طالبت الحكومة البريطانية بالوقف الفوري والمطلق لكافة الاعتداءات والجرائم الإرهابية التي تنفذها مليشيات المستوطنين الصهاينة المسلحة بحق المواطنين الفلسطينيين في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة، واصفة هذه الأعمال بالخطيرة والمهددة لفرص الاستقرار في المنطقة.
وتأتي هذه الإدانة الرسمية من العاصمة لندن في ظل تصاعد غير مسبوق لحرب التطهير العرقي والتهجير القسري التي يقودها غلاة المستوطنين بحماية مباشرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي وبغطاء سياسي من وزراء اليمين الفاشي.
وتتقاطع المطالبة البريطانية مع أحدث التقارير الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة، والتي وثقت حصيلة مرعبة بلغت نحو 3 آلاف هجوم إرهابي شنه المستوطنون ضد البلدات والقرى والمزارع الفلسطينية، مما أسفر عن إلحاق أضرار كارثية بالممتلكات وحرق المنازل والمساجد وإصابة المئات من المدنيين العزل.
وتتزامن هذه المواقف الدولية الصارمة مع هجمة استيطانية مسعورة تنفذها حكومة الكيان لفرض واقع جغرافي وديمغرافي جديد يمهد للضم الشامل للضفة الغربية، والتي تمثلت مؤخراً بشرعنة وإنشاء 103 بؤر استيطانية جديدة ورفع عدد المزارع الرعوية الاستيطانية السارقة للأراضي الفلسطينية إلى 140 مزرعة خاضعة لإشراف المتطرف بتسلئيل سموتريتش، بالتوازي مع حملات مداهمة يومية وحصار مشدد يفرضه جيش العدو على المدن وتدمير ممنهج للبنى التحتية داخل المخيمات لإجبار المواطنين على الرحيل.
