كشفت وثائق مزعومة عُثر عليها في قطاع غزة، أن حركة حماس كانت تعمل قبل هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر على تعزيز وجودها العسكري في لبنان، وصولا لتشكيل قوة كبيرة قادرة على العمل في الجبهة الشمالية.
وتستند الخطة التي نشرتها صحيفة "إسرائيل اليوم" إلى وثائق منسوبة إلى محاضر اجتماع لمجلس شورى حماس، الذي كان يقف على رأسه القيادي يحيي السنوار، عُقد في غزة في آب/ أغسطس 2023، أي قبل نحو شهرين من هجوم أكتوبر.
وتظهر الوثائق أن قيادة الحركة كانت تشعر بالقلق من محدودية عدد مقاتليها الذين يتلقون التدريب في لبنان، مقارنة بحركة الجهاد الإسلامي التي حظيت، بحسب الوثائق، بدعم أكبر من حزب الله.
وخلال الاجتماع، قال عز الدين الحداد، الذي كان يتولى قيادة لواء غزة آنذاك، إن نحو ألف من عناصر حماس فقط كانوا يتلقون التدريب في لبنان، مقابل أكثر من 1500 عنصر من الجهاد الإسلامي، معتبراً أن على الحركة معالجة هذا التفاوت سريعاً للحفاظ على موقعها في الساحة اللبنانية.
وتسرد الوثائق المزعومة عن الحداد قوله، إن حماس تريد أن تكون مستعدة للعمل في لبنان، معتبراً أن تعزيز وجودها العسكري هناك يمثل "مشروعاً" للحركة.
وتزعم الوثائق أن يحيى السنوار الاجتماع، تحدث عن وجود نحو ألف من عناصر حماس في معسكرات تدريب بلبنان تديرها جهات مرتبطة بحزب الله والحرس الثوري الإيراني، مشيراً إلى طموح الحركة لزيادة أعداد المتدربين بصورة كبيرة.
وبحسب الوثائق، قال السنوار إن الهدف كان رفع العدد إلى 10 آلاف مقاتل وتدريبهم وتشكيلهم في إطار جيش، في مؤشر على حجم الطموح الذي كانت قيادة حماس تضعه لتوسيع قوتها العسكرية خارج قطاع غزة.
وأقر السنوار في الوقت نفسه بوجود خلافات سياسية بين القيادي في حماس خالد مشعل وحزب الله، قال إنها ساهمت في تأخير تنفيذ الخطة. لكنه رأى أن حل الخلافات مع الحزب اللبناني يمكن أن يؤدي إلى زيادة سريعة وكبيرة في أعداد مقاتلي حماس الذين يتلقون التدريب في لبنان.
وتشير الوثائق، إلى أن قيادة حماس لم تكن تنظر إلى وجودها في لبنان باعتباره مجرد نشاط تدريبي محدود، بل كانت تسعى إلى بناء قوة عسكرية كبيرة على الجبهة الشمالية، في إطار مشروع أوسع لتعزيز قدراتها والاستعداد لمواجهة إسرائيل من ساحات متعددة.
ولم تعلق حركة حماس بعد على ما ورد في تقرير الصحيفة بشأن صحة الوثائق.
