24.89°القدس
24.63°رام الله
23.66°الخليل
29.03°غزة
24.89° القدس
رام الله24.63°
الخليل23.66°
غزة29.03°
الأربعاء 19 اغسطس 2026
4.05جنيه إسترليني
4.22دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.47يورو
2.99دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.05
دينار أردني4.22
جنيه مصري0.06
يورو3.47
دولار أمريكي2.99

فلوريدا.. مرشحون تقدميون يتحدون نفوذ "أيباك" والدعم الأمريكي للاحتلال

تشهد ولاية فلوريدا واحدة من أبرز ساحات الصراع المتصاعد داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي بشأن العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي ونفوذ جماعات الضغط المؤيدة لها، مع دخول عدد من المرشحين التقدميين سباقات انتخابية ضد شخصيات ديمقراطية بارزة تتبنى مواقف داعمة لإسرائيل وتحظى بإسناد من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية "أيباك".

ولا تقتصر هذه المواجهة على السياسة الخارجية، إذ يحاول المرشحون التقدميون تحويل المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل إلى ملف انتخابي داخلي، وربط الإنفاق الخارجي بأزمات اقتصادية يواجهها الأمريكيون، من ارتفاع تكاليف المعيشة والسكن إلى تراجع برامج الرعاية الصحية والنقل العام.

أوليفر لاركن في مواجهة جاريد موسكوفيتز

في الدائرة الانتخابية الخامسة والعشرين بفلوريدا، يخوض النقابي أوليفر لاركن، العضو في "الاشتراكيين الديمقراطيين الأمريكيين"، مواجهة مع النائب الديمقراطي جاريد موسكوفيتز، الذي يعد من أبرز المدافعين عن الاحتلال الإسرائيلي في مجلس النواب.

ويحظى موسكوفيتز بدعم "أيباك"، ويعارض فرض شروط على المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، كما يرفض حركة مقاطعة إسرائيل "بي دي إس". وسبق له أن قاد جهودا في الكونغرس لانتقاد الأمم المتحدة بسبب ما وصفه بانحيازها ضد إسرائيل.

في المقابل، يتبنى لاركن موقفا مناهضا للصهيونية، ويدعو إلى وقف الحرب على قطاع غزة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، والاعتراف بحق الفلسطينيين في العودة، فضلا عن وقف المساعدات العسكرية الأمريكية للاحتلال الإسرائيلي.

ويربط لاركن بين الإنفاق العسكري الخارجي والأزمات الداخلية، قائلا إن مليارات الدولارات التي تنفقها واشنطن خارج البلاد ينبغي أن تكون موضع نقاش في ظل ارتفاع تكاليف السكن والمعيشة وتراجع الخدمات الصحية والاستثمار في النقل العام.

ويقول إن الناخب الأمريكي لم يعد يفصل بالضرورة بين السياسة الخارجية والأوضاع الاقتصادية الداخلية، وإن الأموال المخصصة للحروب الخارجية يمكن أن تكون جزءا من النقاش بشأن تمويل الخدمات التي يحتاج إليها المواطنون.

ورغم صعوبة مهمة لاركن أمام موسكوفيتز، الذي يتفوق عليه بفارق كبير في الإنفاق الانتخابي، فإن ترشحه دفع الأوساط المؤيدة لإسرائيل إلى التحرك مبكرا.

وفي هذا السياق، دعا الحاخام إفريم غولدبرغ، من كنيس بوكا راتون، أعضاء جماعته إلى التسجيل كديمقراطيين والتصويت ضد لاركن في الانتخابات التمهيدية، متهما إياه بأنه "معاد لإسرائيل" و"مؤيد لحماس" و"معاد للسامية".

من جانبه، اتهم موسكوفيتز أنصار لاركن بمعاداة السامية، وقال إن استهدافه مرتبط بكونه يهوديا، بينما يرد منافسه بأن خصمه استفاد لسنوات من دعم المؤسسة السياسية والتمويل القادم من جماعات المصالح والشركات.

أنجي نيكسون.. غزة تدخل سباق مجلس الشيوخ

وتبرز عضوة مجلس ولاية فلوريدا أنجي نيكسون كصوت آخر للتيار التقدمي الذي يتحدى السياسة الأمريكية التقليدية تجاه الاحتلال الإسرائيلي، من خلال منافستها على مقعد في مجلس الشيوخ.

وبرز اسم نيكسون عام 2023 بعدما ألقت خطابا طالبت فيه بوقف إطلاق النار في غزة، لتواجه لاحقا انتقادات واتهامات بـ"معاداة السامية".

وقالت نيكسون حينها إن الحديث عن المخاوف من وقوع مجازر بحق اليهود لا ينبغي أن يحجب ما وصفته بالمجزرة المستمرة ضد الفلسطينيين، مشيرة إلى تدمير عائلات فلسطينية بأكملها.

وأكدت استمرارها في انتقاد الحرب والدفاع عن المجتمعات المهمشة، رغم ما قالت إنه ضغوط سياسية ومالية تواجه الأصوات المنتقدة للسياسة الإسرائيلية.

إليجاه مانلي يتحدى ديبي واسرمان شولتز

وفي الدائرة العشرين بفلوريدا، يخوض المرشح التقدمي إليجاه مانلي سباقا ضد النائبة الديمقراطية ديبي واسرمان شولتز، المعروفة بدعمها القوي للاحتلال الإسرائيلي.

ويصف مانلي الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بأنها "إبادة جماعية"، ويدعو إلى تطبيق القوانين الأمريكية التي تقيد تقديم الأسلحة إلى قوات تنتهك القانون الدولي الإنساني.

كما يطالب بربط التمويل العسكري الأمريكي لإسرائيل بإجراءات ملموسة لإنهاء الحصار والاحتلال، معتبرا أن القواعد القانونية الأمريكية ينبغي أن تطبق على إسرائيل كما تطبق على الدول الأخرى.

فيكتوريا دويل تواجه لويس فرانكل

ولا يقتصر الحراك التقدمي على هذه السباقات، إذ تخوض فيكتوريا دويل مواجهة مع النائبة الديمقراطية المخضرمة لويس فرانكل، التي تعد من المدافعين البارزين عن إسرائيل في الكونغرس.

وتنتقد دويل قبول منافستها تبرعات سياسية من جماعات ضغط، بينها "أيباك"، وتدعو إلى الحد من تأثير لجان العمل السياسي المرتبطة بالمصالح الخاصة واللوبيات على القرار السياسي الأمريكي.

وتضع حملتها أولويات الناخبين المحليين في مواجهة ما تعتبره نفوذا متزايدا لجماعات المصالح في السياسة الأمريكية.

وخارج السباقات الانتخابية المباشرة، تبرز راشا مبارك، الناشطة والمنظمة السياسية الفلسطينية-الأمريكية في فلوريدا، بوصفها إحدى الشخصيات المؤثرة في الحراك المؤيد لفلسطين.

وتقود مبارك "شبكة فلسطين في فلوريدا"، وتشارك في حشد الناخبين العرب والشباب والقواعد التقدمية، إلى جانب الضغط على المسؤولين الديمقراطيين بشأن مواقفهم من الحرب والتمويل العسكري الأمريكي لإسرائيل، وفقا لما أوردته تقارير إعلامية.

المعارضة تتجاوز الديمقراطيين

ولا تقتصر مواجهة نفوذ "أيباك" والسياسة الأمريكية التقليدية تجاه الاحتلال الإسرائيلي على الجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي، إذ ظهر خطاب مشابه داخل تيارات جمهورية محافظة ترفع شعار "أمريكا أولا" وتنتقد الإنفاق العسكري الخارجي.

ومن أبرز الأسماء المطروحة في هذا السياق دان بيلزيريان، الذي يخوض سباقا ضد النائب الجمهوري راندي فاين، المدعوم من "أيباك"، ويركز في خطابه على رفض نفوذ جماعات الضغط الأجنبية وانتقاد الانخراط الأمريكي في حروب الشرق الأوسط.

كما يتبنى المرشح الجمهوري لمنصب حاكم فلوريدا جيمس فيشباك خطابا يركز على إعطاء الأولوية للإنفاق الداخلي واحتياجات الأمريكيين على التمويل الخارجي.

المصدر: فلسطين الآن