30.95°القدس
30.82°رام الله
29.86°الخليل
32.29°غزة
30.95° القدس
رام الله30.82°
الخليل29.86°
غزة32.29°
الثلاثاء 25 اغسطس 2026
4.09جنيه إسترليني
4.23دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.5يورو
3دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.09
دينار أردني4.23
جنيه مصري0.06
يورو3.5
دولار أمريكي3

طهران تتمسك بشروطها وواشنطن تشدد ضغطها.. ماذا حققت زيارة قائد الجيش الباكستاني؟

غادر قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير طهران قبل منتصف ليلة الثلاثاء، بعد يوم حافل باللقاءات مع الرئيس الإيراني وكبار المسؤولين السياسيين والأمنيين، دون إعلان اتفاق جديد، لكن مع إشارات باكستانية أكثر تفاؤلاً بشأن فرص خفض التصعيد ومواصلة المسار التفاوضي بين إيران والولايات المتحدة.

وكان منير قد وصل إلى العاصمة الإيرانية بعد اتصال هاتفي أجراه معه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في ثالث زيارة له إلى إيران هذا العام، وسط تعثر المسار الذي تحاول إسلام آباد منذ أشهر إبقاءه قائماً بين واشنطن وطهران.

وقال الجيش الباكستاني إن منير أجرى مباحثات شاملة مع القيادة الإيرانية تناولت تدابير منع مزيد من التصعيد، وإعادة فتح مضيق هرمز، والتعجيل بإنهاء الصراع، إلى جانب السلام الإقليمي وسبل التوصل إلى تسوية عبر التفاوض.

والتقى قائد الجيش الباكستاني الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، كما حضر وزير الخارجية عباس عراقجي لقاءه مع قاليباف، وفق وسائل إعلام إيرانية.

وقال وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الذي رافق منير، إن اجتماعهما مع بزشكيان كان "إيجابياً ومثمراً للغاية"، وإن المحادثات ركزت على الصراع بين إيران والولايات المتحدة، والتوتر في الشرق الأوسط، وسبل المضي نحو السلام، فضلاً عن الخطوات المطلوبة من الجانبين لإعادة تفعيل مذكرة تفاهم إسلام آباد بما يقود إلى تسوية شاملة للصراع.

وفي لقاء رضائي، ظهرت الرسالة الإيرانية الأكثر وضوحاً، إذ قال المسؤول الإيراني إن انعدام الثقة بالولايات المتحدة لا يزال قائماً، مضيفاً أن على واشنطن "تغيير سلوكها واتخاذ خطوات ملموسة بشأن تنفيذ الشروط الواردة في مذكرة التفاهم".

كما شدد على ضرورة تولي إيران مسؤولية إدارة الأمن في مضيق هرمز.

مكالمة ترمب قبل الرحلة

بحسب مصدر أمريكي مطلع تحدث لوكالة الصحافة الفرنسية، أجرى ترمب اتصالاً بمنير الأسبوع الماضي قبل توجه قائد الجيش الباكستاني إلى إيران، دون الكشف عن تفاصيل المكالمة.

وتكتسب المكالمة أهميتها من توقيتها، إذ جاءت رغم قول ترمب إن المحادثات مع إيران "معلقة" في الوقت الراهن، ومع استعداد واشنطن لتدشين جولة جديدة من الضغط على طهران.

أما إسلام آباد، فاكتفت بالقول إن منير يقود وفداً إلى إيران في إطار "جهود إسلام آباد المستمرة للمساعدة في ترسيخ السلام والأمن في المنطقة".

وكان منير قد زار إيران مرتين في أبريل/نيسان ومايو/أيار الماضيين، لكن مهمته الثالثة جاءت بعد انتهاء المهلة التي حددها التفاهم الذي ساعدت بلاده في التوصل إليه.

وفي وقت كانت فيه طهران تؤكد شروطها للتفاهم مع واشنطن، أعلنت الإدارة الأمريكية عزمها "قطع كل شريان اقتصادي يُبقي هذا النظام الاستبدادي قائماً"، وفرضت عقوبات جديدة شملت الذهب والتكنولوجيا والأصول الرقمية والطيران والشحن البحري.

وكان وزير الخزانة سكوت بيسنت قد وصف الحزمة بأنها "أقسى عقوبات في التاريخ"، وقال إنها تهدف، بجانب الحصار البحري، إلى دفع الحكومة في طهران إلى "الانهيار".

في المقابل، وصفت الخارجية الإيرانية التحرك بأنه "حرب اقتصادية"، بينما قال ترمب الاثنين إن إيران "تنهار".

وبذلك بقيت المواقف على حالها، إذ تتمسك طهران بشروطها، فيما تواصل واشنطن تشديد الضغط، بينما تحاول إسلام آباد إبقاء قناة الاتصال بين الجانبين مفتوحة.

وفي السياق، من المقرر أن يصل وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إلى العاصمة الإيرانية طهران الثلاثاء لاستكمال المشاورات بشأن مضيق هرمز مع نظيره عباس عراقجي، وفق الخارجية الإيرانية.

وتأتي زيارته بعدما أعلنت طهران ومسقط في 5 أغسطس/آب التوصل إلى تفاهم بشأن الإحداثيات الجغرافية لممر ملاحي مقترح لعبور السفن التجارية، بينما كان العمل مستمراً على إعلان مشترك.

وتشير هذه التحركات إلى مسار دبلوماسي أوسع، تحاول فيه إسلام آباد إبقاء قنوات الاتصال بين واشنطن وطهران مفتوحة، فيما تتحرك مسقط عند العقدة الأبرز، وهي مضيق هرمز.

المصدر: فلسطين الآن