كشف موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي عن تحول دراماتيكي وتغير لافت في موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال الأشهر الماضية، مؤكداً أن أهداف السياسة الخارجية للرجلين ومصالحهما السياسية الداخلية بدأت تتباعد بشكل متسارع بالتزامن مع تعثر الآلة العسكرية الصهيونية وفشلها في تحقيق حسم ميداني.
وأوضح الموقع نقلاً عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى أن الفجوة بين ترامب ونتنياهو اتسعت بشكل حاد خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ولم تعد تقتصر على ملف التعاطي مع إيران فحسب، بل امتدت لتشمل الخلافات العميقة بشأن إدارة الملفات الساخنة في لبنان وقطاع غزة، مشيرين إلى أن ترامب يشعر بإحباط شديد من قرارات وسياسات نتنياهو، رغم محاولات الأخير إبداء الود الشخصي له.
ويعكس هذا التراجع في الدعم الأمريكي حجم المأزق الذي يعيشه نتنياهو؛ فبعد أن كان مستشارو ترامب واثقين في الأسابيع الأولى للحرب من تقديم دعم مطلق لرئيس حكومة العدو -وصل إلى حد دعوة ترامب علناً لمنح نتنياهو عفواً قضائياً لإنهاء محاكمته في قضايا الفساد- انقلبت الحسابات مع طول أمد الاستنزاف العسكري.
وتتزامن هذه التسريبات مع تصاعد الأزمات الداخلية داخل الكيان، والتي تجلت في الهجوم العنيف والمباشر الذي شنه رئيس الأركان السابق "غادي آيزنكوت" ضد نتنياهو متهماً إياه بـ "الاستسلام" ومنح حركة حماس شرعية البقاء في حكم غزة، مما يثبت فشل حرب الإبادة الجماعية ويضع الكابينيت الصهيوني في مواجهة مباشرة مع انكسار استراتيجي غير مسبوق أمام ضربات المقاومة وجهود الوسطاء.
