تواصل حكومة الاحتلال الصهيوني خرقها المتعمد وقرصنتها الممنهجة لقرار ما تسمى "المحكمة العليا الإسرائيلية" الصادر قبل شهرين، مستمرة في فرض حظر شامل ومعلن يمنع طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين داخل السجون والمعسكرات النازية.
وأكدت صحيفة "هآرتس" العبرية أن الأجهزة الأمنية وإدارة مصلحة السجون الصهيونية تضرب بعرض الحائط كافة المذكرات القانونية والالتزامات الدولية، وتتعمد عزل الأسرى بشكل كامل عن العالم الخارجي، لاسيما معتقلي قطاع غزة والضفة المحتلة، للتغطية على الجرائم المروعة وعمليات التعذيب السادية والتحقيق الميداني القاسي التي يتعرض لها الأسرى الأبطال خلف القضبان.
وتأتي هذه الانتهاكات الفاشية الممنهجة في وقت تشهد فيه الحركة الأسيرة هجمة قمعية غير مسبوقة منذ السابع من أكتوبر، حيث تصاعدت وتيرة استشهاد المعتقلين تحت التعذيب وسياسة الإهمال الطبي المتعمد والتجويع.
ويتزامن هذا التغول الصهيوني مع استمرار خروقات جيش العدو الميدانية للتهدئة في قطاع غزة، وإصرار فصائل المقاومة في مفاوضات القاهرة على أن يكون ملف تبييض السجون وإنهاء عذابات الأسرى، ووقف مجازر الإبادة، ثوابت وطنية رئيسية لا يمكن تجاوزها أو مقايضتها في أي اتفاق مع الوسطاء.
