وللتحكم بالطائرة، يتطلب رخصة طيار تجاري سارية "ATPL" أو ما يعادلها، خاصة بطائرة بوينغ من هذا الطراز، وتدريبا معتمدا على جهاز محاكاة كامل الحركة، ومعرفة كاملة بأنظمة الطائرة وخاصة التحديثات التي تطرأ عليها، وكيفية التحكم بها في ظروف الطوارئ مثل فقدان الطيار الأساسي، حيث تمتلك الطائرة أجهزة معقدة وإجراءات لحالات الطوارئ.

وبحسب صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية الناطقة بالإنجليزية، فإن طيارين لفلاي دبي، كانا خارج الخدمة على متن الطائرة، بملابس مدنية، كركاب عاديين في الجزء الخلفي منها، خلال الرحلة من دبي إلى مطار بن غوريون، هما ما قادا الطائرة بعد العراك والفوضى التي وقعت.

وكشفت الصحيفة، أن هذين الطيارين، قاما بالسيطرة على قمرة القيادة، وتوجيه الطائرة إلى هبوط اضطراري في مطار تبوك.

ولفتت إلى أنه من المعتاد أن يشغل طيارو الخطوط الجوية غير المناوبين مقاعد ركاب، أثناء الانتقال إلى وجهة أخرى، كما يمكن وجودهم في حال تغيير المسار الإقليمي للطائرة، والذي يطيل مدة الرحلة، ويجعل الطاقم الأصلي في ساعات تتجاوز المدة المسموح لهم التحليق بها من دوامهم الرسمي، لذلك يجري الاستعانة بطيارين احتياطيين.

ونقل موقع "نيوز18" عن أحد الركاب، أنهم تعرفوا على الطيارين الإضافيين، الجالسين في الخلف، وقاموا بجعلهما ينتقلان إلى الأمام للسيطرة على الطائرة لأنها كانت تهوي.

ماذا نعرف عن رموز الطوارئ؟

تتخذ في حالات الطوارئ الخاصة بالطيران، إجراءات من قبل التبليغ، سواء برسالة واضحة، أو عبر رموز، يفهمها المراقبون الجويون فورا، ويجري التحرك سريعا بعد ظهورها ومراقبة مسار الطائرة على الرادار وإبلاغ السلطات بشأنها.

والأكواد الخاصة بالطوارئ في عالم الطيران، هي 4 أرقام، يتم إدخالها عبر جهاز ترانسبوندر، من قمرة القيادة، وتعطي مؤشرا للمراقب الجوي على الأرض، لفهم حقيقة الظرف الطارئ الذي تتعرض له الطائرة المرسلة للنداء.

وهناك أكواد طوارئ محجوزة دوليا، ومعتمدة من قبل منظمة الطيران المدني الدولي "إيكاو"، وإدارة الطيران الفيدرالي الأمريكية، وفور كتابتها وإرسالها من قبل الطيار، تظهر على شاشات الرادار، دون الحاجة للتحدث عبر جهاز الراديو.

والرمز الأول هو 7700، وهو خاص بالطوارئ العامة، للإعلان عن مشكلة فنية خطيرة، أو عطل في المحرك أو حريق أو فقدان للضغط، ومشاكل في أنظمة التحكم، أو حالة طبية طارئة، أو نقص حاد في الوقود، أو موقف يهدد سلامة الرحلة.

أما الرمز 7500، فهو الخاص التدخل غير المشروع على متن الطائرة، ويشمل محاولة اختطاف أو عمل عدائي أو تهديد أمني، وهو إنذار خطير لأبراج المراقبة ويتم التعامل معه بدرجة عالية من الحساسية.

من أين جاءت الأدوات الحادة؟

يلاحظ من مقاطع الفيديو المصورة للطيار ومساعده، والإصابات التي وقعت وكمية الدماء، أن أدوات حادة استخدمت في الحادثة، ولا يقتصر الأمر على عراك بالأيدي.

ووفقا لشركات الطيران العالمية، فإن كل طائرة مزودة بفأس، أو عتلة لحالات الطوارئ والحرائق والغرق، كما ورد في لوائح وكالة الطيران الفيدرالي الأمريكي FAA واللوائح الأوروبية EASA UK CAA.

وتشترط اللوائح، تخزين الفأس في حامل خاص، سهل الوصول للطاقم فقط، ويجب وضعها مكان محمي، وألا تكون مرئية أو قابلة للوصول من قبل أي من الركاب.

وتلزم التعليمات بعمليات تفتيش دورية على الفأس، ضمن جدول صيانة الطائرة للتأكد من مقبضها المعزول كهربائيا، وحدة الشفرة ودرجة الأمن في تثبيتها.

وبعد هجمات 11 سبتمبر، أزيلت معظم الفؤوس من مناطق الركاب، وأبقيت قمرة القيادة لاستخدام الطيار ومساعده فقط.

ويمنع على متن الطائرة، وجود أي سكاكين أو مقصات طويلة، ويجري تفتيش الطاقم مثل الركاب لمنع وجود هذه الأدوات على الطائرة.

المصدر: فلسطين الآن